اجراءات غير مسبوقة وحالة التأهب القصوی
حالة نظام الملالي المتداعي خوفاً من انتفاضة جماهيرية وطلابية في ذکری انتفاضة 9 تموز 1999

اصدار أحکام انضباطية شديدة واعتقالات واسعة في طهران والمحافظات بهدف ترويع الحرکة الطلابية
لم تتمکن من الحيلولة دون حصول احتجاجات طلابية وجماهيرية
متزامناً مع الذکری الثامنة لانتفاضة تموز، قام نظام الحکم القائم في إيران باجراءات غير عادية وغير مسبوقة لکي يحول بأي ثمن کان دون تبلور وانطلاق الاحتجاجات الطلابية والجماهيرية، لکونه قد تذوق قبيل ذلک غضب الجماهير والشباب الطافح کيل صبرهم احتجاجًا علی نظام تقنين البنزين ولم يکن لديه أي شک بأنه اذا تمکن الطلاب من التجمع وابداء احتجاجاتهم في ذکری انتفاضة 9 تموز 1999 ، فلن يعود يبقی أي وازع للتفجر الجماهيري العارم.
ومن جملة ما قام به النظام من اجراءات وتدابير غير مسبوقة، قطع المياه والکهرباء وغلق الجامعات والأقسام الداخلية واصدار أحکام انضباطية شديدة وحرمان الطلاب النشطين من دخولهم حرم الجامعات وشن حملات علی الطلاب بالضرب والشتم خلال تنقلاتهم من الاقسام الداخلية الی الجامعة وفصل أساتذة الجامعات وإحالتهم إلی التقاعد القسري والضغط علی الصحافة ووسائل الاعلام وفرض قيود ومضايقات علی وسائل الاعلام.
وأعلن مکتب العلاقات العامة لجامعة امير کبير التکنولوجية يوم 8 تموز أنه و«بسبب قطع الکهرباء ووجود اختلال في منظومة الکهرباء فلن يجري أي نشاط تعليمي في الجامعة يوم الاثنين 9 تموز».
ان ما زعم به مسؤولو الجامعة وبالذات في يوم 9 تموز يأتي في وقت لم تکن فيه منظومة الکهرباء في الجامعة تواجه أية مشکلة بحسب طلاب الجامعة کما إن الطلاب کانوا قد شاهدوا حتی الموظف الذي جاء لقطع الکهرباء الی الجامعة.
وقبله بعدة أيام، کان مسؤولو جامعة طهران قد قاموا بقطع المياه والکهرباء عن الحي الجامعي (منطلق الانتفاضة الطلابية التاريخية يوم 9 تموز 1999) وغلق القسم الداخلي لمدة عشرة أيام مما أثار احتجاجاً شديداً من قبل الطلاب بحيث بقي عدد کثير من الطلاب في القسم الداخلي رغم حرمان الحي من الماء والکهرباء وحطموا زجاج الاقسام الداخلية احتجاجاً علی ردود أفعال النظام لاجبارهم علی مغادرة الموقع.
ويقول شهود عيان أن عدداً کبيرًا من قوات الأمن والمخابرات حاصروا المناطق المحيطة بجامعة طهران والجامعة التکنولوجية وجامعة العلامة وجامعة الفنون وسط طهران و منعوا الطلاب من دخول الجامعات والخروج منها وحتی الخروج من أماکن سکناهم.
وقال أحد الطلاب في المرحلة التخصصية العليا في جامعة طهران ان عدداً کبيراً من قوی الأمن يفوق عددهم ضعفي عدد الطلاب الموجودين في القسم الداخلي، کانوا منتشرين في القسم حيث کانوا يتجولون ويراقبون القسم ووضعوا الطلاب المقاومين في الحي الجامعي في مکان يشبه السجن بالفعل ويمنعوهم من الخروج رغم قطع المياه و الکهرباء عن الحي.
کما کانت عناصر الامن منتشرة في الشوارع المحيطة بالجامعة التکنولوجية وعند جميع الأزقة حيث تمنع بممارسة العنف من تشکيل أي تجمع کما أغلقوا جميع هواتف الموبايل في المنطقة.
وقال أحد الطلاب أن رجال أمن النظام أغلقوا بوابة جامعة الفنون وهم يمنعون دخول وخروج الأشخاص.
