تقارير
النظام الإيراني بين نهج تجرع کأس السم النووي ومواجهة المجتمع الدولي

عقب انتهاء محادثات مسقط التي استغرقت يومين بين «جواد ظريف» وزير الخارجية للنظام الإيراني وجون کيري وزير الخارجية الأمريکي وبعد أن باءت المفاوضات بالفشل، تطرقت الصحف التابعة للنظام الإيراني في افتتاحياتها، إلی هذا الفشل بينما استخلصت کلتا الزمرتين من هذه المفاوضات بطريقتمها الخاصة. وبين حين وآخر إذ أشارت وسائل الإعلام التابعة لزمرة الخامنئي إلی فشل المفاوضات، وطرحت شکوکا علی بساط البحث في أنه من المحتمل أن يکون قد تم الحصول علی اتفاق وراء الستار لکنه لم تذهب إليه وسائل الإعلام لکي تأتي بــ«المفاجئة» في اللحظة الأخيرة. وتابعت هذه وسائل الإعلام أنه إذا وقعت حالة «المفاجئة» فما هي النتائج التي ستمخض عن المحادثات الآتية التي ستجري في «فيينا» بشأن نووية النظام الإيراني وها هو موضوع يقلق وسائل الإعلام التابعة لزمرة الخامنئي بشأنه. وکتبت صحيفة «سياست» في 12تشرين الثاني/نوفمبر تقول:« إن القلاقل بشأن المفاوضات النووية هي بسبب إسراع أمريکا في اتخاذ سياساتها خلال المفاوضات مما يصب في مصلحة الطرف الأمريکي.ويقال أن الأمريکان يرتهنون رفع العقوبات بحسم البرنامج الصاروخي الإيراني والالتزام بالبروتوکل الإضافي بشکل طويل الأمد وتقرير ترفعه الوکالة الدولية للطاقة الذرية يدل علی عدم وجود أبعاد عسکرية في البرنامج النووي».
ونقلا عن صحف غربية أفادت صحيفة «وطن اليوم» التابعة لزمرة الخامنئي عن انصياع فريق التفاوض للنظام الإيراني جراء المفاوضات مع أمريکا لخفض تخصيب اليورانيوم إلی نسبة ضئيلة جدا حيث يمکننا وبقبول هذا الحد من تخصيب اليورانيوم أن نمتلک مفاعل الماء الثقيل بشکل محدود والذي لا يُستخدم في الصناعة. وأشارت الصحيفة إلی تصريحات أدلی بها دبلوماسي أمريکي للخارجية الأمريکية وکتبت تقول:« وضع الاتفاق النهائي شروطا لتدمير مفاعل الماء الثقيل في مدينتي ”أراک“ و”نطنز“ مما يُخرج إيران من قائمة دول تتمتع بالصناعة النووية ويحولها إلی حکومة متزودة بالمختبرات النووية!»
