حرب طهران علی الحريات

سولا پرس
4/2/2015
حسيب الصالحي
مرة أخری تشدد طهران الخناق علی حربها المستمرة الضروس ضد الحريات في إيران و تبادر الی وضع المزيد من القيود علی المجالات التي يمکن للمواطن الايراني من خلالها التنفيس عن همومه و التعبير ولو بصورة نسبية عن رأيه و موقفه، ويأتي تصريح مسؤول الإنترنت والشبکات الاجتماعية في الحرس الثوري الإيراني مصطفی علي زادة، أن “شبکات التواصل الاجتماعي خاصة تلک التي وصفها بـ”غير المرغوب فيها “، تخضع لمراقبة تامة من قبل الحرس الثوري”.، أمر بهذا الاتجاه.
تصريح هذا المسؤول في الحرس الثوري يأتي بعد فترة من تأکيد وزير الاتصالات وتکنولوجيا المعلومات الإيراني، محمود واعظي، بإن “الحکومة جعلت التعرف علی هوية مستخدمي الإنترنت في إيران من أهم أولويات الوزارة”.، وان هذا يعني بأن النظام الايراني مصمم علی المضي قدما في مجال إنتهاکات حقوق الانسان و عدم إکتراثه ل61 إدانة دولية صادرة ضده و إصراره علی مواصلة سياساته القمعية التعسفية ضد أبناء الشعب الايراني، مما يعطي إنطباع واضح بعدم جدوی القرارات الدولية الصادرة ضد هذا النظام في مجال حقوق الانسان ولاسيما فيما لو إستمرت بالسياق الحالي.
هناک من رحب و هلل لقدوم روحاني و إعتقده الاصلاحي و الاعتدالي الذي سيغير الاوضاع في إيران و يؤسس لأوضاع جديدة إيجابية تخدم المنطقة و العالم، لکن و بعد مرور أکثر من عام، تبين بأن أوضاع حقوق الانسان قد ساءت أکثر من أية فترة أخری وان حملات الاعدامات قد تصاعدت بوتائر جنونية حتی فاقت الفترات الاخری، کما أن الممارسات القمعية و الاجرامية بحق الشعب الايراني و النساء بصورة خاصة، قد أثبتت بأن مزاعم الاصلاح و الاعتدال التي طلقها النظام انما محض کذب و إفتراء و ضحک علی الذقون ولاوجود لها علی أرض الواقع إطلاقا.
السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، أکدت دائما في کلماتها و مواقفها بأنه من المستحيل علی هذا النظام أن يلتزم بنهج إصلاحي او إعتدالي وان يلتزم بمبادئ حقوق الانسان، مطالبة و خلال الاعوام الماضية و بإصرار علی إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي معتبرة ذلک السبيل الوحيد لمعالجة موضوع حقوق الانسان، خصوصا وانها طالبت بإستخدام هذا الملف ضد النظام و إنتقدت المواقف الغربية بهذا الصدد، ولاسيما عندما قالت خلال کلمتها في المؤتمر الدولي الاخير الذي إنعقد في ستراسبورغ” الدول الغربية بدلا ان ترکز قواها وطاقاتها علی الخطر الرئيسي للسلام والأمن العالميين والذي مصدره الفاشية الدينية الحاکمة في إيران، فانها ضحت وتضحي بحقوق الإنسان والحرية والمقاومة الإيرانية وانه يعد انحرافا کارثيا في مواجهة الإرهاب والتطرف الديني.”







