المعارضة السورية لا تعول علی خطة أنان وتنتقد إعطاء النظام السوري مهلة إضافية

الشرق الاوسط
9/6/2012
جددت شخصيات في المعارضة السورية تأکيدها علی أن خطة المبعوث الأممي إلی دمشق کوفي أنان لم تنجح في وقف سفک دماء الشعب السوري. وأبدت غداة تحذير أنان أمام مجلس الأمن الدولي من «خروج الأزمة السورية عن السيطرة»، خشيتها من سعي النظام السوري لإشعال فتنة مذهبية من خلال الاستمرار في ارتکاب المجازر.
وکان أنان قد حذر خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي أول من أمس من اندلاع حرب في سوريا إذا فشل الضغط الدولي علی نظام الأسد في تحقيق نتائج سريعة، مطالبا القوی الکبری بإبلاغ الرئيس السوري بشار الأسد بأن عدم احترام خطة النقاط الست سيکون له «نتائج واضحة». وقال أنان إن خطته لم تطبق، ودعا مجلس الأمن إلی أن «يمارس ضغطا علی دمشق بطريقة موحدة»، مشددا علی أنه «کلما انتظرنا وقتا أطول کان مستقبل سوريا مظلما». وقال عضو المکتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري سمير نشار لـ«الشرق الأوسط» إن «المعارضة السورية تدرک منذ البدء أن النظام السوري لن يطبق مبادرة أنان التي تنص في بندها الأول علی وقف القتل، لأن الالتزام بذلک يعني خروج عشرات آلاف السوريين للتظاهر في الشوارع وهو ما لم يسمح النظام به إطلاقا». وحذر من «استمرار النظام السوري في سياسة القتل خصوصا بعد انضمام مدينتي دمشق وحلب إلی الثورة السورية»، متوقعا أن «يستمر في ارتکاب المجازر کما حصل في الحولة والقبير في محاولة لإشعال الفتنة الطائفية بين السنة والطائفة العلوية الکريمة». وناشد «الطوائف السورية الحذر واليقظة والوعي لإفشال مخطط النظام السوري بتمزيق النسيج السوري».
وانتقد نشار تحذير أنان من أن يکون مستقبل سوريا «مظلما»، معربا عن اعتقاده بأن هناک «مسارين يتسابقان اليوم: المسار الدولي وهو بطيء ويحاول اللحاق بالمسار الداخلي في سوريا، المتسارع بشکل أکبر، والذي يُخشی من تحوله إلی صراع طائفي»، مجددا الإشارة إلی «أننا نحاول نشر الوعي للابتعاد عن مأزق يحاول النظام إيقاعنا فيه».
وأکد نشار في الوقت عينه أنه «لا يمکن لأحد أن يتوقّع ردود الفعل في الداخل، علی ضوء المجازر الرهيبة التي يرتکبها نظام الأسد»، مطالبا المجتمع الدولي بأن «يکون سباقا للجم قمع الأسد الدموي لشعبه من خلال إصدار قرار تحت الفصل السابع في مجلس الأمن الدولي وإفشال مخطط الأسد بإثارة الحرب الأهلية».
من ناحيته، وصف المعارض السوري البارز هيثم المالح لـ«الشرق الأوسط»، المبعوث الأممي بأنه «فاشل»، وقال: «أنان کان فاشلا خلال مسيرته، وکان يتکلم أمام مجلس الأمن کما لو أنه في المريخ ولا يعرف ماذا يحصل علی الأرض»، مذکرا بأنه کان «أول من حذر من فشل خطة أنان بعد مبارکة روسيا ورأی فيها خطوة لقبر الثورة السورية وليس مساعدة الشعب».
وسأل المالح: «هل ينتهي أنان والمجتمع الدولي من التفکير عندما يسقط 15 ألف شهيد سوري جديد ويتدمر قسم من حلب ودمشق»، متهما «سوريا وإيران وحزب الله بأنهم محور الشر وشرکاء العصابة الحاکمة في سوريا في قتل الشعب».
ورأی «ألا فرق بين المبادرة العربية وخطة أنان، والاثنان لن تؤديا لنتيجة مع استمرار القتل وقصف المدن وارتکاب المجازر»، مشيرا إلی أن «المجتمع الدولي لا يزال يعطي مهلا للنظام السوري من أجل تصفية الثورة السورية». وفي حين شدد علی أن «الثورة صامدة في وجه الوحش الکاسر والشعب مستمر في تصديه وثورته حتی تحقيق أهدافه»، قال المالح: «فشل أنان بمبادرته وأي مبادرة أخری سيکتب لها الفشل لأن نظام الأسد أشبه بمرض سرطاني لا دواء له إلا الاستئصال».







