تقارير

نظام الملالي يقوم بعملية رش الأسيد وما هي مسؤوليتنا تجاه الموقف

 

 

 

 

في مستهل شهر محرم لقد فوجئنا بجريمة نکراء لايمکن لأي إنسان حر أن يسمع تحملها. وهي جريمة تجعل الجميع أن يتخذوا مواقف معلنين من خلالها براءتهم التي تليق بکرامة هذه الأيام. والمقصود من الجريمة هو إعدام «ريحانة جباري» ظلما وکذلک عملية رش الأسيد علی وجوه وأبدان عدد من النساء والفتيات البريئات في إيران وکانت الجريمة قد جعلت کل من يسمعها حزينا ومؤلما بحيث أن من تعرضوا  لعملية رش الأسيد، فهم يعاانون کل المعاناة من حرق لحومهم وجلود رؤوسهم ووجوههم ومن افتقاد بصرهم أو أياديهم بينما أصبح المواطنون يفقدون الهدوء والارتياح نتيجة هذه الجريمة البشعة النکراء.
أما بالنسبة للشرفاء والواعين في المجتمع، فان الصمت والتقاعس تجاه الجريمة يعتبران بمثابة تأييد مع من ينتهکون الکرامة الإنسانية. ولا شک أن الوضع لايبقی بهذا الشکل حيث تأخذ الجريمة اللاإنسانية بتلابيب کل من آمريها ومرتکبيها. ويجب أن يعرف عملاء النظام الإيراني الظالم الذين يعملون علی الدعاية أو اختلاق المبررات أو يحرفون القضية بأنهم يضخمون ملفاتهم المشؤومة.
وتزامن أيام شهر محرم مع هذه الجرائم أي الإعدام ورش الأسيد علی وجوه النساء الإيرانيات، يذکرنا برسالة تواصلت واستمرت علی الرغم من مرور أکثر من 14قرنا من  واقعة الطف وإراقة دم سيد الشهداء ودماء أهله وأصحابه.
ومع أن الأنظمة الظالمة قد حاولت وبقصاری جهدها أن تحرف وتشوه صورة الحادث وينزلوا من منزلة مراسيم عاشوراء إلی أدنی المستويات للعزاء ليحولوها الی مجرد عزاء لکنه وبشهادة التأريخ أن غليان دماء عاشوراء ظلت لتبقی نقطة انطلاق لکل الحرکات الاحتجاجية ضد الظلم والکفر ودفعت الجناة والغزاة إلی الوراء. والی أي اتجاه کان يسير المجتمع الإنساني لو لم يکن مصدر الدوافع هذا ؟ ومن أين  کان يبحث المجتمع الإنساني عن أمله واندفاعه؟ وإلی أين کان يسير مصير الإسلام الذي جاء من أجل الارتقاء بالبشرية والذي روجه النبي الکريم (ص) وأولاده علی أساس الرأفة والمودة ؟
وفي الوقت الحالي نحن الإيرانيين المسلمين وفي القرن الـ21 الميلادي، نتصارع منذ 35 عاما ظاهرة تمخضت من عمق التأريخ ونواجه دجلا وتمييزا جنسيا واستغلالا من الإسلام. فلذا علی عاتقنا أن نحاربها ونثور عليها. ومن أجل هذا النضال ضد هذه القساوة لدينا مصدر إلهام وهو الإسلام الثوري التوحيدي الذي يمحو الرجعية وأفکارها العنصرية بفضل نماذجه التأريخية الإسلامية. ولدينا نماذج رائعة في واقعة عاشوراء مثل الإمام الحسين وأصحابه والنساء الرائدات البارزات کـ«زينب» الکبری. وکان في ذلک العهد يطلق يزيد وابن زياد وعملائهما الظالمين علی الإمام الحسين وأصحابه عنوان «المنافقين» و«الأجانب» لکي يوحوا بأن جرائمهم تتمتع بشرعية بينما کان العملاء قد خلقوا أجواء الرعب والقمع في المجتمع بتبرير من قوانين وضعها يزيد، لکنهم وبرغم کل هذه المحاولات تم إمحاءهم ودحرهم. واليوم لاشک أن النظام العائد إلی عصور الظلام والذي خلفه الخميني إمام المجرمين، سيسقط إثر الموجة التقدمية لخندق الوعي والحرية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.