أخبار العالم

اذا أردت ان تعرف ما فـي العراق .. اذهب إلی باريس !

هنا وفي مناسبة انعقاد اللقاء السنوي لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة التي ما زالت مجموعاتها محاصرة في قاعدة أشرف في العراق سمعنا کلاماً مهما وخطيراً ليس عن معاناة المعارضة الايرانية التي ترکت في الحصار مجردة من السلاح وانما عن حجم التدخل الايراني في شؤون العراق والذي تتنوع اشکاله وتصل حد ادامة القتال واثارة الفتن الطائفية ومنع اقامة اي مصالحة وهذا الامر اکتشفه العراقيون مبکراً حين وقعوا علی عريضة ضمت اکثر من خمسة ملايين توقيع تؤيد منظمة مجاهدي خلق وقد کان مئات الآلاف من العراقيين قد التقوا في قاعدة أشرف ليؤکدوا صمودهم في وجه التدخلات الايرانية التي تتم بمعرفة الحکومة وبضعف من سلطات الاحتلال الاميرکي.
سردت مريم رجوي في لقاء باريس حجم التدخلات الايرانية في العراق وطبيعتها واشارت الی خطورة استفحال هذا التدخل ليشمل المنطقة العربية ويترک آثاره في لبنان ومصر وقطاع غزة ومواقع عديدة اخری مطالبة التصدي لهذا الانتشار وعدم الرضوخ لابتزازه او الخوف منه وحيث اولئک القادة الذين کشفوا عن حقيقة ذلک التدخل وادانوه ونبهوا شعوبهم له مبينة ايضاً ان هذا الخطرهو سياسي حين يشجع علی العنف ويزود بوسائله ويدعم من يقومون به وهو امني بما يتم ارتکابه من عمليات نسف وتدمير کما هي الصورة في العراق فقد ربطت رجوي بين التدخل الايراني وبين دعم القاعدة وهو الامر الذي يستبعده الکثيرون رغم ان هناک ما يثبت حقيقته . وقالت ان النظام الايراني الذي فبرک من خلال عملية احمد الجلبي اتهام العراق بامتلاک اسلحة دمار شامل انما کان يغطي و لمصلحة ايران علی امتلاک ايران لهذا السلاح حين تکشفت الحقائق بعد ذلک لدی رجوي ما يثبت تدخل ايراني واسع في غزة ودعم لفصائل فلسطينية محددة بالمال و السلاح و التدريب ونمط القتال واسلوبه وقسوة التعذيب و السحل بالشوارع وهو ما يبدو غريباً في عيون الذين رأوه مما لايعرفوا هذا النمط الذي تصدره ايران للمنطقة.
الغريب أن حکم الملالي في ايران استطاع ان يقوي تدخله وان يلوي اليد الاميرکية في مقايضة ما زالت مستمرة وما زال هذا النظام علی خطورة ما يفعل لا يواجه بأي مواقف عملية من جانب أنظمة المنطقة التي يشکل لها تهديداً سافراً فهي اما خائفة منه او منتظرة ماذا تفعل الولايات المتحدة أو أن بعض شوارع هذه الانظمة وشعوبها ما زالت مأخوذة بالشعارات الاسلامية وشعارات العداء التي ترفعها ايران في وجه الشر الاکبر اوفي وجه اسرائيل بزعم انها تريد ان تمسح اسرائيل عن الخارطة او تدعو لاجتثاثها في حين أن هناک حقائق اخری تجري من تحت الطاولات .. يعرفها من يقرأون التاريخ أو تتبعوا فضيحة الکونترا أو أدرکوا ما أصاب الشعوب العربية و الاسلامية من فجيعة إثر تغير شعارات الثورة الايرانية بعد استتبابها واستبدالها بسلوکيات تصدير الثورة والتدخل في شؤون المنطقة والاعتقاد بسياسة التوسع واعتبارها جزءاً من العقيدة الايرانية الجديدة التي ترسمها معتقدات ولاية الفقيه !! الغريب ان الغرب الذي يحذر من السياسة والمواقف الايرانية وان المنطقة التي فضح بعض قياداتها في لحظة شجاعة الممارسات الايرانية .. کل هؤلاء لا يعملون شيئاً حقيقياً علی الارض لمواجهة هذا الخطر .. بل انهم علی الاقل لا يترکون او يشجعون المعارضة الايرانية التي لديها المعرفة والخبرة والدراية بالشأن الايراني ويمتلکون التصور الدقيق لکيفية ردع هذه السياسات.
المشکلة الکبری ايضاً ان الغرب وخاصة اوروبا ما زالت تدرج المعارضة الايرانية وابرزها منظمة مجاهدي خلق في صفوف المنظمات الارهابية ما يخدم السياسة الايرانية الحاکمة ويطرح سؤالاً حول مصداقية الغرب وحتی النظام العربي المتضرر من ايران في البحث عن وسائل للرد علی التدخل الايراني السافر في شؤون المنطقة.
الغرب الاوروبي ما زال يسترضي ايران رغم کل الضجيج القائم وما زالت سياسة الاحتواء الغربية تدفع النظام الايراني لمزيد من التدخل في المنطقة وزيادة التعقيد فيها .. والاّ ما معنی ان تتخذ المحکمة الاوروبية العليا قراراً ببراءة المعارضة الرئيسية الايرانية من تهمة الارهاب في حين ما زالت تصر هذه الدول بما في ذلک فرنسا حيث مقر قيادة مجاهدي خلق علی بقاء المجاهدين في قائمة الارهاب ..
علی الدول التي تعتقد ان السياسة الايرانية خطرة وتشکل تدخلاً في شؤونها او ضرراً بمصالحها ان تعيد النظر في التعامل مع المعارضة الايرانية ولعل زيارة الملک عبد الله الثاني الی باريس غداً والتي تحمل تحذيراً مما جری في غزة تفتح علی جدية التصدي للتأثيرات الايرانية المدمرة وکيفية البحث عن مصدات لها !!!

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.