ولکن بالرغم من کل هذه الإجراءات القمعية حضر الطلاب والشبان أمام الجامعات لتنظيم تحرکات وتجمعات احتجاجية ضد النظام اللاانساني. وکان الشارع الواقع أمام الجامعة التکنولوجية يعج بالطلاب والشبان المتواجدين هناک للاحتجاج. کما کان عدد کبير من الطلاب قدموا من مختلف الجامعات الإيرانية بما فيها جامعة عيلام وطلاب ناشطون من کرمنشاه إلی العاصمة طهران ليلتحقوا بصفوف طلاب الجامعات المحتجين في طهران.
وفي الساعة السادسة صباحًا قام عدد من الناشطين في الوسط الطلابي الإيراني بالاعتصام أمام الجامعة التکنولوجية. وفي الساعة السابعة والنصف بتوقيت طهران قام رجال الأمن المتنکرين بالزي المدني وقوی الأمن بالهجوم علی هذا الجمع الصغير واعتقلوا کلاً من مهدي هاشمي وعلي نکونسبتي ومهدي عرب شاهي وبهارة هدايت و حنيف يزداني وعلي وفقي واقتادوهم الی جهة مجهولة. کما وبعد ساعات قامت قوی الأمن بشن هجوم وحشي علی مکتب «منظمة تعزيز الوحدة» واعتقلت جميع الحضور وختموا المکتب بالشمع الأحمر.
ومن بين المعتقلين عبدالله مؤمني وعلي مليحي ومرتضی اصلاح جي و مجتبی بيات ورضا قلندري وحبيب حاج حيدري.
وأعلن طلاب الجامعات في عموم البلاد أنهم لن يسکتوا علی الاعتقالات الواسعة التي طالت الطلاب ولن يسمحوا للنظام بمواصلة احتجازهم براحة البال.
وتفيد الاخبار الواردة من المحافظات، أن النظام قام باجراءات مماثلة في عموم البلاد منها في تبريز حيث فرض حکماً عرفياً غير معلن وحاصر مراکز التجمع الطلابية. ولکن برغم ذلک قام الطلاب الشجعان في جامعة رازي بمدينة کرمانشاه بالتجمع في حرم الجامعة للاحتفاء بيوم 9 تموز والتعبير عن دعمهم للطلاب المعتقلين وتصدوا لهجوم وحشي شنه عليهم عملاء النظام. کما تجمع اليوم مئات من الشبان الشجعان في مدينة دهلران في الحي المسمی بـ (باسداران). وکانت قوی الأمن قد فقدت السيطرة علی الجمهور الذي کان عدده يتزايدکل لحظة، وهي تطلب باستمرار قوات تعزيز.
وأما في مدينة اصفهان، فبدأ التجمع أمام جامعة المدينة الواقعة في بوابة شيراز في الساعة الخامسة عصراً ليوم الاثنين.
ان منظمة مجاهدي خلق الايرانية اذ تحيي العزم الراسخ للطلاب وجميع الشرائح المنتفضة في البلاد الذين نهضوا رغم جميع الاجراءات القمعية المفروضة عليهم من قبل النظام وجعلوا النظام مذعوراً ليضع قواته في حالة التأهب القصوی، فتدعو جميع الأحرار والوطنيين الی رص صفوفهم من أجل نيل حق «الحرية» الثابت ومواصلة الاحتجاجات والانتفاضات ضد النظام اللاانساني الحاکم في ايران.
أجل، إن التغيير في ايران لن يتحقق إلا بأيدي أبناء الشعب الإيراني والمقاومة الايرانية. وإننا نستطيع تحقيق الحرية بأيدينا فقط. اذاً فانتفضوا وبالاعتماد علی ثروتکم من النضال الدؤوب الذي دام 40 سنة ضد النظامين الديکتاتوريين وبالاعتماد علی التنظيم الموحد والقوي والرصين المتمثل في مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية، وأوقدوا مشاعل النضال في أي مکان، فنحن منتصرون.
الموت لنظام الملالي اللاانساني الحاکم في إيران – تحية لرجوي
تحية للشعب – تحية للحرية
منظمة مجاهدي خلق الايرانية
9 تموز 2007







