احتجاجات إيران

إيران- سجن کوهردشت لمدينة کرج- لقطات من رسالة السجين السياسي حشمت الله طبرزدي

في رسالة له، قام حشمت الله طبرزدي السجين السياسي في سجن کوهردشت لمدينة کرج، بالکشف عن جوانب من قمع يمارسه النظام وجرائم يرتکبها نظام ولاية الفقية.
وفيما يلي جوانب من الرسالة:
«في عالم الحرية والديمقراطية، يدفع المواطنون ضرائب ، وبدلا منها تضمن أمنهم ورفاههم وحقهم للحياة. وأما في بلدنا، تؤخذ کل من العائدات النفطية والغازية والثروات الوطنية والعامة ويأخذون الضريبة من المواطنين من أجل إنشاء أجهزة أمنية لکبح المواطنين وسلب أمنهم. في الحقيقة أن هذا القوم الجاهل والجزمي والمحب للجاه علی أية حسابات يتصرف؟ إن هؤلاء لايعرفون حتی مصلحة أنفسهم.
هؤلاء أسسوا عدة أجهزة أمنية سواسية وکل يلقي لومه علی عاتق غيره. وفي الحالة الأخيرة وفي 4 من ديسمبر، هجم 9 من رجال الشرطة الأمنية علی منزلنا. وکانت زوجتي “محبوبة“ وإبني علي في البيت. وعلی غرة داهم هؤلاء منزلنا لينشروا أجواء الخوف علی أهلنا. وحتی الأن شنوا هجمات علی منزلنا ولمرات عدة، من جانب قوة الحرس ووزارة المخابرات والبوليس الأمني وفرع تنفيذ أحکام محکمة الثورة، وصادروا أموالنا وأوقفوا فردا أو أفرادا من العائلة. وحقا؛ ماهو تبريرهم لهذه التصرفات؟ أليس لهم أولادا وأزواجا وأخوانا وأمهات وإخوات ؟ وهل يستقيم أن يداهموا الحريم الخاص للمواطنين، لمجرد أمتلاکهم المسدس، والمکبل ومفتاح الزنزانة بجيوبهم؟ وألا يخافون يوم يثور عليهم المظلومون الذين بلغ أعدادهم الملايين. وفي ذلک الوقت، لا يستطيع أحد فعل شيئ و تحدث کارثة لا يقدرون؟ بلی، وأن زعمائهم وأسيادهم غارقون في دنياهم ولا يستوعبون مر الواقع لعيش المواطنين ويسعون وراء الاحتفاظ علی سلطتهم فقط، إلا أنه يجب أن لا يقول العناصر الأمنية (مأمورون و معذورون)، وعليهم أن يعرفوا أنه وفي هذه الأيام الأکثر مرارة التي فرضتها الحکومة علی الناس، أنهم مسؤولون ولابد أن يخشوا ثأر الأيام.
أنا أحذر الرجال الأمنيين أن يخافوا ذلک اليوم. وأنظروا إلی ما حل بسعيد إمامي، کاظمي، عاليخاني، مرتضوي، حداد ومئات من زملائهم السابقين بعد أن قضی تاريخ استهلاکهم. ولا تقولوا “نحن نعمل حسب الدستور“، وما هو الدستور الذي يجرد جيوشا من أجل توقيف مواطن عادي أو شابة أو شاب، لکنه لا يسمح اتخاذ أية إجرءات لمواجهة من ينتهک حقوق الشعب! وعندما أنا مقبوع في السجن، ما الحاجة لمداهمة منزلي بتسعة عناصر أمنية وأهلي لا حول له ولا قوة؟ ومن هنا أشکر زوجتي المخلصة الصبورة والصامدة  أن وقفت في وجه 9 أشخاص بوحدها ولم تخف من هيمنتکم، وهذا ما صار واضحا لکم ولأسيادکم.
وعلی النساء والشابات الإيرانيات أن يعتزن إعتزازا بهکذا نساء بطولات والتي وقفن 20 سنة تحت ظلم الرجال الأمنيين وتحت ظل عنفهم وسلاحهم الذين جائوا ليجلبوا زوجها أو إبنها معهم ويخرقوا خصوصيتها. وأنا عندما سمعت بتقارير إقدام زوجتي وإبنيّ علي وحسين؛ أهدأ بالي وأثلج قلبي. ولکني بحاجة إلی أّن أقول لرجال الأمن، لا تقولوا (مأمورون  ومعذورون) وتمردوا من هکذ أوامر…
لکن إذا ما تبحثون عن وثائق الخيانة بحق هذه الثورة والنظام والشعب والبلد؛ فلا تداهموا منزل “طبرزدي“. ولا توقفوا إبني عليا. أنا أيضا أسير بيدکم. فإذهبوا منزل اخامنئي. وبطبيعة الحال أنا لا أرجو احداث الخوف وحتی المضايقات بحق عائلته وأهله. بل أتمنی استدعاءه بطريقه قانونية. وأبحثوا عن وثائق أخفاها ابن الخامنئي “مجتبی“ وأنظروا أين تصرف ثروات هذا البلد. ومن هو وراء الاغتيالات… وإن الوثائق موجودة في منزل أمثال الخامنئي والحرسي “رادان“ والحرسي “طائب“ وسعيد مرتضوي ومن لف لفهم.
حشمت اله طبرزدي/ تشرين الثاني 2014/ سجن رجائي شهر.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.