وول ستريت جورنال: ايران علی حافة النووي

27/2/2015
أکد وزير الخارجية الامريکي للکونغرس هذا الاسبوع قائلا:” عندما تطرح الصفقة النووية مع ايران لايجوز الحکم المسبق علی احد لأنه لا احد يعرف ما يجري اليوم الا المفاوضون.
في بداية الامر اصرت الادارة الامريکية انه لا يجوز لايران ان تکون قادرة علی تخصيب اليورانيوم و بعد ذلک بحثت هذه الدولة عن قدرة رمزية في تخصيب اليورانيوم بـ 500 جهازللطرد المرکزي.
کما وبدأ اشخاص قريبون من البيت الابيض الحديث في يوليو/تموز الماضي عن 3000 جهاز للطرد المرکزي و حسب تقرير لصحيفة لوس آنجليس تايمز زاد جون کيري هذا العدد حتی اکتوبر علی 4000 جهاز.
لقد بلغ عدد جهاز الطرد المرکزي الآن 6000 لکن نهج و سياسة الدولة هي ان العدد ليس مهما و يحسب فقط الأجهزة المتطورة من أجهزة الطرد المرکزي. بينما النوعية مهمة و لأن الکمية من شأنها أن تتمخض عن النوعية و ان الملحوظة المهمة هي انه ستتيح لإيران الفرصة للاحتفاظ ببعض قدراتها التسليحية النووية و ليس ازالة أنشطتها النووية کما طالبت امريکا في البداية.
و يصرح جون کيري: ان اي صفقة سيضم زيارات مفاجئة مع ذلک من عادته ان يتجاهل عدم تعامل النظام الايراني و التزامه بالاتفاق المعقود کما اصر علی ان ايران قد التزمت بتعهداتها حسب اتفاق النووي الموقت 2013 .
معذلک وحسب تقرير لمعهد العلوم و الامن الدولي ، فإن ايران کانت حتی في ذلک الحين تخرق الاتفاق بقيامها باجراء اختبارات للطرازات المتطورة من أجهزة الطرد المرکزي. وفي کانون الأول/ديسمبر اشار مجلس الامن الدولي الي أن ايران لا تزال تشتري المواد غير القانونية لاستخدامها لمفاعل المياه الثقيلة في اراک ما يوفر طهران امکانية انتاج مادة البلوتونيوم لتصنيع السلاح الذري .
وأفادت الوکالة الدولية للطاقة الذرية الاسبوع الماضي ان ايران لا تزال تعرقل مسار مرصد الوکالة الدولية للطاقة الذرية والرقابة علی دائرة نشاطاتها النووية العسکرية المحتملة .
و في يوم الثلاثاء ادعت جماعة معارضة ايرانية کشفت في 2002 عن وجود المواقع النووية غير القانونية لطهران بانها قد حصلت علی معلومات بشأن وجود موقع آخر لتخصيب اليورانيوم غير القانوني قريب من طهران اسمه ” لفيزان 3” . ولم يتم تأييد هذا الاتهام الا ان خلفية ايران في انشاء مواقع نووية سرية معروفة لدی الجميع.
التقرير الذي نشرته هيئة الدفاع للبنتاغون يشکک في امکانية الوکالة الدولية للطاقة الذريه أو الوکالات الاستخبارية الغربية رصد تعاون وانصياع ايران بشکل مناسب للاتفاقيات …
من اللافت انه کلما أصرت الولايات المتحدة علی صفقتها سيعطي ذلک فرصة لعام علی الأقل للنظام الايراني للتهرب من رصد مواصلة مساعيها الخارقة لتصنيع القنبلة النووية ، برنامج تصنيع الصواريخ البالستية غير مشمولة ببنود المفاوضات، رغم أنها لا يوجد سبب لتصنيع هذه الصواريخ سوی استخدامها لاطلاق القنبلة.
اضفاء الشرعية علی هذه التنازلات من قبل الحکومة الأمريکية يأتي مرده الی کون الفکرة القائلة بأن اتفاق نووي سيبني أساسا لعلاقات حسنة مع ايران مما يسبب في وجود استقرار للشرق الأوسط.
کما قال الرئيس الأمريکي في ديسمبر/کانون الأول الماضي :” ايران قادرة علی ان تکون «قدرة ناجحة في المنطقة“.
ونظرا الی أن هذه الصفقة في حال الانعقاد بشکل سيء فلا غرابة أن يتکلم حلفاء أمريکا ضدها. وقال مصدر عربي لهذه الصحيفة خلال تصريحات أدلی بها في الاسبوع الماضي:
نحن نرجح انهيار مسار الديبلوماسية علی صفقة سيئة “
وأوضحت السعودية : انها قد تطالب بأن تکون قوة نووية ردا علی هذه الصفقة – بالضبط من ذلک النوع من انتشار السلاح النووي الذي تعهد السيد اوباما بمنعه







