أخبار إيرانمقالات

لابد أن تفي الخارجية الامريکية بوعدها- علاء کامل شبيب

صوت العراق
31/8/2012


 


بقلم: علاء کامل شبيب


علی الرغم من المشاکل و المعوقات التي حصلت منذ إتمام عملية نقل الوجبة الخامسة من سکان أشرف الی مخيم ليبرتي، والتي حالت دون نقل الوجبة السادسة، لکن و بعد جولة ماراثونية معقدة تخللتها الکثير من المصاعب و التعقيدات المتباينة، تمت يوم 28 آب أغسطس الماضي عملية نقل الوجبة الجديدة و التي رحبت بها وزارة الخارجية الامريکية عبر بيان خاص لها بهذا الخصوص.
وزارة الخارجية الامريکية التي حفزت منظمة مجاهدي خلق لإتمام عملية إخلاء معسکر أشرف و الانتقال الی مخيم ليبرتي بإخراجها من قائمة المنظمات الارهابية، لکن، محکمة الاستئناف الامريکية في واشنطن، أصدرت عقب موقف وزارة الخارجية الامريکية تلک حکما حددت فيه فترة أربعة أشهر للخارجية الامريکية کي تقوم بإخراج المنظمة من قائمة المنظمات الارهابية(تنتهي في الاول من أکتوبر القادم)، و يعتبر قرارا ملزما لإعتبارات قانونية معروفة، إلا أن الخارجية الامريکية لا تتعامل لحد الان بمعيار واقعي مع هذا القرار القضائي المهم وانما لازالت متشبثة بوعدها الذي قطعته للمنظمة عبر الربط بين انتقال کامل سکان معسکر أشرف الی مخيم ليبرتي و بين قرار إخراج منظمة مجاهدي خلق امعارضة من قائمة الارهاب.
ماحدث و يحدث في معسکر أشرف أثناء عمليات النقل التي جرت في غضون الاشهر الثمانية المنصرمة، أمور تتعلق بجانبين للقضية و ليس جانب واحد، الجانب الاول للقضية يتعلق بسکان أشرف الذي يريدون ضمان أمنهم و سلامتهم و توفير مستلزمات الحد الادنی لإتمام عملية النقل و من ضمنها أيضا السماح لهم بتصفية أموالهم المنقولة في المعسکر و التي تبلغ زهاء 500 مليون دولار، أما الجانب الثاني، فهو يتعلق بالحکومة العراقية التي تخضع لضغوطات استثنائية من جانب النظام الايراني تطلب منها تخلية معسکر أشرف بأسرع وقت ممکن، و يفسر المحللون و المراقبون السياسيون إلحاح النظام الايراني علی إخلاء معسکر أشرف لسببين حيويين هما:
1ـ لقربه من الحدود الايرانية و الدور و التأثير المحتمل أن يلعبه في حال حدوث أية تطورات غير عادية علی صعيد الاوضاع في إيران.
2ـ سعت منظمة مجاهدي خلق خلال الاعوام الماضية لجعل التضامن مع سکان أشرف مناسبة سياسية تحشد فيها الايرانيين و مناصري السکان من الشخصيات السياسية و الثقافية و الاجتماعية الاوربية و الامريکية و الاسلامية و العربية و من مختلف أرجاء العالم، وقد تمکنت المنظمة من أن تجعل من أشرف قضية للحرية و الديمقراطية باتت تلقي بظلالها علی الداخل الايراني، وأن النظام الايراني يتصور أن غلق هذا المعسکر سيقود الی إنهاء هذا الرمز و تأثيراته علی الساحة الايرانية.
الترحيب الاخير الذي صدر عن وزارة الخارجية الامريکية عقب إتمام عملية نقل الوجبة السادسة من سکان أشرف الی مخيم ليبرتي، و التأکيد الذي تضمنه أيضا بضرورة نقل الثمانمائة المتبقين کشرط لإخراج منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب في الولايات المتحدة الامريکية، لايمکن إعتباره أبدا حافزا إيجابيا لدفع سکان أشرف الی الانتقال الی مخيم ليبرتي، مثلما لايمکن أيضا إعتباره حافزا و دافعا إيجابيا للحکومة العراقية في تعاملها و تعاطيها مع ملف سکان أشرف، ذلک أن سکان أشرف يطالبون بتصفية أموالهم المنقولة في المعسکر قبل إنتقال آخر مجموعة منهم الی مخيم ليبرتي، لکن الحکومة العراقية التي قبلت في بداية الامر بهذا المطلب المشروع لسکان أشرف و تحت علم و إشراف ممثلية منظمة الامم المتحدة في العراق، عادت لتعرقل او لتضع الصعوبات بوجه هذه القضية، کما انها”أي الحکومة العراقية”، تتمسک بمسألة کون منظمة مجاهدي خلق ضمن قائمة الارهاب الامريکية کشرط مهم لکي لاتتعامل معهم کلاجئين معترف بهم دوليا، وهو أمر علی الخارجية الامريکية أن تفکر فيه ملية وان تأخذ هذا الجانب بنظر الاعتبار، واننا نری أن إيفاء الخارجية الامريکية بوعدها سيقطع دابر الحجج و المعاذير المختلفة التي تؤکد عليها الحکومة العراقية في تعاملها مع سکان معسکر أشرف و مخيم ليبرتي، وان هذا الامر سيخدم إنجاز عملية الحل السلمي لقضية أشرف بمنتهی الواقعية و الشفافية.


 


 



 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.