خوجة: لن نسمح بإطالة عمر النظام السوري

ايلاف
18/1/2015
وجّه الدکتور خالد خوجة الرئيس الجديد للائتلاف السوري الوطني المعارض اليوم رسالة إلی الشعب السوري، متحدثًا فيها عن مرحلة جديدة في الائتلاف الوطني، عبر إدراک “ثقل الأمانة، وثقة قوی الثورة والمعارضة التي تنتظر نقلة حقيقية من الائتلاف”.
تبدو الرسالة التي، تلقت “إيلاف” نسخة منها، ذات شقين، أحدهما موجّه إلی الشعب السوري والقوی الثورية لتلتفّ حول الائتلاف ومؤسساته وتدعمه، مع وعد بالمزيد من العمل، والشق الثاني في الرسالة کان موجّهًا إلی المجتمع الدولي، مذکّرًا الغربيين بأن السوريين يحاربون داعش، وأن مشروع المعارضة ليس التطرف أو داعش، بل “دولة مدنية حديثة، تقوم علی مجتمع مدني حر”.
سلام علی الصامدين
في الشق الموجّه إلی السوريين، قال خوجة: “سلام علی الصامدين في مناطق الثورة تحت جحيم القصف بالطائرات وبراميل الموت من درعا والقنيطرة، إلی غوطة دمشق وريفها إلی القلمون وحمص وحماه وحلب وإدلب؛ يصنعون حياة جديدة من لا شيء، ويبرهنون علی عبقرية الإنسان السوري، وقدرته علی الإبداع وتصميمه علی الانتصار، وسلام علی الصامدين في المناطق التي تحکمها عصابة الإرهاب الداعشية، من الرقة ودير الزور، الذين لم يتزعزع ايمانهم بالحرية والکرامة، وينتظرون يوم الخلاص”.
کما أفرد التحية للاجئين والشهداء، ووجّه السلام “علی اللاجئين في مخيمات الصمود، ويقاسون مرارة العيش في ظل قسوة الطبيعة وعجز الأهل وخذلان المجتمع الدولي، وأولئک المنتشرين في بلدان الاغتراب….، وسلام لأرواح الشهداء الذين أعطوا فما بخلوا، والدعاء بالشفاء العاجل للجرحی والمصابين”.
وقال خوجة “نرجو أن نکون عند حسن الظن وعلی قدر المسؤولية، ونحن مصممون علی ذلک، ونطلب دعمکم وثقتکم”، ووعد خوجة “بأن أعيد الائتلاف إليکم، وأعيدکم إليه، ليکون المؤسسة الوطنية الجامعة، لأن هذه المؤسسة لن تکون فاعلة مهابة في نفوس الآخرين، إلا إذا کانت حاضرة مهابة في نفوسنا نحن السوريين، وهي لن تکون کذلک إلا إذا التففنا حولها تأييدًا ودعمًا ومشارکة”.
منکم وإليکم
کما وعد “بأن تکون المرحلة المقبلة جديدة بکل المعاني، تنطلق منکم، وتهتدي برؤيتکم وتحقق غاياتکم، تقبل ما تقبلون، وترفض ما ترفضون، تحقيقًا لشعار الثورة الأول “الشعب يريد”، ونحن نهتدي بإرادة الشعب.
أضاف “إن نظام القهر والإجرام القابع علی ياسمين دمشق سيذهب کما ذهبت أشباهه من نظم الاستبداد والقمع”، معتبرًا أن النظام “وهو إذ يستقدم العصابات الطائفية، ويوظف المرتزقة من کل مکان في العالم لقتل الشعب، فهو يلفظ أنفاسه الأخيرة”.
وفي ظل وجود المبادرات والمؤتمرات والحوارات نحو الحل السياسي، أعلن خوجة: “لن نسمح بإطالة عمره (النظام) أو إعادة إنتاجه تحت أي راية أو أي شعار، فلن تتوقف أعمال قتل شعبنا وتدمير بلادنا إلا عبر التخلص من نظام القهر، وليس هناک حل سياسي واقعي للخلاص، إلا إذا أفضی إلی رحيل رأس النظام وطغمته المجرمة”.
وسيلة لبلوغ الهدف
وأکد علی ما قاله في المؤتمر الصحافي إثر انتخابه رئيسًا للائتلاف في الخامس من الشهر الجاري: “لن نسمح بالالتفاف علی أهداف الثورة في أية مبادرة تطرح لإيجاد الحل السياسي التفاوضي، ولن يکون التفاوض هدفًا بذاته، إنما وسيلة لتحقيق انتقال السلطة إلی الشعب”.
وکان الشق في الرسالة الموجّه إلی المجتمع الدولي شدد علی “إن مشروعنا الثوري والوطني في دولة مدنية حديثة، تقوم علی مجتمع مدني حر، ينعم فيه السوريون بالمساواة والعدل والتعددية، في ظل الحياة الدستورية وسيادة القانون، والذي ضحّی من أجله أبطالنا، لن يحققه غيرنا، ولن يصبر علی تبعاته سوانا”.
الوسطية عقيدة
ودعا رئيس الائتلاف أخيرًا “کل الفصائل الثورية المقاتلة إلی توحيد صفوفها، والتنسيق مع وزارة الدفاع في الحکومة المؤقتة، کخطوة أولی لمأسسة جيش سوريا الوطني المقبل”، کما دعا “المجاهدين علی کل الجبهات إلی التمسک بالاعتدال والوسطية، والبعد عن الغلو، بالاستناد إلی الوطنية السورية ورايتها وشعاراتها، والتي کانت دومًا من صلب فکر الإسلام والمسلمين وعقيدتهم في سوريا، والموجّه الثابت إلی عملهم وسلوکهم وعلاقاتهم مع الآخرين من أبناء وطنهم”.
وطلب من الجميع “الدعم الذي تحتاجه قيادة الائتلاف لتوحيد قوی الثورة، لامتلاک زمام المبادرة ومواجهة الاستحقاقات المقبلة، السياسية والعسکرية والاحتياجات الخدمية والإغاثية. وسيکون صدر الائتلاف مفتوحًا للنقد الذي يصوب المسار، ويعزز القوة والتشاور”.
وشکر خوجة أخيرًا کل من أسدی للسوريين صنيعًا ولثورتهم معروفًا، وقال “إن سوريا ستکون کما نريدها”، وخصّ بالشکر شعوب وحکومات الجوار السوري وقياداتها علی ما تتحمل من عبء ملايين السوريين الذين حلوا ضيوفًا علی إخوانهم فيها.







