يوميات ليبرتي: لصوصية علنية ولصوص بلا اقنعة

واع
7/6/2012
بقلم: صافي الياسري
عناصر قوات المالکي التابعين للجنة اغلاق مخيم اشرف ، والذين يتولون تطويقه لاداء مهمة حارس المعتقل ، ليسوا مخترقين من قبل الحرس الخميني وحسب ، وانما هم مطلقوا الايدي من قبل الملالي بالتواطؤ مع حکومة المالکي بسرقة اموال الاشرفيين ، وعلی عينک يا تاجر دون حياء ولا خوف رادع ، ومن امن العقاب اساء الادب ، فخلال عملية نقل المجموعتين الرابعة والخامسة من اشرف الی ليبرتي في 15 ابريل /نيسان و4 مايو/ ايار، رفض المسؤولون العراقيون نقل بعض ممتلکات السکان الی ليبرتي کما يرد في بيان بهذا الشان اصدرته المقاومة الايرانية , وانهم رفضوا في الوقت نفسه السماح بإعادة هذه الممتلکات الی داخل اشرف وقد ظلت هذه الممتلکات في حاويتين بمنطقة التفتيش، وعلی الرغم من مطالبات السکان المتکررة ووعود المسؤولين العراقيين وبعثة الامم المتحده لمساعدة العراق يونامي فقد منع حتی الان نقل هذه الممتلکات الی داخل اشرف.
وقد علم سکان أشرف بصورة غير متوقعه في 3 يونيو /حزيران عن طريق ممثلي يونامي ان المسؤولين العراقيين المکلفين بعملية نقل السکان الی ليبرتي قد توجهوا الی اشرف ويعتزمون فتح الحاويتين بحضور ممثل عن السکان وممثل عن يونامي وتسجيل الممتلکات بداخلهما بحضور أحد “القضاة”.
والهدف من هذا الاجراء غير القانوني واضح جدا، انهم يريدون بهذه الطريقه سرقة ممتلکات السکان بصورة رسمية بادعاء انها مواد وسلع غير قانونيه.
ومع ان محتويات هاتين الحاويتين کانت قد خضعت في وقت سابق للتفتيش الدقيق والکامل بحضور ممثلي يونامي، فقد أکد ممثل السکان بأن ليس لديه اعتراض باعادة التفتيش بحضور يونامي، ولکن يجب بعد التفتيش إعادة هذه الممتلکات الی اشرف، غير أن قائد القوات العراقية رفض إرجاع هذه الممتلکات وأرجأ تنفيذ هذا العمل الی يوم الاربعاء 6 يونيو/ حزيران.
ويذکر ان محتويات هاتين الحاويتين ليست مواد عسکرية، أو محظوره، بل انها تضم لوازم شخصية للسکان مثل الإلکترونيات واجهزة الکمبيوتر والتي تم ايقافها في منطقة التفتيش منذ شهر ونصف. والغرض من الإجراء هو ايذاء السکان ومضايقتهم وسرقة ممتلکاتهم‘ إذ قامت القوات العراقية حتی الآن بسرقة العديد من القطع داخل هاتين الحاويتين وهو الامر الذي اطلع عليه المسؤولون في بعثة الامم المتحده يونامي وتمت الاشارة الی بعض منها في بيانات امانة المجلس الوطني.
ويقال إن المسؤولين العراقيين ينوون بالخديعة والإکراه وتوريط أحد القضاة سرقة هاتين الحاويتين وما بداخلهما من ممتلکات بصورة رسمية وقانونية!! وهذا مؤشر واضح علی الأهداف الشريره للحکومة العراقية، ولکن بالتظاهر بالقانون وبحضور يونامي. ومعروفٌ النفوذ الواسع لنظام الملالي وحکومة المالکي في الجهاز القضائي العراقي واستغلاله وتوظيفه لخدمتهم.
وتعتبر المقاومة الإيرانيه أن سلب حق الملکيه لسکان أشرف وليبرتي والاعتداء علی ممتلکاتهم انتهاک لقانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات والمعاهدات ذات الصلة التي انضم العراق اليها، وهذه جميعها يمکن ملاحقتها علی الصعيد الدولي
وتدعو المقاومة الإيرانيه الأمم المتحده والحکومة الأمريکيه الی عدم السکوت علی هذا الانتهاک الفاضح للقانون وإدانته بأشد لهجة ممکنه، ومنع استمرار سرقة ومصادرة ممتلکات السکان، لقد تعهدت يونامي والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحده خلال الاشهر الماضية مرات عديده لمختلف مجموعات السکان بأنه بعد نقلهم الی ليبرتي سيتم نقل بقية ممتلکاتهم الی ليبرتي، لکن هذا التعهد لم ينفذ علی الإطلاق. لقد التزم الممثل الخاص “بأننا سنواصل محادثاتنا للتوصل الی حل يحترم حق الملکية للسکان” (رسالة الممثل الخاص للسکان في 28 ديسمبر /کانون الأول 2011).
ونحن علی بينة ان حکومة لا تعترف بالقةانين الدولية ، ولا تحترم کلمتها ، وقد خالفت بنود اتفاقها بشان کيفية نقل الاشرفيين الی ليبرتي الذي وقعته مع الامم المتحدة ، ی يمکن ان تحترم تعهداتها ، وان کل شيء متوقع منها ، وعلی خلفية صحيفة سوابق عناصرها في اشرف ، فان السرقة باتت خصلة اخلاقية معلنة لهؤلاء ، وحين يسقط المرء لا يعود مهما لديه ان يکشف سقوطه .







