أخبار إيران

بيان صادر عن أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حول انعقاد دورة استثنائية للمجلس

عقد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية دورة استثنائية له يوم 4 تموز 2007 حضرها السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية. وفي بداية اجتماع الدورة واحتفاء باقتراب الذکری السنوية لانتفاضة 21 تموز عام 1952 والذکری السنوية لتأسيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ردّد الحضور جماعيًا أنشودة «يا إيران، يا أرض اللآلي» وهي الأنشودة الرسمية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. کما أشاد الاجتماع بالانتفاضات الواسعة للمواطنين في العاصمة طهران ومختلف المدن الإيرانية احتجاجًا علی تقنين البنزين وتم بوجه خاص تخليد ذکری الشهداء الذين ضحّوا بحياتهم خلال هذه الانتفاضات الجماهيرية العارمة. وباسم أعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أعربت السيدة رجوي عن المؤاساة والتضامن مع السجناء السياسيين وعوائل الشهداء والمعتقلين خلال هذه الاحتجاجات واصفة الانتفاضات الشعبية بأنها تعکس ما يحق من غضب وکراهية الشعب الإيراني لما يقوم به حکام إيران من الظلم والاضطهاد والسب والنهب وتمثل الإرادة الوطنية الحازمة لإسقاط الديکتاتورية الدينية وتحقيق حرية وسيادة الشعب.
ثم تناولت اجتماعات الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مناقشة التطورات والنشاطات المکثفة للمقاومة في مواجهة نظام الحکم القائم في إيران.
واعتبر المجلس أن التجمع الرائع يوم 30 حزيران (يونيو) الماضي في ويلبنت (بالقرب من باريس) بمشارکة 50 ألفًا من أبناء الجالية الإيرانية وخطاب السيدة رجوي أمام التجمع وحضور عدد من أبرز الوجوه البرلمانية والسياسية من أوربا وأميرکا والشرق الأوسط ورؤساء البلدية المنتخبين لمدن فرنسية کان مثالاً لامعًا علی ارتقاء وتنامي حرکة المقاومة ومنعطفًا في المعرکة ضد نظام ولاية الفقيه المطلقة طيلة السنوات الأربع الماضية، کما وصف إقامة أکبر تجمع في تاريخ نضالات الجالية الإيرانية في المرحلة الخطيرة الراهنة بأنها تدل علی فشل المؤامرات والمساومات والمضاربات واسعة النطاق مع العدو لتقييد المقاومة الإيرانية وکذلک تعبير عن المطالب والرغبات الملحة لتواقي تحرر الوطن داخل إيران وخارجها ومتضمنة لـ «رسالة الأمل والنصر» للشعب الإيراني.
إن إقامة هذا التجمع الحاشد بعد يومين من قرار مجلس وزراء الاتحاد الأوربي لمواصلة التملص عن تنفيذ الحکم الصادر عن محکمة العدل الأوربية وإبقاء اسم مجاهدي خلق في قائمة الإرهاب تأتي أقوی رد من الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية وکذلک العديد من نواب البرلمانات الأوربية الذين شارک عدد منهم في التجمع المذکور أو أعلنوا عن تأييدهم له وتضامنهم مع المشارکين فيه مع مئات الآلاف من أبناء الشعوب الأوربية.
وأکدت الدورة الاستثنائية للمجلس عن شکرها وتقديرها لهذه التأييدات الشعبية خاصة تضامن 250 ألفًا من المواطنين الفرنسيين خصوصًا أهالي مدينة أوفير سور أوايز الشرفاء ومحافظة والدوايز والجمعيات الفرنسية المدافعة عن حقوق الإنسان والسلام والحرية والمساواة ووجوه اجتماعية وثقافية فرنسية شهيرة ومنها إيمه سيزر ووقوفهم بوجه مؤامرة 17 حزيران واختلاق ملف کيدي فيه مؤکدًا مسؤولية الحکومة الفرنسية الجديدة لإغلاق ملف 17 حزيران وإزالة هذا الإرث المقيت الذي ترکته حکومة شيراک. کما دعا المجلس الحکومة الفرنسية إلی منع دخول وتواجد رجال مخابرات حکام إيران في الأراضي الفرنسية طبقًا لقرار مجلس وزراء الاتحاد الأوربي في نيسان عام 1997 وهم الذين قاموا يوم 17 حزيران الماضي في باريس بعمليات القتل والجرح ضد اللاجئين الإيرانيين، وذلک منعًا للاستبداد الديني من استمراره في توسيع القمع والهمجية ليمتدا إلی شوارع باريس.
