عناصر الحماية تعتدي علی صحافيين عراقيين

العربية.نت
18/2/2015
واجه صحافيون عراقيون اعتداءات بالغة وضربا مبرحا من قبل عناصر حماية مستشار الأمن الوطني العراقي، فالح الفياض، ما أسفر عن تعرض مصور قناة السومرية، سنان السبع، لکسر في اليد، وتم نقل مصور قناة الغدير، أحمد الزيدي في حالة حرجة إلی المستشفی بإصابات في الرأس والکلية. ووقعت الحادثة اليوم الأربعاء في مرکز النهرين للدراسات الاستراتيجية التابع لمستشارية الأمن الوطني، والواقع داخل المنطقة الخضراء.
وفي اتصال تليفوني مع “العر بية.نت”، قال الصحافي الذي تعرض لاعتداء، سنان السبع، إن مشادة صغيرة حصلت بين مصور تلفزيوني وعناصر الحماية، ثم تطورت إلی اعتدءات بالغة من قبل أفراد الحماية علی جموع الإعلاميين والصحافيين.
وقال إنه تعرض إلی کدمات بالغة في يده اليسری، وسيخضع الخميس إلی فحوص لاحقة لاحتمال وجود کسر، موضحا أنه غادر المستشفی.
وأکد ان زميله الزيدي وهو مراسل حربي سابق يرقد في حالة حرجة للغاية في العناية المرکزة بإحدی المستشفيات من جراء الاعتداءات.
وأشار إلی أن عناصر الحماية نفذت الاعتداءت علی الصحافيين في ممر ضيق بعيدا عن قاعة المؤتمر الرئيسية التي شهدت جلسة مخصصة بين وزارة الداخلية والمحافظين حول بطاقة الهوية الجديدة.
وأفاد أن مسؤولين أمنيين أکدوا اعتقال عناصر الحماية المشارکين في الاعتداءات تمهيدا لتقديمهم إلی المحاکمة.
وأکدت مصادر موثوقة وشهود عيان وإعلاميون أن معظم الصحافيين المتواجدين بالمؤتمر تعرضوا للضرب أو الإهانات اللفظية بحضور مستشار الأمن الوطني الفياض.
وبدأت المشادات بعد اعتراض أحد الصحافيين علی مغادرتهم المؤتمر بعد انتهاء الوقت المخصص لهم، حتی تدخل الشخصيات الحاضرة فيه إلی جلسة غير معلنة، ومن تلک الشخصيات وزير الداخلية محمد الغبان، والمتحدث باسم الداخلية سعد معن، إضافة إلی الفياض، ومع اعتراض الصحافي علی طلب الخروج بصوت مرتفع، بدأت عناصر الحماية بعمليات ضرب وسب لکل الصحافيين المتواجدين.
هذا وأفاد بيان صادر عن وزارة الداخلية العراقية أن رئيس مجلس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، شدد علی التزام وزارات ومؤسسات الدولة کافة باحترام عمل الصحافيين والمراسلين لأنهم يؤدون واجبا وطنيا ومهنيا، وضرورة محاسبة أي مقصر أو متسبب بالاعتداء عليهم.
وقال اتحاد المراسلين العراقيين في بيان: في الوقت الذي نتطلع فيه لاحترام الحريات الصحافية في التعبير والحصول علی المعلومة في ظل استهانة واستهزاء سياسي بکل مفاصل الصحافة والصحافيين، تعود اليوم إلی الواجهة من جديد عمليات الاعتداء علی السلطة الرابعة والعاملين بها ومن يؤمن بوجوب حريتها، لکن علی ما يبدو فإن حمايات الوزراء والشخصيات السياسية تنظر من وجهة أخری تناسبها هي فقط، واليوم يعودون بالاعتداء علی المراسلين والمصورين العراقيين”.
واستنکر اتحاد المراسلين بشدة هکذا أعمال تهين المهنة وأصحابها، وطالب الرئاسات الثلاث بتوقيف الحمايات المعتدية فورا، وفتح تحقيق بالحادث ومعاقبة المعتدين.
کما دعا الاتحاد جميع وسائل الإعلام إلی المشارکة غدا الخميس الساعة العاشرة صباحا في الوقفة الاحتجاجة التي ينظمها الاتحاد ردا علی الانتهاکات.
وفي سياق ردود الأفعال، حث مرصد الحريات الصحافية، الأربعاء، علی تسليم المعتدين علی الصحافيين إلی أقرب مرکز للشرطة، مؤکداً ضرورة أن تتوقف الحمايات عن هذه الممارسات.
وقال مدير المرصد، زياد العجيلي، في حديث لقناة “السومرية نيوز” إنه “لا توجد مبررات تستدعي أن تقوم هذه الحمايات بضرب الصحافيين بشکل مبرح”، مبيناً أن “الإصابات التي تعرض لها بعضهم بالغة”.
وأشار إلی أن “هذا يعطي دلالة علی أن هناک استهتارا واضحا باستخدام النفوذ من قبل هذه الحمايات”.







