أخبار العالم

“ميسترال” وترت علاقات فرنسا وروسيا في قمة العشرين

ا ف ب
17/11/2014

بدت فرنسا حذرة في الصراع، الذي نشب في قمة العشرين بين الغربيين وروسيا، المتهمة بتأجيج النزاع في أوکرانيا، وذلک من خلال الإبقاء علی الغموض بشأن مسألة تسليم بارجتي ميسترال الحربيتين إلی روسيا. وذلک إثر تهديد موسکو باريس عشية انعقاد القمة بدفع تعويضات في حال لم تسلمها أول سفينة قبل نهاية الشهر الجاري.

بريزبين

مع أن هذه القضية حاضرة بقوة في اذهان الجميع، فإن الرئيسين فرنسوا هولاند وفلاديمير بوتين نجحا في التباحث “لاکثر من ساعة” علی هامش قمة بريزبين (شرق استراليا) من دون أن يتلفظا حتی بکلمة ميسترال، بحسب ما کشف مقربون من الرئيس الفرنسي.
وکانت وکالة الانباء الروسية “ريا توفوستي” زادت من حدة التوتر عشية اللقاء بنقلها عن مصدر “رفيع المستوی” في موسکو لم تکشف هويته قوله إن علی فرنسا تسليم اول ميسترال قبل نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، وإلا فإنها ستواجه طلبات تعويض “جدية

مکان غير لائقوفي عودة إلی ردود فعل الحرب الباردة، سعی الطرفان الی عدم کشف جميع اوراقهما علی الفور، کما کان يحصل في زمن الردع النووي. وقال مقربون من هولاند عشية القمة “إن مجموعة العشرين ليست المکان الذي تعلن فيه قرارات ثنائية، يجب عدم خلط الامور”.
لکن احد المقربين من الرئيس الفرنسي ألمح بوضوح السبت الی أن صمت باريس عن ملف ميسترال يدخل في اطار “استراتيجية” تهدف الی ابقاء الضغوط علی روسيا. وبعيدًا عن هذه التدقيقات الدبلوماسية، وصفت الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا في الوقت نفسه روسيا بزعامة بوتين بأنها تشکل “تهديدًا للعالم”، وترغب في استعادة “المجد المفقود لعهد القياصرة أو الاتحاد السوفياتي”، معتدية علی دولة اصغر منها، في اشارة الی اوکرانيا

لقاء بارد

وفي عودة إلی ردود فعل الحرب الباردة، سعی الطرفان الی عدم کشف جميع اوراقهما علی الفور، کما کان يحصل في زمن الردع النووي. وقال مقربون من هولاند عشية القمة “إن مجموعة العشرين ليست المکان الذي تعلن فيه قرارات ثنائية، يجب عدم خلط الامور”.لکن احد المقربين من الرئيس الفرنسي ألمح بوضوح السبت الی أن صمت باريس عن ملف ميسترال يدخل في اطار “استراتيجية” تهدف الی ابقاء الضغوط علی روسيا. وبعيدًا عن هذه التدقيقات الدبلوماسية، وصفت الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا في الوقت نفسه روسيا بزعامة بوتين بأنها تشکل “تهديدًا للعالم”، وترغب في استعادة “المجد المفقود لعهد القياصرة أو الاتحاد السوفياتي”، معتدية علی دولة اصغر منها، في اشارة الی اوکرانيا

بلغ الامر حدًا جعل بوتين الساخط علی هذا السيل من الانتقادات، يختصر وجوده في قمة العشرين، ولا يشارک في الغداء الرسمي الاحد. وخلال اللقاء الذي جمعهما اکتفی هولاند وبوتين بتبادل عبارات مثقلة بالإيحاءات وتعابير جسمانية لا غموض فيها، وخصوصًا مصافحة باردة جدًا وسط وجوم واضح.
ودعا بوتين نظيره الفرنسي الی “التقليل من المخاطر والآثار السلبية” للتوترات الدولية علی العلاقات بين البلدين. اما هولاند فقال انه “لا يزال علی استعداد للمضي في هذه العلاقة، لکن شريطة أن تؤدي الی نتائج”، مشيراً الی الازمة الاوکرانية والجهود التي يبذلها کل من المستشارة الالمانية انغيلا ميرکل والرئيس الاوکراني بترو بوروشينکو لحلها.
واصبح ملف سفينتي ميسترال الحربيتين، اللتين باعتهما فرنسا لروسيا في حزيران/يونيو 2011، مقابل 1.2 مليار يورو، في قلب هذا الخلاف الدبلوماسي العسکري، منذ أن قرر هولاند في بداية ايلول/سبتمبر ربط تسليم السفينتين بالتسوية السياسية لأزمة اوکرانيا.

سيادي.. لم يحن وقته

وکرر وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الاربعاء انه “لا يمکن تحديد أي تاريخ للتسليم في هذه المرحلة”، مضيفاً أن الرئيس الفرنسي سيتخذ قراره “في حينه”. وقال رئيس الوزراء مانويل فالس الجمعة إن هذا القرار سيتم اتخاذه “بشکل سيادي” من دون “أن يملي أي کان (علی فرنسا) سلوکها في الخارج”، مؤکدًا أن “شروط تسليم ميسترال لم تتوافر بعد”.
وکرر هولاند بنفسه مرات عدة أنه يتعيّن أن يتم احترام وقف اطلاق النار في اوکرانيا “احترامًا کاملاً”، قبل أن تبادر فرنسا بتسليم السفينة الاولی، الذي کان مقررًا في تشرين الاول/اکتوبر. لکن الوضع في شرق اوکرانيا مستمر في التدهور، ووقف اطلاق النار المعلن في بداية ايلول/سبتمبر يحتضر.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.