أخبار إيران
لماذا نظام ولاية الفقيه خائف من نتائج الانتخابات الأميريکية؟

https://www.youtube.com/watch?v=2Oa8vza8R9o
علی أعقاب نتائج الانتخابات الامريکية وآثارها وتداعياتها علی إيران والمنطقة والعالم وتحت عنوان (لماذا نظام ولاية الفقيه خائف من نتائج الانتخابات الامريکية)، عقدت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ندوة عبر شبکة الانترنت مساء الإثنين 21 نوفمبر2016 شارک فيها آية الله جلال کنجهاي، رئيس لجنة حرية الاديان في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و المعروف بخبرته و درايته الواسعة بشأن نظام وللاية الفقيه من مختلف الجوانب و الدکتور حسن هاشميان، المحلل و الکاتب السياسي المعروف، وقد أدار الندوة الدکتور سنابرق زاهدي، رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، وقد ترکزت المحاور الرئيسية للندوة علی النقاط المدرجة أدناه:
إدارة أوباما والثنائي اوباما- کيري کانت فرصة ذهبية لنظام الملالي.
ما ذا يقول زعماء نظام ولاية الفقيه وصحف النظام بشأن ما نتج عن الانتخابات؟
بمعزل عن الانتخابات الأميرکية هل يستطيع هذا النظام من مواصلة تصرفاته الهدامة داخل ايران وخارجها؟
الشعب الايراني والمقاومة الإيرانية والشعوب الضحية لهذا النظام ستحسم أمر حکم الملالي.
واستهل د. سنابرق زاهدي حديثه بالقول: «المبدأ الأول والاساسي في علاقتنا مع أي حکومة أو تيار سياسي هو اقترابه بنظام الملالي اوابتعاده عنه. نحن لسنا اطلاقا تابعاً للسياسات الداخلية لأي حکم أو حزب. خلال هذه السنوات نحن استطعنا من خلال الاعتماد علی هذا المبدأ الذهبي أن نجلب في أوروبا وأمريکا تأييد الحزبين أو الأحزاب وأن نکوّن معسکراً لصالح المقاومة الإيرانية يعترف الجميع أن لا مثيل له. علی سبيل المثال في الولايات المتحدة الأميريکيه يقف جون بولتون وهوارد دين اللذان هما علی طرفي النقيض السياسي في أمريکا يقفان معاً وجنبا إلی جنب ضد النظام الإيراني ولصالح المقاومة الإيرانية. وهذا الإنجاز والتقدم حصلا من خلال الرؤية الشعبية لمقاومتنا التي لاتاخذ في تقييمها عن القوی الأجنبية سوی مصالح الشعب الإيراني.
نحن استطعنا أن نجمع العديد من الشخصيات الغربية الذين يتعارضون في سياسات بلدانهم الداخلية، جمعناهم في قضية إيران وأشرف ومجاهدي خلق. هذه العملية الفريدة من نوعها تحققت بفعل تمسکنا بشکل أحادي الصراع ضد النظام وجعل القضايا الأخری قضايا فرعية. ولو رجعنا من هذا المؤشر قيد أنملة لم نستطع اطلاقا من جمع هذه الترکبية المتناقضة بجانبنا.
نهاية عهد استمر 16 عاما
أهم حادث وتطور هو أن الانتخابات الأميرکية الأخيرة وضعت نقطة النهاية لعهدي بوش واوباما. وبذلک تم طي صفحة صعبة سوداء عمرها 16 عاماَ. حرب ظالمة ضد العراق التي کان النظام الإيراني الرابح فيها، قصف قواعد مجاهدي خلق وتجريدهم من الاسلحة، فتح بوابات العراق علی نظام الملالي، خرق الالتزامات الخطية الأميرکية تجاه مجاهدي خلق، و… في عهد جورج بوش واستمرارها بشکل فاضح في عهد اوباما، جعلت من هذه السنوات الـ16 أعوام الخسارات الکبيرة للشعب الإيراني أکثر من أي وقت آخر. خرق أوباما عهده المعلن حيال الشعب السوري عند استخدم بشار الأسد الکيماوي وعدم ردّه علی تجاوز الخطوط الحمر، وبعد ذلک تماشيه في العمل مع المجازر بحق مئات الألاف من أبناء الشعب السوري، والمفاوضات مع الحوثيين بالرغم من وجود قرار لمجلس الأمن الدولي يسلبهم أية شرعية و…
کان اساس سياسة أوباما في منطقة الشرق الاوسط التقارب مع النظام الإيراني. کان عهد اوباما أسوأ العهود للشعب الإيراني منذ الانقلاب ضد الدکتور محمد مصدق في العام 1953 في عهد آيزنهاور. لأن أوبامات تحت غطاء أخطاء بوش وفي رد فعل متعمّد حيال تلک الاخطاء، أعطی من الأمتيازات للملالي لا يتخيلها النظام الإيراني. وفي القضية النووية ومع أن النظام کان في موقف حرج وفي ذروة العجز والضعف اکتفی اوباما بأقل شيء من تنازل هذا النظام واعطی اميتازات عظيمة له.
ولاشک أن الاتفاق النووي يکسب أهمية خاصة في هذا المجال لأن أساس المفاوضات حول القضية النووية الإيرانية کانت المعلومات التي کشفت عنها المقاومة الإيرانيه وخلال 25 عاماً وانطلاقا من المصالح الوطنية الإيرانية حذّرت المقاومة الإيرانيه بانتظام العالم والمجتمع الدولي من مخاطر وتحديات الملالي النوويين. مع کل ذلک وعند ما کانت الأرضية جاهزة لتراجع النظام الايراني من المشروع النووي بشکل کامل والسيدة مريم رجوي بعثت برسالة في هذا المجال ذکرت فيها هذه النقطة الهامة خلال المفاوضات النووية لکن سياسة المهادنة والمساومة التي کانت طينة سياسة اوباما- کري حيال النظام الإيراني أدّت إلی عدم فرض ما يکفي من الضغوط علی نظام الملالي وبقيت القضية النووية کجرح نازف. من جهة أخری تم وضع عشرات المليارات من ثروات الشعب الإيراني المجمّدة تحت تصرف نظام الملالي المجرم ليصرفها في توسيع نطاق المجازر والحروب الطائفية في بلدان المنطقة وخاصة في سوريا الجريحة.
