تقارير

حرمان الأطفال من التعليم… وجه آخر للمأساة السورية

 
 
الحياة اللندنية
23/12/2015
 
 
تستمر معاناة الملايين من السوريين الذين يرزحون تحت نير القتل والتشريد والفقر، مع استمرار فشل العالم في التوصل إلی حل سياسي للأزمة السورية التي بدأت في آذار (مارس) 2011.
ويمثّل حرمان الأطفال من التعليم وجهاً من وجوه المأساة السورية. وأفادت إحصائيات صادرة عن «منظمة الأمم المتحدة للطفولة» (يونيسف) أن أعداد أطفال اللاجئين السوريين الملتحقيين بالمدارس لم تتجاوز 47 في المئة من إجمالي عددهم في دول الجوار السوري الخمس (الأردن، لبنان، العراق، مصر وترکيا).
وکان الأمين العام للأمم المتحدة بان کي مون أعلن في آذار الماضي، أن 2.1 مليون طفل سوري لا يتلقون التعليم، وأن مدرسة من أصل خمس مدارس متضررة أو أصبحت ملجأ للنازحين.
وتشير «يونيسيف» إلی أن مليوني طفل داخل سورية وخارجها أعمارهم بين 6 و15 عاماً خارج المدارس، بالإضافة إلی 3000 مدرسة تعرضت للتدمير أو تضررت بالکامل، في حين أن 900 مدرسة أخری تشغلها عائلات نازحة.
من جهتها، تؤکد الحکومة السورية الموقتة، والتي تتخذ من مدينة عينتاب الترکية مقراً لها، أن خمسة ملايين طالب تتراوح أعمارهم بين 5 و16 عاماً لا يتلقون تعليماً مناسباً، وأن ما بين 3.2 و3.5 مليون طفل لا يتلقون تعليماً علی الإطلاق.
في السياق نفسه، حذرت «منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية الدولية» من عزل أبناء اللاجئين بالمدارس في فصول تعليمية منفضلة لما لذلک من تأثير اجتماعي سلبي، لا سيما أن الکثير من الأسر هاجرت إلی أوروبا والولايات المتحدة بحثاً عن حياة أفضل لأطفالها.
وبحسب التلفزيون النمسوي الرسمي (أو آر أف)، فإن «منظمة التعاون الاقتصادي» قالت في دراسة نشرتها الخميس الماضي، إنه «يجب دعم اللغة بالتوازي مع الاندماج السريع في الفصول التعليمية العادية علی المدی القصير»، مطالبة بـ«تجنب تعليم أبناء المهاجرين في فصول منفصلة إذا کان ذلک ممکناً».
وأشارت الدراسة إلی ضرورة تشجيع الحکومات للاجئين من أجل تسجيل أطفالهم في مرافق تعليمية ذات جودة عالية، وتهيئة جميع المدارس کي تکون قادرة علی إعداد اللاجئين.
وتنصح الدراسة بفصول دراسية مختلطة علی المدی المتوسط، وعدم الفصل بين أبناء اللاجئين والتلاميذ الآخرين، وتجنب التمييز المبکر في الأنشطة المدرسية المختلفة. وسلّطت الدراسة الضوء علی المشاکل الاجتماعية والاقتصادية للطلاب، لتأثيرها القوي في أداء التلاميذ في المدرسة، خصوصاً ذوي الأصول المهاجرة.
واختتمت «منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية الدولية» دراستها بالقول، إن «المهاجرين هم الهدف عندما يتعلق الأمر بالتعليم الجيد»، لکنها أشارت إلی أن بعض الأنظمة التعليمية ليست بالدرجة نفسها من الکفاءة في جميع دول العالم.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.