وعند مناقشتها الموقف السائد في العراق وصفت الدورة الاستثنائية للمجلس عقد مؤتمر «التضامن للسلام والحرية» في مدينة أشرف برئاسة الدکتور صالح المطلک زعيم الجبهة العراقية للحوار الوطني والذي شارک فيه عشرة آلاف من المواطنين العراقيين والإعلان عن بيان 450 ألفًا من أهالي محافظة ديالی العراقية بأنه خطوة منيعة في ترقية وتعزيز النضال المشترک والموحد للشعبين العراقي والإيراني ضد سياسة تصدير الإرهاب والرجعية والتطرف من قبل حکام إيران. کما أعرب 21 حزبًا وکيانًا سياسيًا واجتماعيًا عراقيًا عن بيان أهالي ديالی الذي تلي أمام المؤتمر المذکور وهو يکشف بالوثائق والمستندات عن مؤامرات نظام الملالي الحاکم في إيران في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والإرهابية والحقوقية وکذلک يکشف عن محاولات النظام لاختلاق ملفات کيدية ومزورة بواسطة عناصره المعروفة، قائلاً: «إن جميع القوی الوطنية والديمقراطية في محافظة ديالی من أية فئة وشريحة وأية قومية وطائفة کانت، تقف بجانب مجاهدي مدينة أشرف». وفي رسالته إلی مؤتمر التضامن قال رئيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية صائبًا: «تحية لأبناء ديالی الذين وبتحديهم أصعب الظروف وأکثرها خطورة من خلال مئات الآلاف من التواقيع سجلوا مصادقة جديدة علی البيان التاريخي لـ (5) ملايين و(200) ألف من أبناء الشعب العراقي حول تهديدات النظام الايراني والاعتراف بموقع منظمة مجاهدي خلق الايرانية وبذلک جعلوا راية هذا البيان التاريخي ترفرف في الذکری الأولی لاعلانه في أعالي تاريخ شعبينا».
ثم أشادت الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بالصمود الرائع لأبناء الشعب العراقي والقوی الديمقراطية والوطنية العراقية بوجه التطرف والإرهاب المصدرين من قبل نظام الملالي الحاکم في إيران مؤکدة أنه وکما جاء في رسالة رئيس المجلس إلی المؤتمر: «ان الاصطفاف السياسي الرئيسي في العراق يأتي بين القوی الديمقراطية (بمختلف توجهاتها) والتيارات التي تنتمي الی النظام الايراني. إن هذا الوضع ناجم عن الجغرافية السياسية الخاصة للبلدين مما جعل الاصطفاف أمام الديکتاتورية الدينية في ايران وتنظيم العلاقات معها هو المعيار المميز والخط الأحمر للتخندق بين القوی السياسية في العراق. فالديمقراطية في کل من العراق وايران في هذا الموقع الجغرافي السياسي وفي هذه البرهة من التاريخ، هما عنصران متلازمان معاً وهما ضمان بعضهما للبعض».
إن الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تعتبر انکشاف وإثبات هذا الواقع المهم الذي کان قد ورد مضمونه قبل عامين في البيان السنوي للمجلس خلال رسالة إلی الشعب العراقي والقوی الديمقراطية العراقية إنجازًا کبيرًا ومهمًا ومنعطفًا في النضال المشترک والموحد للشعبين الإيراني والعراقي ضد التطرف الديني وإن جعل القوی المذکورة تلک الرساله دليل عمل لها من شأنه ترجيح ميزان القوی ومسار التطورات السياسية علی حساب النظام الرجعي الحاکم في إيران. فلم يکن من الصدفة أن نظام الحکم القائم في إيران وعناصره في العراق وإثر عقد المؤتمر المذکور أثيرت حفيظتهم حيث عقدوا اجتماعات طارئة في محاولة لإعادة الأمور إلی مجاريها متغافلين عن کون الجهود والتضحيات السخية لمجاهدي مدينة أشرف وتضامنهم مع الشعب العراقي والقوی الديمقراطية والوطنية العراقية قد أسقطت وأفشلت مؤامرات نظام الملالي الحاکم في إيران الذي کان ومنذ أشهر وبالتدخل السافر في الأجهزة القضائية والحکومية العراقية يعمل علی اختلاق ملفات کيدية ضد مجاهدي خلق وفرض حصار تام علی مدينة أشرف.