انتخاب اوباما صادف انتفاضة عام 2009 في ايران. ولو کان اوباما يدعم الانتفاضة ويتخذ موقفا ضد احمدي نجاد أو يشکک في صحة الانتخابات بدلا من مدّ يده الی خامنئي واحمدي نجاد، لکان يترک تأثيرا مُشجّعا يزيد من المعنويات علی حد کبير. کما کان المتظاهرون يهتفون آنذاک خطابا لاوباما «اوباما اوباما هل أنت معنا أم معهم؟» ولکن اتضح فيما بعد أن اوباما قد اتخذ نهجه بالوقوف بجانب النظام ضد الشعب الايراني حيث بعث حينها برسالة الی خامنئي. والی اليوم ينظر الشعب الايراني الی أمريکا واوباما کداعمين للنظام وأن وجود اوباما في حد ذاته کان يلعب دورا مُخيّبا للأمال بالنسبة للشعب الايراني. وحتی في کثير من الأحيان کانت تصريحات کيري واوباما تطلق من أجل تخفيف الضغط عن النظام. لذلک مجيء رئيس جديد بمواقف حازمة سيؤثر علی جميع أبعاد السياسة في ايران.
أهم حادث وتطور هو أن الانتخابات الأميرکية الأخيرة وضعت نقطة النهاية لعهدي بوش واوباما. وبذلک تم طي صفحة صعبة سوداء عمرها 16 عاماَ. حرب ظالمة ضد العراق التي کان النظام الإيراني الرابح فيها، قصف قواعد مجاهدي خلق وتجريدهم من الاسلحة، فتح بوابات العراق علی نظام الملالي، خرق الالتزامات الخطية الأميرکية تجاه مجاهدي خلق، و… في عهد جورج بوش واستمرارها بشکل فاضح في عهد اوباما، جعلت من هذه السنوات الـ16 أعوام الخسارات الکبيرة للشعب الإيراني أکثر من أي وقت آخر. خرق أوباما عهده المعلن حيال الشعب السوري عند استخدم بشار الأسد الکيماوي وعدم ردّه علی تجاوز الخطوط الحمر، وبعد ذلک تماشيه في العمل مع المجازر بحق مئات الألاف من أبناء الشعب السوري، والمفاوضات مع الحوثيين بالرغم من وجود قرار لمجلس الأمن الدولي يسلبهم أية شرعية و…
کان اساس سياسة أوباما في منطقة الشرق الاوسط التقارب مع النظام الإيراني. کان عهد اوباما أسوأ العهود للشعب الإيراني منذ الانقلاب ضد الدکتور محمد مصدق في العام 1953 في عهد آيزنهاور. لأن أوبامات تحت غطاء أخطاء بوش وفي رد فعل متعمّد حيال تلک الاخطاء، أعطی من الأمتيازات للملالي لا يتخيلها النظام الإيراني. وفي القضية النووية ومع أن النظام کان في موقف حرج وفي ذروة العجز والضعف اکتفی اوباما بأقل شيء من تنازل هذا النظام واعطی اميتازات عظيمة له.
ولاشک أن الاتفاق النووي يکسب أهمية خاصة في هذا المجال لأن أساس المفاوضات حول القضية النووية الإيرانية کانت المعلومات التي کشفت عنها المقاومة الإيرانيه وخلال 25 عاماً وانطلاقا من المصالح الوطنية الإيرانية حذّرت المقاومة الإيرانيه بانتظام العالم والمجتمع الدولي من مخاطر وتحديات الملالي النوويين. مع کل ذلک وعند ما کانت الأرضية جاهزة لتراجع النظام الايراني من المشروع النووي بشکل کامل والسيدة مريم رجوي بعثت برسالة في هذا المجال ذکرت فيها هذه النقطة الهامة خلال المفاوضات النووية لکن سياسة المهادنة والمساومة التي کانت طينة سياسة اوباما- کري حيال النظام الإيراني أدّت إلی عدم فرض ما يکفي من الضغوط علی نظام الملالي وبقيت القضية النووية کجرح نازف. من جهة أخری تم وضع عشرات المليارات من ثروات الشعب الإيراني المجمّدة تحت تصرف نظام الملالي المجرم ليصرفها في توسيع نطاق المجازر والحروب الطائفية في بلدان المنطقة وخاصة في سوريا الجريحة.
انتخاب اوباما صادف انتفاضة عام 2009 في ايران. ولو کان اوباما يدعم الانتفاضة ويتخذ موقفا ضد احمدي نجاد أو يشکک في صحة الانتخابات بدلا من مدّ يده الی خامنئي واحمدي نجاد، لکان يترک تأثيرا مُشجّعا يزيد من المعنويات علی حد کبير. کما کان المتظاهرون يهتفون آنذاک خطابا لاوباما «اوباما اوباما هل أنت معنا أم معهم؟» ولکن اتضح فيما بعد أن اوباما قد اتخذ نهجه بالوقوف بجانب النظام ضد الشعب الايراني حيث بعث حينها برسالة الی خامنئي. والی اليوم ينظر الشعب الايراني الی أمريکا واوباما کداعمين للنظام وأن وجود اوباما في حد ذاته کان يلعب دورا مُخيّبا للأمال بالنسبة للشعب الايراني. وحتی في کثير من الأحيان کانت تصريحات کيري واوباما تطلق من أجل تخفيف الضغط عن النظام. لذلک مجيء رئيس جديد بمواقف حازمة سيؤثر علی جميع أبعاد السياسة في ايران.
خوف النظام
خوف النظام من ترامب والتطورات الناجمة عن الانتخابات الأمريکية خير دليل علی صحة التحليل أعلاه. وقال محلل تلفزيون النظام بوضوح ان شخص ترامب هو شخص بريء ومظلوم بالمقارنة بتأليفة رجال ادارته المحتملين. ووصف هذا المحلل هذه الکابينة بـ (حکومة الخوف).
