مأزق قنبلة الدمار الإيرانية في اليمن.. وکلاء طهران يستعدون لتفجير عدن ونشر فوضی شاملة

يمن 24
8/3/2015
تحدث الکاتب والباحث السياسي اليمني الدکتور نجيب غلاب عن المخطط الايراني في اليمن، الذي قال إنه يدار عبر الوکلاء ومستشاريهم لتفجير حروب في شمال اليمن وجنوبه، مؤکداً أن التدخلات الإيرانية في المجال العربي تشکل الخطر الأساس الذي يدفع المنطقة إلی فتنة دائمة من العراق إلی سوريا إلی لبنان إلی اليمن، وکشف غلاب في حديث مطول مع «الخبر» عن أن جماعة الحوثي تخطط لتدمير بقية القطاعات عبر الفوضی الشاملة، وهي في طور التخطيط لتفجير صراع واسع في عدن، وطالب الجيش والأمن بالتحرک لبناء الشرعية للخروج من مأزق قنبلة الدمار الشامل الإيرانية.
• مخطط إيراني في اليمن
وأکد غلاب أن المخطط الايراني في اليمن يدار عبر الوکلاء ومستشاريهم لتفجير حروب شمالا وجنوبا، مضيفاً: «فالطاقات الحربية التي راکمها الحوثة تبحث عن حرب، ولديها تصور أن بإمکانها تعبئة الريف اليمني الذي سيطرت عليه الحوثية لغزو کل المدن اليمنية وتخريبها».
واعتبر أن الخطة الإيرانية «عادة ما ترکز علی تدمير المدن کمجال جامع للهوية الوطنية وتضرب المراکز الحيوية للمدن التي بإمکانها أن تشکل تقدم مدني وتعيد المدن الی صراعات الماضي بکل بشاعته وتضيف إليه قبح أيدولوجيتها الخمينية التي لا يمکنها ان تنتعش إلا بالصراعات الدموية ونشر الخراب خارج ايران وتحول العرب الی ضحية لمعالجة تناقضات الخمينية مع الشعب الايراني».
وأوضح أن الحرکة الحوثية في طور بناء جيشها النظامي بعد أن دمرت جزء من الجيش اليمني واستولت علی أسلحته، لافتاً إلی أنها تخطط لتدمير بقية القطاعات عبر الفوضی الشاملة التي يتم الإعداد لها علی قدم وساق.
• صراع واسع في عدن
وقال: «تعتقد الحوثية أن الشعب اليمني سيرضخ لقوتها القهرية وهذا يحتاج إلی صدمات رعب من خلال الغزو والاعتقال والإهانات والتعذيب ونشر فتنة بين مختلف التکوينات والعمل علی تخليق ارهاب مجنون يسهم في تفجير صدمات أخری يمکن الحوثة والاستعمار الايراني من اخضاع اليمن لوکلائه».
ولفت إلی أن المليشيات الحوثية هي في طور التخطيط لتفجير صراع واسع في عدن باعتبارها المدينة النقيض لتوحش الحوثية ومصدر الانبعاث المدني الرافض للطائفية ومکان الشرعية الحافظ لبقاء الدولة، منوهاً بأنه وبعد ذلک سيتم احتلال بقية المدن وإدخالها في فوضی وصراعات دموية وقهرية.
• مخطط الملالي وجحيم الفتنة
وتابع غلاب، في حديثه لـ «الخبر»: «إنْ لم تتمکن قوی الشرعية من تکتل طاقتها لمواجهة التمرد فإن اليمن لا محالة سيدخل الی جحيم الفتنة التي تخطط لها طهران ولن ينجو منها أحد»، موضحاً أنه في حال تحقق ذلک سيتحول اليمن إلی خرابة غير قابل للحياة الطبيعية، ومکان لإدارة حروب لا يمکن کبح جماحها إلا بعد أن يغدو جثة مفککة ومشتتة.
وبيّن أن نشر الفوضی والخراب في المجال العربي لإضعافه وإنهاکه ليس إلا مخطط للملالي، مردفاً: «وأن تتدخل ايران في الشؤون الداخلية لأي دولة إلا عممت الخراب عبر إشعال الحروب الطائفية ودفع وکلائها لإنتاج القهر والظلم واتهام الکل بالخيانة والعمالة والکفر عبر الاتهام بالتکفير وبعث تعبئه غرائزية وسط البيئة الحاضنة لجيشها المنظم من الميليشيات ورفع شعارات دينية وشعارات محاربة الأعداء لتهديد وتصفية کل من ليس معهم».