وتکهنت صحيفة «وطن اليوم» قائلة إنه وفي حال حصولنا علی هذه النتيجة فعلينا أن نقرأ «الفاتحة» لـ«الاحتفال النووي» بينما يجب علينا أن نشطب عبارة «اليوم الوطني للتقنية النووية» من روزنامة عام 94 الإيراني! (صحيفة وطن اليوم -12تشرين الثاني/نوفمبر)
وأشارت صحيفة «کيهان» التابعة للخامنئي إلی أن مواقف ينتهجها المسؤولون الأمريکيون قد أصبحت أکثر صعوبة، معتبرة نظام الملالي بمثابة الخاسر النهائي الستراتجي للمفاوضات في کلتا الحالتين سواء أکان يتوصل إلی اتفاق أو في حالة عدمه، هاجمة علی زمرة رفسنجاني-روحاني بسبب انصياعها للمفاوضات ودون إشارة واضحة إلی رفسنجاني کتبت تقول:« کانت النتيجة هي أن صحيفة فايننشال تايمز أجرت مقابلة مع فلان سياسي إيراني حين قال:” يعتبر اتفاق جنيف بمثابة هدم الجدار.. بما أن المفاوضات مع أمريکا کانت موهومة ولم يکن إسقاط الوهم هذا سهلا“ وإن نتيجة هاتين النظريتين المتباينتين المتضاربتين هي أن کيري وأوباما يقولان ”إن عدم التوصل إلی الاتفاق هو أحسن من التوصل إلی اتفاق هش“ (أيْ لا نسرع إلی التوصل إلی الاتفاق) لکنهما في المقابل يسمعان بأن التوصل إلی أي توافق أحسن من عدمه» واستخلصت الصحيفة التابعة للولي الفقيه من المفاوضات قائلة إن تبجج زمرة رفسنجاني – روحاني بشأن المفاوضات وإسقاط وهم المفاوضات مع أمريکا تسبب في اتخاذ أمريکا مواقف أکثر صعوبة تجاه النظام الإيراني. وبشأن الموضوع نقلت صحيفة «کيهان» عن رفسنجاني الذي لم تذکره بالاسم، قائلة« عندما تکلم ذلک الوجه السياسي مع صحفي أجنبي في السنة المنصرمة عن تبججه الذي کان ينتج عن إسقاط الوهم، أصبحت المفاوضات هي الستراتجية وحجر الأساس في قيمنا! ما هي ضرورة أن أمريکا وحلفائها التزموا بتعهداتهم الصريحة التي ينص عليها اتفاق جنيف؟ وبما أنهم لم يلتزموا بوعودهم خلال السنة المنصرمة والآن أي إنسان حصيف يقبل رفع 4أو5 أنواع من العقوبات من قبل أمريکا والغرب بشکل تدريجي إزاء استلامهما تنازلات هائلة وملموسة (مثل تدمير 4-5آلاف من أجهزة الطرد المرکزي من کل 9600 جهاز للطرد المرکزي وخفض 10آلاف طن من مخزونات اليورانيوم المخصب بنسبة 5،3 في المئة أو إرسال جزء منها إلی خارج البلاد وکذلک إيقاف نشاطات موقع فردو و…).
وبغض النظر عن الصراعات الفئوية في داخل النظام الإيراني، الحقيقة هي أن نظام الملالي الغارق في الأزمات لن يمکنه أن يربح من هذه المفاوضات کما وإن الاتفاق النهائي لا معنی له إلا اندفاع النظام الإيراني إلی الوراء في غاية التخاذل والمذلة حتی أن يتجرع کأس السم بأسره. ومن جانب آخر، يضطر النظام الإيراني إلی مواجهة المجتمع الدولي وتداعيات خطيرة مدمرة ناتجة عن هذه المواجهة في حال عدم تجرعه کأس السم النووي بکامله.
وأثبتت تجارب السنة المنصرمة، حقيقة أن الوقت تعود تداعياته بالضرر بالنسبة للنظام الإيراني بينما اعترفت وسائل الإعلام التابعة لزمرة الخامنئي بصراحة بأن الطرف المقابل يزيد دائما عن مطالبه من نظام الملالي الذي مضطر إلی الانسحاب من مواقفه.
ونقلا عن صحف غربية أفادت صحيفة «وطن اليوم» التابعة لزمرة الخامنئي عن انصياع فريق التفاوض للنظام الإيراني جراء المفاوضات مع أمريکا لخفض تخصيب اليورانيوم إلی نسبة ضئيلة جدا حيث يمکننا وبقبول هذا الحد من تخصيب اليورانيوم أن نمتلک مفاعل الماء الثقيل بشکل محدود والذي لا يُستخدم في الصناعة. وأشارت الصحيفة إلی تصريحات أدلی بها دبلوماسي أمريکي للخارجية الأمريکية وکتبت تقول:« وضع الاتفاق النهائي شروطا لتدمير مفاعل الماء الثقيل في مدينتي ”أراک“ و”نطنز“ مما يُخرج إيران من قائمة دول تتمتع بالصناعة النووية ويحولها إلی حکومة متزودة بالمختبرات النووية!»