ومن خلال التأوهات التي يبديها النظام هذه الأيام بشأن انتخاب ترامب يمکن الفهم أنه کم قدمت ادارة اوباما من خدمات کبيرة للنظام. رفسنجاني أعلن قبل يوم من انتخابات أمريکا : «ترامب ظاهرة خطيرة». وفي صلاة الجمعة بعد الانتخابات التمس احمد خاتمي ومن موقع دفاعي من الحکومة الجديدة أن لا تتخذ خطوات ضد النظام. من جهة أخری أقامت وسائل الاعلام التابعة للنظام الدنيا ولم تقعدها بخصوص علاقة بعض الشخصيات السياسية المقربة من ترامب بالمقاومة الايرانية. هذه الآثار إنْ دلت علی شيء انما يدل علی القلق والمخاوف داخل النظام. حسين موسويان اللوبي المعروف لخامنئي في أمريکا وصف في مقال نشرته احدی صحف النظام، الخدمات الکبيرة التي قدمها اوباما للنظام أکد علی أنه لم يکن هناک أي رئيس آخر يَقبل أن يقدم هکذا امتيازات وتنازلات للنظام. ثم يحذر النظام بقوله: حذار حذار أن تشنوا حملة علی ترامب. نحذرکم من أن تطلقوا کلمات تزعجه.. حذار حذار.. صادق زيبا کلام وهو أحد المنظرين في جناح رفسنجاني کتب يقول : سيأتي يوم نحن نبحث بالفانوس عن اوباما وکيري. کما أن علي لاريجاي رئيس مجلس الشوری الاسلامي أکد في 13 نوفمبر الحالي أن التحاليل والمواقف حول الرئيس المنتخب الأميرکي يجب أن تکون أکثر نضوجا، ويجب تجنيب اتخاذ مواقف متسرعة والحکم قبل موعد أوانه حتی يستطيع جهاز الدبلوماسية اتخاذ موقف شفاف .
هناک نقطة هامة وهي الدور اللاوطني الذي تلعبه اللوبيات التابعة لنظام الملالي في الولايات المتحدة خلال عهد اوباما. في هذه الفترة تم زرع لوبيات النظام الإيراني داخل البيت الأبيض وداخل وزارة الخارجية الأميرکية أيضاً. وفي العهد الجديد أقل ما يمکن أن نقول أن هذ الدور اللاوطني لصالح نظام ولاية الفقيه سيتقلّص بشکل نوعي.
خوف النظام من ترامب والتطورات الناجمة عن الانتخابات الأمريکية خير دليل علی صحة التحليل أعلاه. وقال محلل تلفزيون النظام بوضوح ان شخص ترامب هو شخص بريء ومظلوم بالمقارنة بتأليفة رجال ادارته المحتملين. ووصف هذا المحلل هذه الکابينة بـ (حکومة الخوف).
ومن خلال التأوهات التي يبديها النظام هذه الأيام بشأن انتخاب ترامب يمکن الفهم أنه کم قدمت ادارة اوباما من خدمات کبيرة للنظام. رفسنجاني أعلن قبل يوم من انتخابات أمريکا : «ترامب ظاهرة خطيرة». وفي صلاة الجمعة بعد الانتخابات التمس احمد خاتمي ومن موقع دفاعي من الحکومة الجديدة أن لا تتخذ خطوات ضد النظام. من جهة أخری أقامت وسائل الاعلام التابعة للنظام الدنيا ولم تقعدها بخصوص علاقة بعض الشخصيات السياسية المقربة من ترامب بالمقاومة الايرانية. هذه الآثار إنْ دلت علی شيء انما يدل علی القلق والمخاوف داخل النظام. حسين موسويان اللوبي المعروف لخامنئي في أمريکا وصف في مقال نشرته احدی صحف النظام، الخدمات الکبيرة التي قدمها اوباما للنظام أکد علی أنه لم يکن هناک أي رئيس آخر يَقبل أن يقدم هکذا امتيازات وتنازلات للنظام. ثم يحذر النظام بقوله: حذار حذار أن تشنوا حملة علی ترامب. نحذرکم من أن تطلقوا کلمات تزعجه.. حذار حذار.. صادق زيبا کلام وهو أحد المنظرين في جناح رفسنجاني کتب يقول : سيأتي يوم نحن نبحث بالفانوس عن اوباما وکيري. کما أن علي لاريجاي رئيس مجلس الشوری الاسلامي أکد في 13 نوفمبر الحالي أن التحاليل والمواقف حول الرئيس المنتخب الأميرکي يجب أن تکون أکثر نضوجا، ويجب تجنيب اتخاذ مواقف متسرعة والحکم قبل موعد أوانه حتی يستطيع جهاز الدبلوماسية اتخاذ موقف شفاف .
هناک نقطة هامة وهي الدور اللاوطني الذي تلعبه اللوبيات التابعة لنظام الملالي في الولايات المتحدة خلال عهد اوباما. في هذه الفترة تم زرع لوبيات النظام الإيراني داخل البيت الأبيض وداخل وزارة الخارجية الأميرکية أيضاً. وفي العهد الجديد أقل ما يمکن أن نقول أن هذ الدور اللاوطني لصالح نظام ولاية الفقيه سيتقلّص بشکل نوعي.
في عهد اوباما مع أن کل شيء في إدارته کان في خدمة المساومة مع نظام الملالي، لکننا استطعنا من خلال حملة واسعة في مجلسي النواب والشيوخ وفي وسط الشخصيات البارزه من الحزبين، أن نقف في وجه سياسة اوباما ونستردّ حقوقنا. في قضية نقل جميع أخواتنا وإخوتنا من ليبرتي إلی الخارج استطعنا أن نعمل بشکل أن وزارة خارجية هذه الإدارة تضغط علی الحکومة العراقية وتتعاون معنا في توفير أمن وسلامة السکان ونقلهم إلی خارج العراق. بعبارة أخری نحن حقّقنا أکبر انتصار المقاومة الإيرانية في عهد أسوء رئيس أميريکي . کما أن أصدقائنا الديمقراطيين الذين کانوا علی صلة بالإدارة الأميريکية استطاعوا في بعض الحالات إقناع إدارة اوباما للدفاع عن اقل شيئ من حقوقنا.
واستخلص د. زاهدي حديثه بشأن هذه التطورات وقال: «يجب التأکيد علی أن انتخاب ترامب کان الضربه الکبيرة الثالثة التي تلقاها هذا النظام خلال العام 2016. الضربة الأولی هي تصعيد الأزمات الشاملة داخل نظام الملالي علی مختلف الأصعدة السياسية والاجتماعية و… والضربة الثانية نقل جميع سکّان ليبرتي وفشل مخططات نظام ولاية الفقيه في هذا المجال. والضربة الثالثة انتخاب ترامب.