واستطرد قائلاً: «وبعد ذلک تفجر حروب دموية وتدفع الآخر إلی الحرب لکي يستمر الدمار الشامل في الدولة التي أصبح لها فيها نفوذ».
ونوه بأن اليمن فريسة للملالي ومن الواضح أن التهديدات التي فرضتها التدخلات الإيرانية في المجال العربي تشکل الخطر الأساس الذي يدفع منطقتنا الی صراعات بلا أفق وفتنة دائمة تنهي أي أمل بنهوض عربي، من العراق الی سوريا إلی لبنان إلی اليمن، مستدرکاً: «وکلما کان وکلاء الاستعمار الايراني أقوياء حلت الفوضی وأنتجوا دولة هشة وتنظيمات ميليشاوية قهرية متحکمة بالدولة والمجتمع والنتيجة صراعات طائفية وخراب شامل».
وأشار إلی أن الاستعمار الايراني عبر وکلائها ليس إلا تدمير للهوية الوطنية وتفکيک للدولة وطريقا لتخليق الاٍرهاب لکي تتآکل منطقتنا في فوضی شاملة, جازماً بأن التقارب الايراني مع کل أعداء العرب يعمل علی قدم وساق بشعارات ثورية ودينية وتوظيف قاموس المقاومة في تدمير وجودنا.
• لحظة تفجير اليمن
وقال رئيس مرکز الجزيرة للدراسات إن اليمن اليوم واقعة في الفخ الايراني، وتعبئة الوکلاء تتم يوميا استعدادا للحظة تفجير اليمن بالدماء والانتحار.
وطالب الجيش والأمن بالتحرک لبناء الشرعية، قائلاً: «بإمکان الصبيحي أن يغطي ضعف الرئيس ويتحرک لإنقاذ ما يمکن انقاذه ويحتاج أن يفتح تواصل مع کل مراکز القوی الوطنية للخروج من مأزق قنبلة الدمار الشامل الإيرانية».
وأضاف: «إن من يراقب الوضع في اليمن يلاحظ بوضوح هذا الخراب الذي تعممه الحوثية ولا ادري متی سينتبه من يتحرک في مسارات الحوثة»، معتبراً أن الصمت علی ممارسات الحوثيين خيانة، والتعاون معهم جريمة ستکون لعنة تاريخية تلاحق أصحابها وتتوارث الأجيال لعنهم.
وأفاد بأن اليمن بين أنياب الوکلاء وهم اليوم يعدون العدة لتخريب الحواضر اليمنية وستتحول المدن اليمنية الی أرياف تديرها فوضی الطائفيات وقهر الميليشيات ودموية الاٍرهاب وهذه هي الحالة المثلی للاستعمار الايراني لليمن.
• انتفاضة واسعة لحماية اليمن
واستشهد الباحث السياسي بما يدور في بعض الاقطار العربية، وقال: إن «التجربة التونسية تبني نفسها، ومصر تتحول وستخرج من مأزقها، وکل دولة لا وجود للنفوذ الايراني فيها تبدو متماسکة وتمتلک مؤهلات النهوض والمسألة لا علاقة لها بالمذاهب بل بالأدلجة الخمينية للمذاهب سنية کانت او شيعية، تفجر ايران التناقضات في المجال العربي وتقود الجميع الی فوضی دائمة».
وأردف: «رحم الله الفوضی الخلاقة الامريکية علی الأقل لديها مشروع يدعي انه تحرري اما فوضی الملالي فلا تنتج الا الخراب المحض وليس العراق ولبنان واليمن وسوريا وفلسطين إلا عينة بارزة للاحتلال الايراني ونموذج واضح لفتنة هي أخبث منتج للاستعمار وما يحدث في هذه الدول والذي تريد تعميمه في العالم العربي وفي الدول الاسلامية الا نتيجة لتدخلاتها المکثفة في هذه الدول».
وقال: إن «الأمل الذي راهنّا عليه بخروج اليمن إلی أفق النجاة يذبح اليوم علی أيدي وکلاء إيران، ونحتاج إلی الوقوف بصرامة لحماية طموحنا وأمننا القومي وحسم التناقضات التي يفجرها الحوثة في جغرافيا اليمني, وأن لا خيار إلا أن نتمسک بالشرعية وبناء دولتنا».
واختتم غلاب حديثه لـ «الخبر» بالتأکيد أن اليمن بحاجة إلی انتفاضة واسعة لحماية سقوطه ووجوده، مضيفاً: «المسألة لم تعدّ قابلة لإنصاف الحلول لابد من عملية إنقاذ صارمة لتحرير اليمن من سموم التدخلات الإيرانية التي تسري في الجسد اليمني وستقوده الی الانهيار الشامل».







