تقارير

فضيحة مستمرة وفشل النظام الإيراني في دعوة الوفود البرلمانية

 


 
کلما زار وفد من مسؤولين وبرلمانيين للدول الأوروبية وأصحاب سياسة المسايرة والمهادنة لإيران في ظل حکم الملالي من أجل عقد صفقات تجارية ومزايدات سياسية کلما تسببت الزيارات في خلق أجواء صاخبة في داخل نظام الملالي وإثارة الصراعات الفئوية.
ومن جملة هذه الزيارات، يمکن الإشارة إلی زيارة کاترين اشتون المسؤولة السابقة للعلاقات الخارجية لدی الاتحاد الأوروبي في شباط/فبراير 2014 وکذلک زيارة کلوديا روت نائبة رئيس البرلمان الألماني في آذار/مارس 2015.
المسألة المحورية في هذه الزيارات هي أن المسؤولين الأوروبيين إما أطلقوا تصريحات غير محبذة لدی نظام الملالي أو أجروا لقاءات غير رسمية تتنافی مع مصالح نظام الملالي وأهدافه من تمهيد هذه الزيارات.
ويذکر أن زيارة کاترين اشتون لطهران ولقاءها غير الرسمية مع عدد من أفراد غير حکوميين قد أدت إلی توتر وإرباک في داخل نظام الملالي إلی أن اضطر مسؤولو نظام الملالي منهم الملا صادق لاريجاني وعلي لاريجاني رئيس برلمان النظام الإيراني إلی اتخاذ مواقف تجاه تلک الزيارة.
وفي المقابل نفت زمرة رفسنجاني جملة وتفصيلا مشارکتها الزيارة غير الرسمية لـ«کاترين اشتون» کما وصف علي لاريجاني هذه الزيارة غير الرسمية بـ«زيارة مختلسة». وفي غضون ذلک طالبت صحيفة کيهان التابعة للولي الفقيه، حکومة روحاني بضرورة «تعامل وزارة الخارجية لحکومة الصادقين بشفافية مع المواطنين عن الموضوع».
ووصف ممثلو زمرة الخامنئي في برلمان النظام الإيراني حکومة روحاني بـ«الکذابة» وصرخ «مهرداد بذرباش» العضو في برلمان النظام قائلا: «لماذا لا تتکلم وزارة الخارجية بشفافية مع المواطنين عن شروط زيارة السيدة اشتون، ولا نتوقع من حکومة تصف نفسها بحکومة الصادقين أن تکذب…».
أما بالنسبة لزيارة کلوديا روت لطهران فکان يدور جدل في داخل نظام الملالي حولها لأنه وعلی الرغم من رغبة نظام الملالي في تأثير إيجابي ناتج عن دعوة الوفد الألماني لکن نائبة رئيس البرلمان الألماني ورغما عنها ومن أجل الهروب من انتقادات موجهة إليها في ألمانيا، أجبرت إلی توجيه انتقادات ولو جزئية إلی وضع حقوق الإنسان والأقليات الدينية في إيران وأکدت قائلة: «أنتم بعيدون عن التکلم بشأن ابوغريب وغوانتانامو ويجب أن تصححوا أوضاعکم أنفسکم».
وکانت تصريحات المسؤولة الألمانية قد أدت إلی تصاعد الصراعات الفئوية بشأن هذه الزيارة بحيث أن وسائل الإعلام التابعة لزمرة الخامنئي قد استغلت تصريحاتها لمدة طويلة للهجوم علی حکومة روحاني.
ونظرا إلی ما جربه النظام الإيراني، اعتری تلفزيون النظام الإيراني الخوف من زيارة الوفد الذي يضمه 9نواب من البرلمان الأوروبي لذا بث تقريرا إخباريا يقول: «کلما زار وفد غربي لإيران من أجل إجراء لقاءات حافلة بالهوامش… إننا نتذکر الماضي أي قبل 18شهرا عندما تم التوافق علی زيارة وفد برلماني أوروبي بشرط أن يرفعوا شروطهم بعد مرور 4سنوات… وکانت روايات تلک الزيارة قد طالت أکثر من هذه الفترة ولاسيما بعد الکشف عن لقاءات سرية ومثيرة للجدل للضيوف في مبنی سفارة خارجية». (قناة الشبکة الـ1 لتلفزيون النظام الإيراني- 6حزيران/يونيو 2015)
السؤال المطروح هو بأنه لماذا تدعو زمر النظام الإيراني هذه الوفود إلی زيارة إيران برغم من أنها تمتلک تجارب سلبية عدة من زيارة الوفود الأوروبية إلی حد باتت قنوات تلفزيونية النظام الإيراني يعتريها القلق أثناء زيارة وفد البرلمان الأوروبي؟
وبشأن الموضوع أکد «کاظم جلالي» رئيس لجنة الأبحاث في برلمان النظام الإيراني قائلا: «تم إجراء تنسيقات بشأن الموضوع لکي لا تحدث الوقائع السابقة إن شاء الله ولا ينبغي أن يحدث مثل ذلک. ولا شک أن تلک التصرفات کانت تتعارض مع حسن النية وتحسين العلاقات الودية». (قناة الشبکة الـ1 لتلفزيون النظام الإيراني-6حزيران يونيو 2015)
الحقيقة هي أن نظام الملالي بات في أمس الحاجة إلی قبول هذه الوفود من أجل وضع حد لما يعاني منه من عزلة دولية في إطار سياسة «الاعتدال» و«التعامل» لکنه ومن زاوية أخری وباعتبار جوهره العائد إلی عصور الظلام لا يمکنه أن يتحمل انتقادات موجهة إليه من قبل هذه الوفود عينها لأن قبول هذه الانتقادات السطحية لا ينسجم مع جوهر الفاشية الدينية. إذن لم يبق لنا إلا أن نقول إن هذه المسألة هي وجه آخر لمأزق شامل يعصف بنظام الملالي.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.