وبذلک نحن دخلنا مرحلة جديدة. قد ولّت مرحلة الدفاع ودخلنا مرحله الهجوم لتحقيق حقوق المقاومة الإيرانية وحقوق الشعب الإيراني.»
آية الله کنجه اي: النظام فاقد للشرعية
وبعد مقدمة و تمهيد عن الظروف و الاوضاع المحيطة بهذه الانتخابات إيرانيا و إقليميا و دوليا من جانب الدکتور زاهدي، بدأ آية الله جلال کنجهاي مداخلته قائلا:”… سأرکز علی ماهية النظام، يعني ماقد جعله عاجزا عن الاستفادة من عصر اوباما، عصر اوباما عصر کما أشار الدکتور زاهدي، قدم للنظام أکثر مما يتوقع من الفرص، نظام الملالي في الحقيقة فقد شرعيته و خلق لنفسه مشاکل لن تحل في الداخل الايراني و مع المجتمع الايراني.” وأضاف آية الله کنجهاي:”کلنا نعرف بأن هذا النظام جاء بعد الثورة العظيمة التي أنهت نظام حکم الشاه، جاء بوجه إسلامي لتأسيس حکم شرعي إسلامي کما يسميه بولاية الفقيه، ولم ماذا حصل؟ بعد عقود من سيطرتهم علی کل أوجه السلطة، نری الشعب بأجياله يفرّون من الاسلام ولايبنون أي أمل علی إستمرار حکم إسلامي بأية صورة. أشرت الی إن الاجيال لايعتقدون بمشروعية هذا النظام إسلاميا وأؤکد بأنه حتی جيل الثورة الذين هم الان شيوخ بأعمار 50 و 60 سنة من الذين صنعوا الثورة ليسوا مع النظام و لايصدقون دعاياته و مزاعمه. النظام صنع له وجها مختلفا تماما، الکل يعرف بأن الشيوخ الاسلاميين الحکام هم أشنع السارقين و الناهبين من أموال الناس من بيت المال و من خيرات هذا البلد. ثلثي الشعب الايراني البالغ 80 مليون نسمة، يعيشون تحت خط الفقر، والکثير منهم يعيشون في أسوء حالة من الفقر يعبر عنها بخط البقاء، بمعنی إنهم فقط علی قيد الحياة أي إنهم محرومون من أية خيرات من المساکن و فرص العمل و الحياة الاجتماعية، وهذا يعني بأن النظام قد فقد الشعب وظهر في حاجة ماسة الی إتخاذ سياسة توسعية في الجوار و تحت مبرر (تصدير الثورة)، وهذا شئ قد يرعب الآخرين و لايعجب أبناء الشعب. وعلی هذا الاساس، النظام ماکان يستطيع أن يستفيد من عصر اوباما، حتی إن بعض أزلامه أذعنوا کمثال أشير الی ماقد کتبه حسين موسويان، اللوبي المعروف للنظام في أمريکا، کتب في مقال نشرته إحدی صحف النظام، قائلا: الخدمات الکبيرة التي قدمها اوباما للنظام، أکد علی إنه لم يکن هناک أي رئيس آخر يقبل أن يقدم هکذا إمتيازات و تنازلات للنظام.” و إستطرد آية الله کنجهاي قائلا: لو تسمحون أن أضيف بأن هذه التنازلات قد قدمت للنظام حتی قبل عصر اوباما، أي إذا نظرنا ماقد حدث من 2003 حين دخل الامريکان الی الاراضي العراقية مع الدول الاخری المشارکة في الحرب، کلهم کانوا في مؤامرة مع النظام لتقديم بلد عربي عريق کبير علی طبق من الذهب کما يقال الی نظام الملالي.” وأردف آية الله کنجهاي:” نری اليوم وکأن النظام الايراني يحکم في العراق، ولکن ماخدم کل ذلک للنظام لإرساء قوة له و لصنع مستقبل کما يعترفون به، ودائما يشتکون من أخطار و يسمون فلانا و فلتانا کأعداء لهم يهدد نظامهم. ولهذا لموضوعنا الذي نبحث فيه، الحقيقة الاساسية في القاعدة يجب أن نؤکد عليها بأن المشکلة الاساسية لنظام ولاية لحکم خامنئي و أزلامه، بأن هذا نظام غير عصري غير مناسب للبقاء، فاقد للقوة وليس لديه الاهلية لتقبل مايهدی له من هدايا و مايقدم له من فرص و إمتيازات. وفي المقابل هناک، نحن کمقاومة إيرانية، نصنع بأيدينا و رغم أنف کل من يقف بوجهنا و يخلق لنا عراقيل، نصنع بأيدينا فرص من أجل إعلاء کلمة الشعب، ولإثبات حقانية مقاومتنا، ولأن مستقبل إيران إنما يصنع بيد الشعب و بيد مقاومته المعروفة و المنظمة و الناشطة في کل الاوساط الدولية، ولذلک وکما نری، أن هناک من يحمينا، يحمي هذه المقاومة، وهم مختلفون و متناقضون في بلدانهم، من أمريکا أو من سائر البلدان التي يحمون برجالهم المقاومة الايرانية بالإجماع علی الرغم من إختلافاتهم الحزبية و السياسية في بلدانهم. وأضاف آية الله کنجهاي:” وهکذا لو تسمحون لي ألخص کلامي و أقول بأنه لايجب علينا في هذا الموضوع أن ننسی أصلين مهمين، الاول؛ أن هناک نظام غير مناسب لهذا العصر يسمی نظام ولاية الفقيه لامصير له سوی الزوال والاصل الثاني؛ هناک مقاومة مشروعة مدافعة عن حقوق الشعب، نشيطة و منظمة و مجاهدة بنفسها و نفيسها وتفتح طريقها کما فتحت طوال عشرات السنين التي مضت.”
