هکذا حلمت أن تکون المرأة المسلمة

الصباح الفلسطينية
23/8/2012
بقلم: سعاد عزيز
عندما إمتدت يد السيدة مريم رجوي زعيمة المقاومة الايرانية و رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية لمصافحتي، شعرت بأنني أمام أمرأة من طراز خاص، أمرأة طالما حلمت للمرأة المسلمة أن تکون کذلک، والذي هالني و أصابني بالدهشة أکثر هو أن السيدة رجوي هي التي بادرت لمد يدها تجاهي و قد إرتسمت علی محياها إبتسامة عذبة تلقائية منحتني الکثير و الکثير من الامن و الدعة و الطمأنينة، لکنني عندما ألقيت بکفي في کفها أحسست بأنني قد إکتسبت من هذه المرأة الشجاعة و الجريئة الکثير من العزم و الحزم و الجرأة.
ليلة يوم 4/8/2012، في باريس، کانت ليلة استثنائية في حياتي کلها، حيث أنني و بعد أن تابعت ذلک الخطاب الفکري ـ السياسي ـ الاجتماعي للزعيمة الايرانية الکبيرة السيدة مريم رجوي، فقد کنت أتابع خطابها بشکل دقيق و اراها أمامي کيف و هي ترتجل خطابا غير مألوفا و تتکلم بعزم و حزم و ثقة کاملة بالنفس و بالشعب و المقاومة الايرانية قبل ذلک، وکيف أنها کانت ترسم طريق الامل و الحياة طريق الحرية و المستقبل الزاهر في ظل نظام يرتضيه الشعب بنفسه، والحق أنني في تلک اللحظة فکرت مع نفسي کيف أننا کنساء مسلمات کنا لزمن طويل مأخوذات و منبهرات بشخصيات نسائية سياسية من قبيل أنديرا غاندي و مارکريت تاتشر و غيرهما من غير المسلمات و کنا نتصور أنه من المستحيل أن تبرز من بين النساء المسلمات امرأة بهذا المستوی و بهذه الصورة، لکن تصوري هذا قد صار محض خيال و سراب بعد أن رأيت أن السيدة رجوي ليست فقط قد بزت قريناتها الغربية و تفوقت عليهن من دون أي نقاش، وانما أيضا أعطت نموذجا مثاليا لشخصية المرأة المسلمة کما يجب أن تکون، وشعرت بغبطة و سعادة لاتوصف وانا أتيقن من أننا کنساء مسلمات قد صار لنا نموذجا و مثلا أعلی معاصر و حديث يمکن أن نقتدي و نحتذي بها.
السيدة رجوي التي تقود برباطة جأش المقاومة الايرانية بوجه أکثر النظم فاشية و إرهابا و مصادرة ليس لحقوق النساء فقط وانما حتی لإنسانية الانسان ذاته، وقد شدتني هذه المرأة المناضلة و العظيمة کثيرا عندما وجدت أنها تقارع نظاما ظلاميا متخلفا يتخذ من الدين قناعا و واجهة لتمرير أفکاره و مخططاته علی الشعب الايراني و العالم الاسلامي، وشدتني أکثر عندما وجدت أنها وفي خضم مقارعتها الدؤوبة هذه تبرز و بصورة تلقائية و عفوية قبالة النموذج المشوه و غير الواقعي الذي يطرحه النظام الايراني للمرأة المسلمة و تشد انظار النساء المسلمات إليها علی أنها النموذج الاصدق و الامثل و الاکثر واقعية للمرأة المسلمة کما يجب أن تکون.