وتکهنت صحيفة «وطن اليوم» قائلة إنه وفي حال حصولنا علی هذه النتيجة فعلينا أن نقرأ «الفاتحة» لـ«الاحتفال النووي» بينما يجب علينا أن نشطب عبارة «اليوم الوطني للتقنية النووية» من روزنامة عام 94 الإيراني! (صحيفة وطن اليوم -12تشرين الثاني/نوفمبر)
وأشارت صحيفة «کيهان» التابعة للخامنئي إلی أن مواقف ينتهجها المسؤولون الأمريکيون قد أصبحت أکثر صعوبة، معتبرة نظام الملالي بمثابة الخاسر النهائي الستراتجي للمفاوضات في کلتا الحالتين سواء أکان يتوصل إلی اتفاق أو في حالة عدمه، هاجمة علی زمرة رفسنجاني-روحاني بسبب انصياعها للمفاوضات ودون إشارة واضحة إلی رفسنجاني کتبت تقول:« کانت النتيجة هي أن صحيفة فايننشال تايمز أجرت مقابلة مع فلان سياسي إيراني حين قال:” يعتبر اتفاق جنيف بمثابة هدم الجدار.. بما أن المفاوضات مع أمريکا کانت موهومة ولم يکن إسقاط الوهم هذا سهلا“ وإن نتيجة هاتين النظريتين المتباينتين المتضاربتين هي أن کيري وأوباما يقولان ”إن عدم التوصل إلی الاتفاق هو أحسن من التوصل إلی اتفاق هش“ (أيْ لا نسرع إلی التوصل إلی الاتفاق) لکنهما في المقابل يسمعان بأن التوصل إلی أي توافق أحسن من عدمه» واستخلصت الصحيفة التابعة للولي الفقيه من المفاوضات قائلة إن تبجج زمرة رفسنجاني – روحاني بشأن المفاوضات وإسقاط وهم المفاوضات مع أمريکا تسبب في اتخاذ أمريکا مواقف أکثر صعوبة تجاه النظام الإيراني. وبشأن الموضوع نقلت صحيفة «کيهان» عن رفسنجاني الذي لم تذکره بالاسم، قائلة« عندما تکلم ذلک الوجه السياسي مع صحفي أجنبي في السنة المنصرمة عن تبججه الذي کان ينتج عن إسقاط الوهم، أصبحت المفاوضات هي الستراتجية وحجر الأساس في قيمنا! ما هي ضرورة أن أمريکا وحلفائها التزموا بتعهداتهم الصريحة التي ينص عليها اتفاق جنيف؟ وبما أنهم لم يلتزموا بوعودهم خلال السنة المنصرمة والآن أي إنسان حصيف يقبل رفع 4أو5 أنواع من العقوبات من قبل أمريکا والغرب بشکل تدريجي إزاء استلامهما تنازلات هائلة وملموسة (مثل تدمير 4-5آلاف من أجهزة الطرد المرکزي من کل 9600 جهاز للطرد المرکزي وخفض 10آلاف طن من مخزونات اليورانيوم المخصب بنسبة 5،3 في المئة أو إرسال جزء منها إلی خارج البلاد وکذلک إيقاف نشاطات موقع فردو و…).
وبغض النظر عن الصراعات الفئوية في داخل النظام الإيراني، الحقيقة هي أن نظام الملالي الغارق في الأزمات لن يمکنه أن يربح من هذه المفاوضات کما وإن الاتفاق النهائي لا معنی له إلا اندفاع النظام الإيراني إلی الوراء في غاية التخاذل والمذلة حتی أن يتجرع کأس السم بأسره. ومن جانب آخر، يضطر النظام الإيراني إلی مواجهة المجتمع الدولي وتداعيات خطيرة مدمرة ناتجة عن هذه المواجهة في حال عدم تجرعه کأس السم النووي بکامله.
وأثبتت تجارب السنة المنصرمة، حقيقة أن الوقت تعود تداعياته بالضرر بالنسبة للنظام الإيراني بينما اعترفت وسائل الإعلام التابعة لزمرة الخامنئي بصراحة بأن الطرف المقابل يزيد دائما عن مطالبه من نظام الملالي الذي مضطر إلی الانسحاب من مواقفه.