الدکتور حسن هاشميان: اللوبي الإيراني اصيب بصدمة
وقال الدکتور حسن هاشميان في مداخلته بشأن کيفية عمل النظام الايراني في الولايات المتحدة الامريکية:” هناک صدمة قوية بعد هذه النتيجة التي أفرزت بهذا الشکل وجاءت بالسيد ترامب، حيث يواجه اللوبي الايراني الان صدمة کبيرة، وأکبر دليل علی ذلک هو إن اللوبي الايراني وجماعاتهم کانت تتحرک خلف کواليس الادارة الامريکية أو خلف کواليس الکونغرس أو المؤسسات صانعة القرار في الولايات المتحدة. بعد فوز ترامب رأينا إن اللوبي الايراني المعروف بالمجلس الوطني الايراني ـ الامريکي (ناياک) جاء ببيان و تعرفون کيف يصدر البيان و کيف يمول الاطراف التي تصدر البيان، جاء بيان موجها لترامب و لم يعد يتابع الامر من خلف الکواليس أو من قبل أزلامه علی وجه التحديد من داخل الادارة الامريکية أو الکونغرس أو أماکن أخری.” و أضاف الدکتور هاشميان:” واضح الان إن اللوبي الايراني الذي يعمل لصالح حکومة حسن روحاني و لصالح محمد جواد ظريف بصورة مباشرة، قطعت أياديه ولايمکن أن يصل لترامب، لايمکن أن يقترب للإدارة أو الوزارة التي سيختارها ترامب، مثلا وزير الخارجية سيکون بعيدا جدا عن هذا اللوبي و تحرکاته، وزارة الدفاع أيضا کذلک، مجلس الامن القومي الامريکي وهو مجلس مهم، وبالمناسبة تعرفون إن من يرأس الان هذا المجلس هو السيدة سوزان رايس وهي متناغمة تماما مع مايطرحه محمد جواد ظريف ومع مايطرحه اللوبي الايراني في داخل الولايات المتحدة الامريکية وفي واشنطن، الان کل هؤلاء الاشخاص سيتغيرون وأيضا السياسة الاعلامية المتعلقة بالبيت الابيض وکان يرأسها بن رودس وکان له تأثير قوي جدا علی الاعلام الامريکي الناطق بالفارسية بين إذاعة صوت أمريکا و إذاعة فردا وکذلک علی الاعلام الامريکي باللغة الانکليزية وأيضا الاعلام الموازي الذي يری و ينظر کيف يتحرک الاعلام الامريکي، مثلا البي بي سي عندما تتحرک الاذاعات أو الفضائيات الامريکية بإتجاه خاص يتأثر من هذا الاتجاه والان نری هناک أيضا إنزعاج في فضائية بي بي سي الفارسية مما حصل في أمريکا لأن سيکون هناک تغيير إعلامي قوي في المؤسسات التابعة للإدارة الامريکية و من هذا المنطلق فإنهم مضطرون في البي بي سي الفارسية للإذعان لهذا التغيير”. وإستطرد الدکتور هاشميان موضحا: “أعتقد ماحصل هناک إنقلاب تام علی أيادي نظام الملالي الذين کانوا يعملون بحرية ومنذ 8 أعوام في داخل الولايات المتحدة، حصل هنالک إنقلاب قوي، في الفترة القادمة لايستطيعون أن يقوموا بهذه التحرکات و أعتقد إن شهر العسل الذي کان بين الولايات المتحدة وبين نظام الولي الفقيه في عهد الرئيس اوباما، قد إنتهی وإن ماتفضلتم به من إن رحيل اوباما يعني إنتهاء جميع إمتيازات هذا النظام کلام صائب، وأعتقد بأن المرحلة القادمة ستکون عصية علی نظام الولي الفقيه و سترون هذا النظام المنافق الکاذب الذي کان يتبجح بشعارات حول فلسطين و حول الشعوب العربية و الاسلامية، رأيتم کيف عندما جاء نظام في أمريکا يعطي الضوء الاخضر الی هذا النظام کيف أصبح هذا النظام عدوا لفلسطين و للشعب الفلسطيني وللقدس و للشعوب العربية و الاسلامية کيف إستفحل في إحتلال مناطق عربية وکيف کان يتباهی ولايزال يتباهی بهذا الاحتلال، کيف يتدخل في اليمن و العراق وماشابه ذلک، وأيضا کيف يصنع ميليشيات تقتل الشعوب العربية و يتباهی بهذه الميليشيات.” وخلص الدکتور هاشميان الی القول:”الشعوب العربية قد عرفت حقيقة هذا النظام الذي يحکم في طهران، نحن کمواطنين إيرانيين أنا و حضرتک و الشيخ جلال کنجهاي، نعرف طبيعة هذا النظام جيدا ولکنه کان غير مکشوف أمره للشعوب العربية و الاسلامية الان بعد هذه الحالة التي حصلت في البلدان العربية عرفوا الوجه الحقيقي للولي الفقيه و السياسات الحقيقية المشبوهة في البلدان العربية کما إن هناک أسف يتلخص في إنه کيف يمکن للسيد اوباما أن يحارب داعش وهناک في إيران مثيل لداعش يقمع شعوب المنطقة و السيد أوباما يتعامل مع هذا النظام ويفتح الابواب للتعامل معه أو يفتح قنوات إقتصادية و أمور مالية و ماشابه ذلک لهذا النظام إذ لافرق بين داعش و الميليشيات التابعة لنظام ولاية الفقيه، لافرق بين قاسم سليماني و بين أبوبکر البغدادي، إذ وفقا للإحصائات و الوقائع و المؤشرات فإن کل شئ يثبت بأنه لايوجد هناک من فرق بين قاسم سليماني و أبوبکر البغدادي کما لايوجد فرق بين أطماع الولي الفقيه و بين أطماع الدولة الاسلامية الداعشية، ولکن مع الاسف فإن السيد اوباما قد غض النظر عن مايفعله الولي الفقيه ضد الشعب الايراني ضد طموحات و تطلعات الشعب الايراني وکذلک ضد شعوب المنطقة، يعني بإمکاننا القول بأن أي نظام وحتی إسرائيل لم يقتل بمقدار نظام الولي الفقيه من شعوب المنطقة، من هذا المنطلق، الان إنکشف الوجه الحقيقي للولي الفقيه وهذه أهم نقطة حصلت عليها شعوب المنطقة.”
