لندن وباريس وواشنطن ستتحرک بسرعة لصياغة قرار يفرض عقوبات علی سوريا المراقبون الدوليون في سوريا يتحدثون عن رائحة ’’لحم محترق’’ في القبير

الملف – نيويورک
قالت الامم المتحدة ان المراقبين الذين توجهوا الی موقع مجزرة القبير في سوريا اشتموا “رائحة قوية للحم محترق” لکنهم ليسوا قادرين علی تأکيد عدد القتلی.
وفي الوقت نفسه اعلن دبلوماسيون في نيويورک ان لندن وباريس وواشنطن ستتحرک بسرعة لصياغة قرار ينص علی فرض عقوبات علی سوريا.
وکان المرصد السوري لحقوق الانسان اشار الی سقوط 55 قتيلا الاربعاء في قصف للقوات السورية علی القبير. لکن الحکومة السورية نفت حصول مجزرة وتحدثت عن سقوط تسعة قتلی علی يد “مجموعات ارهابية”.
وقال المتحدث باسم الامم المتحدة مارتن نيسيرکي في بيان الجمعة ان المراقبين رأوا اثار اليات مصفحة ومنازل متضررة بشکل کبير نتيجة قصف بصواريخ وقذائف يدوية واسلحة اخری.
واضاف المتحدث خلال عرضه لنتائج زيارة مراقبي الامم المتحدة الی الموقع “في بعض المنازل، کانت هناک دماء علی الجدران والارض وکانت هناک نيران ما زالت مشتعلة خارج بعض المباني وانتشرت في الهواء رائحة قوية للحم محترق”.
وقال مسؤولون في الامم المتحدة انهم يعتقدون ان القوات الحکومية تقف وراء الهجوم الذي وقع في قرية تسکنها غالبية سنية محاطة بتجمعات علوية موالية للرئيس بشار الاسد.
وصرح نيسيرکي في بيان ان اکثر من عشرين مراقبا سمح لهم بدخول القبير الجمعة بعدما تعرضوا لاطلاق نار ومنعوا من دخول القرية الخميس.
واوضح ان القرية کانت خالية من سکانها عندما دخلها المراقبون لذلک لم يتمکنوا من التحدث الی اي شهود علی الهجوم الذي اثار استياء دوليا شديدا وادی الی تصعيد الدعوات الی التحرک ضد بشار الاسد.
واشار نيسيرکي الی ان سکانا من القرية المجاورة توجهوا للقاء مراقبين و”اخبروهم بما سمعوه وتحدثوا عن اقارب فقدوهم”.
وتابع الناطق نفسه ان “آثار آليات مدرعة واضحة في الموقع. بعض المنازل تضررت بصواريخ اطلقت من آليات وقنابل واسلحة من عيارات متنوعة”.
واضاف ان “الظروف المحيطة بهذا الهجوم ما زالت غير واضحة وهوية وعدد الاشخاص القتلی ما زالت غير مؤکدة”، موضحا ان “المراقبين يواصلون العمل للتحقق من بعض الوقائع”.
واکد ان حواجز الجيش السوري “اوقفت” المراقبين و”في بعض الحالات طلبت منهم العودة ادراجهم”، خلال “محاولاتهم العديدة” للوصول الی القبير الخميس.
وتابع ان “مدنيين اوقفوا بعض سيارات المراقبين في المنطقة” وهناک مراقبون ابلغوا من قبل سکان بانهم “سيتعرضون للخطر” اذا دخلوا القرية.
وقال بول داناهار مراس بي.بي.سي الذي رافق مراقبي الامم المتحدة انه شاهد ابنية متضررة بالقصف لکنه لم ير اي اشارة تدل علی حياة او اي جثث.
وکتب علی حسابه علی تويتر “امامي کانت اشلاء من دماغ وفي الزاوية دم جاف”.
ونقل عن ناشطين قولهم ان القوات الحکومية نقلت الجثث الخميس بينما کان المراقبون الدوليون يحاولون التوجه الی القرية.
من جهته، قال الامين العام للامم المتحدة بان کي مون في جلسة مغلقة لمجلس الامن الدولي الخميس ان قوات حکومية طوقت القبير بينما دخل مسلحون الی القرية وقتلوا مدنيين “بوحشية”، کما نقل عنه دبلوماسيون.
الا ان مندوب سوريا لدی الامم المتحدة بشار الجعفري اکد ان “عشرين ارهابيا مسلحا” کانوا يحاولون قتل سکان في قرية القبير، موضحا ان قوات حفظ النظام تحرکت لمنعهم “واشتبکت مع الارهابيين وسقط شهيد من قوات حفظ النظام وقتل عدد من الارهابيين”، کما نقلت وکالة الانباء السورية (سانا).
واشار الجعفري الی ان صور المجزرة التي بثتها الفضائيات هي لاشخاص قتلوا منذ وقت طويل، وان وسائل الاعلام السورية ستبث قريبا الصور الحقيقية.
قال بان ان اسلحة ثقيلة ورصاصا خارقا وطائرات بدون طيار استخدمت مرات عدة لارغام المراقبين علی الانسحاب من المناطق التي تتهم القوات السورية بشن هجمات عليها.
واعلن بان ايضا امام مجلس الامن ان المراقبين شاهدوا قوافل عسکرية سورية تقترب من القری وحاولوا منعها من شن هجمات ضد المناطق المأهولة لکن تم تجاهلهم.
من جهته، دعا مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الی سوريا کوفي انان قبل لقاء مع وزيرة الخارجية الاميرکية هيلاري کلينتون الجمعة الی “زيادة الضغط” علی “الحکومة والاطراف” الاخری في سوريا لتطبيق خطته المؤلفة من ست نقاط.
واکد ان “الجميع يبحث عن حل” للازمة في سوريا.
وقال دبلوماسيون في نيويورک ان بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة ستتحرک بسرعة لصياغة مشروع قرار ينص علی فرض عقوبات علی سوريا.
واکد دبلوماسي لوکالة فرانس برس طالبا عدم کشف هويته “سنتحرک بسرعة للضغط من اجل استصدار قرار”.
وقال دبلوماسي في الامم المتحدة طالبا عدم کشف هويته انه “سيجري تحرک في الايام المقبلة لتصويت علی قرار يتمضن اجراءات تحت الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة — الذي يعني فرض عقوبات”.
ويسمح الفصل السابع بفرض عقوبات وفي اقصی الحالات بعمل عسکري.