وعند مناقشتها الأوضاع في داخل إيران اعتبرت الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية التصاعد الباهر للتحرکات الاحتجاجية للمواطنين والمظاهرات والاعتصامات وإضرابات المعلمين وطلاب المدارس والعمال وطلاب الجامعات في ربيع العام الجاري ودور وتأثير المقاومة المنظمة في تنامي هذه التحرکات الاحتجاجية تطورًا هامًا وأکدت أن الاستبداد الديني الذي أصبح مسعورًا ومذعورًا نتيجة هذا النمو النضالي يقوم من جهة بقمع الشبان وضربهم وجرحهم وتعذيبهم بوحشية في الشوارع وبالإعدام علی الملأ بهدف خلق أجواء من الخوف والرعب في المجتمع الإيراني من جهة وأصبح يکثف حملاته الإعلامية الدجالة المعروفة ضد المقاومة المنظمة بشکل هيستري وجنوني في وسائل الإعلام الحکومية من جهة أخری. فمثالاً علی هذه المحاولات اليائسة عاود النظام عرض المسلسلات التلفزيونية المزورة والملفقة التي أعدت عام 2003 وتم عرضها آنذاک في سوق التشهير والتشويه ضد المقاومة الإيرانية حتی افتضح أمرها. إن نظام الحکم القائم في إيران يحاول يائسًا ليوقف أو يبطئ بذلک حسب ظنه موجة إقبال الشبان علی المقاومة المنظمة ويلتف علی أزمته الداخلية المتفاقمة ويواجه ما تمارسه المقاومة الإيرانية من نشاطات التوعية والتبصير علی الساحة الدولية بخصوص جرائمه اللاإنسانية وما يخفيه من مشاريعه النووية والکشف عن تدخلاته الواسعة في العراق خاصة الکشف عن قائمة 32 ألف مأجور متقاض للرواتب من حکام إيران في العراق. ولکن مثل هذه المحاولات اليائسة لتشويه سمعة المقاومة الإيرانية لها خلفية حافلة بالفشل والإخفاق والفضيحة. فکما افتضحت مزاعم خميني الدجالة بأن مجاهدي خلق وحلفاءهم تابعون للقوی العظمی في الشرق والغرب أو اتهامهم بالسرقة وحرق البيادر بالإضافة إلی أکاذيب کل من خامنئي ورفسنجاني حيث نسبا عملية تفجير الروضة الرضوية المقدسة في مدينة مشهد وقتل رجال الدين المسيحيين إلی مجاهدي خلق مما لم يجن حکام إيران منه إلا مزيدًا من الفضيحة، فإن «صناعة» تلفيق واختلاق أکاذيب علی شاشات قنواته التلفزيونية ضد جيش التحرير الوطني الإيراني والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق و«فن» تحريف ولصق لقطات من اللقاءات المعلنة لمسؤولي المقاومة الإيرانية مع المسؤولين في الحکومة العراقية السابقة وتحويلها إلی مشاهد مختلقة ومشوهة واجترار الأکاذيب المتکررة حول قتل الأکراد والشيعة العراقيين وعرض مرتزقة مخابرات الملالي الحاکمين في إيران بأنهم أعضاء سابقون في مجاهدي خلق أو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو الآخر لن يعالج داء النظام العائد إلی العصور الوسطی وهو التخبط في العجز والضعف والفضيحة.
إن نظام الحکم القائم في إيران يدقّ علی الحديد البارد ولا يمکن له بهذه المحاولات اليائسة أن يوهّم ويصوّر الحرکة التي قل نظيرها في العالم الحديث في التحرر والاستقلال بأنها تابع للاستکبار والصهونية أو متبقية من حرب حکام إيران مع الحکومة العراقية السابقة وبأنها منفذة الهجوم الجوي والکيمياوي علی حلبجة؛ حتی وإن قامت سفارات حکام إيران وعناصر مخابراتهم بدفع رشاوی هائلة بالغة 50 مليون دولار و120 مليون دولار لمحامين فرنسيين وعراقيين. إن هذه الجهود المذعورة تعکس في الدرجة الأولی خوف نظام متخبط في العجز والاهتزاز والضعف أمام المقاومة التي تزحف «نحو الانتصار». وکما قالت السيدة رجوي في خطابها بهذا الخصوص: إن حکام إيران حتی لو يصيحوا ويصرخوا ضد هذه المقاومة علی مدار اليوم في إذاعاتهم وقنواتهم التلفزيونية وصحافتهم فلا يمکن لهم إنقاذ نظام «ولاية الفقيه» من السقوط.
وقدمت الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أحرّ تحياتها للنشاطات البطولية لمناضلي مدينة أشرف متمنية لهم النصر، کما أشادت بجهود منظمي تجمع «نحو الانتصار» الضخم الذي أقيم مؤخرًا في باريس.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
5 تموز (يوليو) 2007

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.