وفي معرض إجابته لسؤال بشأن إحتمال أن يقف ترامب بوجه التدخلات الايرانية في المنطقة و يقف الی جانب حقوق الانسان في إيران، أجاب آية الله کنجهاي قائلا:”مايجب أن أؤکده بأنه ليس هناک في المقاومة الايرانية من ينتظر ترامب أو غير ترامب للوقوف بوجه النظام ولإعلاء کلمة الشعب وأخذ حقوق الشعب من هذا النظام، نعم نحن نستفاد من کل الفرص المتاحة في المجال الدولي، وإذا ماإتخذ ترامب سياسات مساعدة فإننا سنؤيده بطبيعة الحال و نرحب به و نستفيد، ولکن بأية صورة کانت فنحن لنا مواقفنا و تمسکنا بها و سنستمر بذلک من دون أية مجاملة.
وبخصوص سؤال عن مخاوف إيران من إدارة ترامب، أجاب الدکتور هاشميان قائلا:”أعتقد إن أهم مخاوف النظام من الادارة الامريکية الجديدة إن الاخيرة ترکز علی حقيقة هذا النظام في توسعه في المناطق العربية و الاسلامية، حقيقة هذا النظام في إنتهاک حقوق المواطن الايراني. الشعب الايراني لم يطلب من ترامب شيئا خارج الواقع، الشعب الايراني يطلب مايحدث في إيران، مع الاسف السيد اوباما غض النظر عن کل مافعله النظام بحق الشعب الايراني و بحق الشعوب العربية و الاسلامية، من هنا أری أن يتحرک السيد ترامب علی الواقع يعني لاتوجد هناک مثلا مراقد دينية في حلب حيث يأتي نظام الملالي بميليشياته للدفاع عن المراقد، هناک أکاذيب، إذا ماکان داعش موجودا في سوريا فإنه متناغم تماما مع نظام الاسد، الشعب الايراني و کل الشعوب العربية و الاسلامية نريد من إدارة السيد ترامب، أن تنظر الی مايحدث في سوريا، مايحدث في سوريا هناک ثورة قام بها الشعب السوري من أجل الکرامة لکن النظام الايراني غير هذه الحقيقة من إنه جاء لمحاربة الارهاب و التکفيريين لکن النظام الايراني هو من صنع التکفيريين و داعش وماشابه ذلک و مع الاسف الاعلام الغربي أيد هذه الرواية من جانب النظام الايراني، نحن نريد من إدارة السيد ترامب أن تنظر للأمور بواقعية ومن إن بشار الاسد هو مجرم وفقا لکل المقاييس، وأيضا إن النظام يقمع في داخل إيران الاکراد و العرب وأهل السنة و الترکمان و تقمع الشعب الايراني في إصفهان وفي کل مکان وقد حدثت في عام 2009 ثورة عارمة ضد النظام، هذه کلها حقائق تطرح أمام السيد ترامب و المطلوب أن يراعيها و ليس أن يأخذ بالاکاذيب المطروحة من جانب نظام الولي الفقيه.
واستخلص د. زاهدي حديثه بشأن هذه التطورات وقال: «يجب التأکيد علی أن انتخاب ترامب کان الضربه الکبيرة الثالثة التي تلقاها هذا النظام خلال العام 2016. الضربة الأولی هي تصعيد الأزمات الشاملة داخل نظام الملالي علی مختلف الأصعدة السياسية والاجتماعية و… والضربة الثانية نقل جميع سکّان ليبرتي وفشل مخططات نظام ولاية الفقيه في هذا المجال. والضربة الثالثة انتخاب ترامب.
وبذلک نحن دخلنا مرحلة جديدة. قد ولّت مرحلة الدفاع ودخلنا مرحله الهجوم لتحقيق حقوق المقاومة الإيرانية وحقوق الشعب الإيراني.»
آية الله کنجه اي: النظام فاقد للشرعية
وبعد مقدمة و تمهيد عن الظروف و الاوضاع المحيطة بهذه الانتخابات إيرانيا و إقليميا و دوليا من جانب الدکتور زاهدي، بدأ آية الله جلال کنجهاي مداخلته قائلا:”… سأرکز علی ماهية النظام، يعني ماقد جعله عاجزا عن الاستفادة من عصر اوباما، عصر اوباما عصر کما أشار الدکتور زاهدي، قدم للنظام أکثر مما يتوقع من الفرص، نظام الملالي في الحقيقة فقد شرعيته و خلق لنفسه مشاکل لن تحل في الداخل الايراني و مع المجتمع الايراني.” وأضاف آية الله کنجهاي:”کلنا نعرف بأن هذا النظام جاء بعد الثورة العظيمة التي أنهت نظام حکم الشاه، جاء بوجه إسلامي لتأسيس حکم شرعي إسلامي کما يسميه بولاية الفقيه، ولم ماذا حصل؟ بعد عقود من سيطرتهم علی کل أوجه السلطة، نری الشعب بأجياله يفرّون من الاسلام ولايبنون أي أمل علی إستمرار حکم إسلامي بأية صورة. أشرت الی إن الاجيال لايعتقدون بمشروعية هذا النظام إسلاميا وأؤکد بأنه حتی جيل الثورة الذين هم الان شيوخ بأعمار 50 و 60 سنة من الذين صنعوا الثورة ليسوا مع النظام و لايصدقون دعاياته و مزاعمه. النظام صنع له وجها مختلفا تماما، الکل يعرف بأن الشيوخ الاسلاميين الحکام هم أشنع السارقين و الناهبين من أموال الناس من بيت المال و من خيرات هذا البلد. ثلثي الشعب الايراني البالغ 80 مليون نسمة، يعيشون تحت خط الفقر، والکثير منهم يعيشون في أسوء حالة من الفقر يعبر عنها بخط البقاء، بمعنی إنهم فقط علی قيد الحياة أي إنهم محرومون من أية خيرات من المساکن و فرص العمل و الحياة الاجتماعية، وهذا يعني بأن النظام قد فقد الشعب وظهر في حاجة ماسة الی إتخاذ سياسة توسعية في الجوار و تحت مبرر (تصدير الثورة)، وهذا شئ قد يرعب الآخرين و لايعجب أبناء الشعب. وعلی هذا الاساس، النظام ماکان يستطيع أن