العالم العربيمقالات
ولايتي… والمصير السوري والهزيمة الإيرانية الفاضحة؟

السياسة
9/5/2016
9/5/2016
بقلم :داود البصري
علی الضد تماما مما أعلنه السفير الإيراني في دولة الکويت علي رضا عنايتي عن حيادية النظام الإيراني في النزاع السوري!وأن إيران ليست معنية بمصير رئيس النظام السوري بشار الاسد، فإن المستشار السياسي للولي الإيراني الفقيه للشؤون الدولية علي أکبر ولايتي الذي يحمل اليوم مسؤولية ملفات العراق وسورية واليمن وحتی البحرين ضمن محموعة ومنظومة جهاز الأمن القومي الإيراني له موقف آخر ومختلف وصريح وحقيقي ولا يختفي وراء التقية أوخلف العبارات الديبلوماسية المطاطة يقول علنا وبملء الفم وعلی رؤوس الأشهاد : “أن مصير رئيس النظام السوري هو خط إيراني أحمر “؟ وبالتالي فإن المعرکة القائمة في الشام هي معرکة تقرير المصير للنظام الإيراني ذاته!، وهي حرب تعتبرها إيران حربها الخاصة التي تعتمد علی نتائجها جهود 36 عاما من الإستثمار السياسي والعقائدي في الساحة السورية! ، النظام الإيراني وفقا لرؤية ولايتي التي هي رؤية الولي الفقيه لايمکن أن يقف علی الحياد في ملف يصيب في مقتل العصب الرئيسي للنظام! ، فنظام الملالي لايمکن له أن يقف متفرجا علی تهاوي نظام حليف تشارک معه في إدارة أزماته ، وحيث وقف النظام “البعثي ” السوري موقفا مساندا للنظام الإيراني أبان مرحلة الحرب الشرسة مع العراق الذي کان يحکمه هوالآخر نظام “بعثي” ولکن من الضفة الأخری للبعث، والنظام الإيراني إستطاع تحويل أرض الشام قلعة نفوذ ومرکزا استثماريا واستخباريا وقاعدة من قواعد التعبئة والحشد الطائفي الإيراني في الشرق القديم ، وسقوطه يعني تلاشي النفوذ الإيراني في المنطقة وإضمحلاله بالکامل وقطع الإرتباط المباشر مع المجاميع العميلة والعاملة في خدمة النظام الإيراني التي ستنتهي بالکامل مع نهاية نظام دمشق ، فـ”حزب الله” اللبناني سيضمحل بالکامل وتنتهي سطوته علی الشعب اللبناني ويعود مجرد حزب طائفي معزولا يجتر ذکريات الأيام الخوالي ، کما أن الستراتيجية الأمنية للنظام الإيراني تعتمد علی کون إدارة معارک الدفاع عن النظام لاتکون في العمق الإيراني بل في العمق العربي من خلال الخطوط الدفاعية الحصينة في بغداد ودمشق ، وخروج دمشق من سطوة النظام سيتبعه بالتأکيد خروج بغداد التي تعيش اليوم إرهاصات لمتغيرات مستقبلية کبری ستطيح بالنفوذ الإيراني وتعجل بإنحسار التيارات الطائفية الإرهابية، وکل شيء بصراحة معتمد ومتوقف علی نتائج الحرب السورية والتي ستکون نتائج إقليمية حاسمة ستبدل کل الموازين والمعادلات، إذن فإن طبيب الأطفال الذي تحول لدبلوماسيا ثم ستراتيجيا أمني علي أکبر ولايتي يحمل سيف المواجهة المباشرة ضد شعوب المنطقة ، ويرسم الخطوط والحدود ويضع إطار السيناريوهات!، وهو دور لن يستمر طويلا بکل تأکيد فحجم الهزائم المريرة للنظام الإيراني وادواته في المنطقة ستجعله يتجرع کؤوس السم الزعاف من جديد! ، ولا زلت أتذکر تلک السحنة الذليلة لولايتي في إجتماعات جنيف مع الوفد العراقي الذي کان برئاسة وزير الخارجية العراقي السابق والراحل طارق عزيز بعد نهاية الحرب العراقية /الإيرانية عام 1988 وکيف إضطر نظام الملالي للتخلي العلني والذليل عن شرط ( إقامة جمهورية معممة في العراق کشرط لإنهاء الحرب )!، ثم حصل ماحصل بعدها من تطور ملحوظ في العلاقات بين المتخاصمين وماتوج من علاقات إقتصادية قوية بين أبناء المسؤولين في النظامين ، حتی کشرت إيران عن أنيابها بعد الغزو الأميرکي للعراق لتعيد للواجهة إستثماراتها القديمة من العملاء العراقيين العاملين لخدمة مشروعها الإرهابي الإنقلابي وهم الجماعات الطائفية الفاشلة المريضة التي تحکم العراق اليوم؟، وليس ثمة شک أن ولايتي حين أکد علی کون نظام بشار خط أحمر فهو يعني مايعنيه وقد أکد علی ذلک الموقف من خلال الزج بالجيش الإيراني إضافة لفرق الحرس الثوري وللعصابات الطائفية اللبنانية والعراقية والأفغانية والباکستانية في المعارک الدائرة تحديدا في حلب وريفها الجنوبي وحيث خسر التحالف الإيراني خسائر بشرية رهيبة في معارک خان طومان! ، وهزيمة الحلف الإيراني في الشام مسألة وقت فقط ، ولولا التدخل الروسي الواسع النطاق وبقوة نارية رهيبة لدولة عظمی لأنهار النظام السوري بالکامل ولتشتت قوات المساعدة الإيرانية ولأنتهی النفوذ والتمدد الإيراني في الشرق لذلک فالمعرکة الإيرانية في الشام والتي حدد خطوطها العامة وأبعادها الستراتيجية المستشار ولايتي هي فعلا “معرکة المصير الواحد “!.. ولکن الذي تناساه ولايتي ومن هم خلفه أن إنتصار الثورة السورية هو أمر محسوم وإن هزيمتهم المدوية ستتوج المتغير الستراتيجي الکبير القادم في الشرق، وستجعل هزيمة نظام الملالي فضيحة بجلاجل وأجراس مدوية… إسع سعيک وکد کيدک ياولايتي فإنک وجندک بإذن الله مهزومين ومدحورين لا محالة..!







