أخبار العالم

مفوض الأمم المتحدة يهاجم الأسد: طبيب قاتل

 

 

15/9/2016

 

جنيف- في خلال الجلسة السنوية التي يعقدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في شهر سبتمبر من کل عام، ألقی الأمير الأردني زيد بن رعد الحسين، المفوض السامي لحقوق الانسان في الأمم المتحدة کلمةً کشف فيها أن عددًا متزايدًا من الحکومات حول العالم تضيّق علی مراقبي الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وتمنعهم من مزاولة عملهم بحجة رفضها التدخل في شؤونها الداخلية. من بين هذه الدول ترکيا والصين والفلبين التي تعيق أعمال المراقبة المستقلة التي تؤديها مفوضية حقوق الانسان الأممية، أو حتی تمنعها تمامًا.

لا تشکيک

أضاف الأمير زيد في افتتاح أعمال الدورة 33 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الثلاثاء: “ربما يصل الأمر في هذه الدول إلی إغلاق مکاتبنا، لکنها لن تستطيع أن تخرسنا، بل علی عکس ذلک، يثير الجهد المبذول لتجنب التدقيق المشروع في مهماتنا أو رفضه سؤالًا واضحًا: ماذا تريدون أن تخفوا عنا؟”.

وأعرب الأمير زيد عن قلقه البالغ من مظاهر التشکيک داخل مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان في صدقية التقارير التي يصدرها في شأن حقوق الانسان في العالم، بالزعم أنها منحازة أو مضللة أو غير مسؤولة أو مبنية علی أسس باطلة أو کاذبة.

قال: “تهدف تقارير المفوضية في المقام الأول الی المساعدة في الارتقاء بحقوق الانسان والمساعدة في أعمال القانون، وهذا ليس تدخلًا في شؤون الدول الداخلية، إذ تتم وفق معايير الامم المتحدة وميثاقها والاتفاقات الدولية التي صادقت عليها دول العالم علانية.

وشدد الحسين في کلمته علی أهمية حماية حقوق الإنسان في الصراعات التي يطول أمدها، وفي الأراضي غير المعترف بها قانونًا، أو المتنازع عليها والتي يعيش فيها ملايين الناس، تکتسيهم حال من التشکک وعدم اليقين…


قاتل شعبه

في کلمته نفسها، دان مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الممارسات الهمجية التي ينتهجها  نظام الأسد في سوريا، وقال: “سوريا دولة يقودها طبيب، لکن يعتقد أنه استخدم الغاز ضد شعبه، وهاجم المستشفيات، وقصف المناطق السکنية بشکل عشوائي، ويحتجز عشرات الآلاف من المعتقلين في ظروف غير إنسانية، وأنا لا أجد الکلمات الکافية لإدانة مثل هذا”.

وأکد الأمير زيد أن المفوضية ترفض هذا الوضع، وتتهم النظام في سوريا بأنه مسؤول عن بعض أخطر الانتهاکات في تاريخ مجلس حقوق الإنسان.

وأشار الأمير زيد إلی أن إخفاق مجلس الأمن الدولي في إحالة الوضع في سوريا إلی المحکمة الجنائية الدولية مثال علی “أکثر أشکال الواقعية السياسية خزيًا”، مضيفًا: “في عقول کثيرين، القوی العالمية الکبری بالفعل متواطئة في التضحية بمئات الآلاف من البشر وتشريد الملايين، ولا يوجد حاليًا ما يُجبر أيًا من مجرمي الحرب الکثيرين في سوريا إلی التوقف عن المشارکة في دوامة القتل التي تبتلع البلاد”.

وفي ما يخص اليمن، أکد المفوض السامي لحقوق الانسان أن لمکتبه نفاذاً کاملاً وواسع النطاق في اليمن، لکن الجهة الوطنية اليمنية التي تولت التحقيق کانت عاجزة عن تقديم تحقيق محايد للانتهاکات الخطيرة، وأوصی المفوض بتحقيق شامل تجريه هيئة دولية مستقلة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.