يستفيد من عصر اوباما، حتی إن بعض أزلامه أذعنوا کمثال أشير الی ماقد کتبه حسين موسويان، اللوبي المعروف للنظام في أمريکا، کتب في مقال نشرته إحدی صحف النظام، قائلا: الخدمات الکبيرة التي قدمها اوباما للنظام، أکد علی إنه لم يکن هناک أي رئيس آخر يقبل أن يقدم هکذا إمتيازات و تنازلات للنظام.” و إستطرد آية الله کنجهاي قائلا: لو تسمحون أن أضيف بأن هذه التنازلات قد قدمت للنظام حتی قبل عصر اوباما، أي إذا نظرنا ماقد حدث من 2003 حين دخل الامريکان الی الاراضي العراقية مع الدول الاخری المشارکة في الحرب، کلهم کانوا في مؤامرة مع النظام لتقديم بلد عربي عريق کبير علی طبق من الذهب کما يقال الی نظام الملالي.” وأردف آية الله کنجهاي:” نری اليوم وکأن النظام الايراني يحکم في العراق، ولکن ماخدم کل ذلک للنظام لإرساء قوة له و لصنع مستقبل کما يعترفون به، ودائما يشتکون من أخطار و يسمون فلانا و فلتانا کأعداء لهم يهدد نظامهم. ولهذا لموضوعنا الذي نبحث فيه، الحقيقة الاساسية في القاعدة يجب أن نؤکد عليها بأن المشکلة الاساسية لنظام ولاية لحکم خامنئي و أزلامه، بأن هذا نظام غير عصري غير مناسب للبقاء، فاقد للقوة وليس لديه الاهلية لتقبل مايهدی له من هدايا و مايقدم له من فرص و إمتيازات. وفي المقابل هناک، نحن کمقاومة إيرانية، نصنع بأيدينا و رغم أنف کل من يقف بوجهنا و يخلق لنا عراقيل، نصنع بأيدينا فرص من أجل إعلاء کلمة الشعب، ولإثبات حقانية مقاومتنا، ولأن مستقبل إيران إنما يصنع بيد الشعب و بيد مقاومته المعروفة و المنظمة و الناشطة في کل الاوساط الدولية، ولذلک وکما نری، أن هناک من يحمينا، يحمي هذه المقاومة، وهم مختلفون و متناقضون في بلدانهم، من أمريکا أو من سائر البلدان التي يحمون برجالهم المقاومة الايرانية بالإجماع علی الرغم من إختلافاتهم الحزبية و السياسية في بلدانهم. وأضاف آية الله کنجهاي:” وهکذا لو تسمحون لي ألخص کلامي و أقول بأنه لايجب علينا في هذا الموضوع أن ننسی أصلين مهمين، الاول؛ أن هناک نظام غير مناسب لهذا العصر يسمی نظام ولاية الفقيه لامصير له سوی الزوال والاصل الثاني؛ هناک مقاومة مشروعة مدافعة عن حقوق الشعب، نشيطة و منظمة و مجاهدة بنفسها و نفيسها وتفتح طريقها کما فتحت طوال عشرات السنين التي مضت.”
الدکتور حسن هاشميان: اللوبي الإيراني اصيب بصدمة
وقال الدکتور حسن هاشميان في مداخلته بشأن کيفية عمل النظام الايراني في الولايات المتحدة الامريکية:” هناک صدمة قوية بعد هذه النتيجة التي أفرزت بهذا الشکل وجاءت بالسيد ترامب، حيث يواجه اللوبي الايراني الان صدمة کبيرة، وأکبر دليل علی ذلک هو إن اللوبي الايراني وجماعاتهم کانت تتحرک خلف کواليس الادارة الامريکية أو خلف کواليس الکونغرس أو المؤسسات صانعة القرار في الولايات المتحدة. بعد فوز ترامب رأينا إن اللوبي الايراني المعروف بالمجلس الوطني الايراني ـ الامريکي (ناياک) جاء ببيان و تعرفون کيف يصدر البيان و کيف يمول الاطراف التي تصدر البيان، جاء بيان موجها لترامب و لم يعد يتابع الامر من خلف الکواليس أو من قبل أزلامه علی وجه التحديد من داخل الادارة الامريکية أو الکونغرس أو أماکن أخری.” و أضاف الدکتور هاشميان:” واضح الان إن اللوبي الايراني الذي يعمل لصالح حکومة حسن روحاني و لصالح محمد جواد ظريف بصورة مباشرة، قطعت أياديه ولايمکن أن يصل لترامب، لايمکن أن يقترب للإدارة أو الوزارة التي سيختارها ترامب، مثلا وزير الخارجية سيکون بعيدا جدا عن هذا اللوبي و تحرکاته، وزارة الدفاع أيضا کذلک، مجلس الامن القومي الامريکي وهو مجلس مهم، وبالمناسبة تعرفون إن من يرأس الان هذا المجلس هو السيدة سوزان رايس وهي متناغمة تماما مع مايطرحه محمد جواد ظريف ومع مايطرحه اللوبي الايراني في داخل الولايات المتحدة الامريکية وفي واشنطن، الان کل هؤلاء الاشخاص سيتغيرون وأيضا السياسة الاعلامية المتعلقة بالبيت الابيض وکان يرأسها بن رودس وکان له تأثير قوي جدا علی الاعلام الامريکي الناطق بالفارسية بين إذاعة صوت أمريکا و إذاعة فردا وکذلک علی الاعلام الامريکي باللغة الانکليزية وأيضا الاعلام الموازي الذي يری و ينظر کيف يتحرک الاعلام الامريکي، مثلا البي بي سي عندما تتحرک الاذاعات أو الفضائيات الامريکية بإتجاه خاص يتأثر من هذا الاتجاه والان نری هناک أيضا إنزعاج في فضائية بي بي سي الفارسية مما حصل في أمريکا لأن سيکون هناک تغيير إعلامي قوي في المؤسسات التابعة للإدارة الامريکية و من هذا المنطلق فإنهم مضطرون في البي بي سي الفارسية للإذعان لهذا التغيير”. وإستطرد الدکتور هاشميان موضحا: “أعتقد ماحصل هناک إنقلاب تام علی أيادي نظام الملالي الذين کانوا يعملون بحرية ومنذ 8 أعوام في داخل الولايات المتحدة، حصل هنالک إنقلاب قوي، في الفترة القادمة لايستطيعون أن يقوموا بهذه التحرکات و أعتقد إن شهر العسل الذي کان بين الولايات المتحدة وبين نظام الولي الفقيه في عهد الرئيس اوباما، قد إنتهی وإن ماتفضلتم به من إن رحيل اوباما يعني إنتهاء جميع إمتيازات هذا النظام کلام صائب، وأعتقد بأن المرحلة القادمة ستکون عصية علی نظام الولي الفقيه و سترون هذا النظام المنافق الکاذب الذي کان يتبجح بشعارات حول فلسطين و حول الشعوب العربية و الاسلامية، رأيتم کيف عندما جاء نظام في أمريکا يعطي الضوء الاخضر الی هذا النظام کيف أصبح هذا النظام عدوا لفلسطين و للشعب الفلسطيني وللقدس و للشعوب العربية و الاسلامية کيف إستفحل في إحتلال مناطق عربية وکيف کان يتباهی ولايزال يتباهی بهذا الاحتلال، کيف يتدخل في اليمن و العراق وماشابه ذلک، وأيضا کيف يصنع ميليشيات تقتل الشعوب العربية و يتباهی بهذه الميليشيات.” وخلص الدکتور هاشميان الی القول:”الشعوب العربية قد عرفت حقيقة هذا النظام الذي يحکم في طهران، نحن کمواطنين إيرانيين أنا و حضرتک و الشيخ جلال کنجهاي، نعرف طبيعة هذا النظام جيدا ولکنه کان غير مکشوف أمره للشعوب العربية و الاسلامية الان بعد هذه الحالة التي حصلت في البلدان العربية عرفوا الوجه الحقيقي للولي الفقيه و السياسات الحقيقية المشبوهة في البلدان العربية کما إن هناک أسف يتلخص في إنه کيف يمکن للسيد اوباما أن يحارب داعش وهناک في إيران مثيل لداعش يقمع شعوب المنطقة و السيد أوباما يتعامل مع هذا النظام ويفتح الابواب للتعامل معه أو يفتح قنوات إقتصادية و أمور مالية و ماشابه ذلک لهذا النظام إذ لافرق بين داعش و الميليشيات التابعة لنظام ولاية الفقيه، لافرق بين قاسم سليماني و بين أبوبکر البغدادي، إذ وفقا للإحصائات و الوقائع و المؤشرات فإن کل شئ يثبت بأنه لايوجد هناک من فرق بين قاسم سليماني و أبوبکر البغدادي کما لايوجد فرق بين أطماع الولي الفقيه و بين أطماع الدولة الاسلامية الداعشية، ولکن مع الاسف فإن السيد اوباما قد غض النظر عن مايفعله الولي الفقيه ضد الشعب الايراني ضد طموحات و تطلعات الشعب الايراني وکذلک ضد شعوب المنطقة، يعني بإمکاننا القول بأن أي نظام وحتی إسرائيل لم يقتل بمقدار نظام الولي الفقيه من شعوب المنطقة، من هذا المنطلق، الان إنکشف الوجه الحقيقي للولي الفقيه وهذه أهم نقطة حصلت عليها شعوب المنطقة.”
وفي معرض إجابته لسؤال بشأن إحتمال أن يقف ترامب بوجه التدخلات الايرانية في المنطقة و يقف الی جانب حقوق الانسان في إيران، أجاب آية الله کنجهاي قائلا:”مايجب أن أؤکده بأنه ليس هناک في المقاومة الايرانية من ينتظر ترامب أو غير ترامب للوقوف بوجه النظام ولإعلاء کلمة الشعب وأخذ حقوق الشعب من هذا النظام، نعم نحن نستفاد من کل الفرص المتاحة في المجال الدولي، وإذا ماإتخذ ترامب سياسات مساعدة فإننا سنؤيده بطبيعة الحال و نرحب به و نستفيد، ولکن بأية صورة کانت فنحن لنا مواقفنا و تمسکنا بها و سنستمر بذلک من دون أية مجاملة.
وبخصوص سؤال عن مخاوف إيران من إدارة ترامب، أجاب الدکتور هاشميان قائلا:”أعتقد إن أهم مخاوف النظام من الادارة الامريکية الجديدة إن الاخيرة ترکز علی حقيقة هذا النظام في توسعه في المناطق العربية و الاسلامية، حقيقة هذا النظام في إنتهاک حقوق المواطن الايراني. الشعب الايراني لم يطلب من ترامب شيئا خارج الواقع، الشعب الايراني يطلب مايحدث في إيران، مع الاسف السيد اوباما غض النظر عن کل مافعله النظام بحق الشعب الايراني و بحق الشعوب العربية و الاسلامية، من هنا أری أن يتحرک السيد ترامب علی الواقع يعني لاتوجد هناک مثلا مراقد دينية في حلب حيث يأتي نظام الملالي بميليشياته للدفاع عن المراقد، هناک أکاذيب، إذا ماکان داعش موجودا في سوريا فإنه متناغم تماما مع نظام الاسد، الشعب الايراني و کل الشعوب العربية و الاسلامية نريد من إدارة السيد ترامب، أن تنظر الی مايحدث في سوريا، مايحدث في سوريا هناک ثورة قام بها الشعب السوري من أجل الکرامة لکن النظام الايراني غير هذه الحقيقة من إنه جاء لمحاربة الارهاب و التکفيريين لکن النظام الايراني هو من صنع التکفيريين و داعش وماشابه ذلک و مع الاسف الاعلام الغربي أيد هذه الرواية من جانب النظام الايراني، نحن نريد من إدارة السيد ترامب أن تنظر للأمور بواقعية ومن إن بشار الاسد هو مجرم وفقا لکل المقاييس، وأيضا إن النظام يقمع في داخل إيران الاکراد و العرب وأهل السنة و الترکمان و تقمع الشعب الايراني في إصفهان وفي کل مکان وقد حدثت في عام 2009 ثورة عارمة ضد النظام، هذه کلها حقائق تطرح أمام السيد ترامب و المطلوب أن يراعيها و ليس أن يأخذ بالاکاذيب المطروحة من جانب نظام الولي الفقيه.







