أخبار إيرانمقالات

اعزلوا نظام طواويس إيران

 
 
السياسة الکويتية
4/1/2016
 
بقلم:أحمد الجارالله 
 
عندما يکون موقف قمة هرم السلطة في ايران محرضاً علی العنف والارهاب فإن اقتحام مجموعات من «الحرس الثوري» و«الباسيج» السفارة السعودية في طهران يعتبر اعلان حرب رسميا علی المملکة، وعندها تسقط کل المبررات والحجج وحتی الاجراءات الشکلية الايرانية لذر الرماد في العيون، ويکون علی الجميع الاستعداد لما هو أسوأ بعد سلسلة الهزائم التي مني به مشروع الملالي التوسعي في المنطقة.
طوال اليومين الماضيين لم نسمع في طهران کلمة من عاقل، فمواقف وتصريحات غالبية المسؤولين الايرانيين حرضت علی العدوان والارهاب وتأجيج الفتنة الطائفية في العالمين العربي والاسلامي، خصوصا بعدما جعل نظام الملالي نفسه وصيا علی مواطني دول اخری علی أساس طائفي بحت، وربط مسألة قضائية حقوقية عدلية خالصة بمصالح سياسية، هادفا من ذلک الی تصوير ممارسة الدول سلطتها القانونية الشرعية علی اراضيها عدوانا علی طائفة بأکملها.
الحقيقة ان هذه المواقف المجنونة وما ترتب عليها من ممارسات عدوانية ضد بعثة ديبلوماسية مسالمة سببه مدی الألم الذي شعر به هذا النظام جراء سحق رأس مشروعه التخريبي في السعودية، اذ لا يخفی علی أحد الدور التحريضي الذي مارسه نمر النمر طوال السنوات الماضية، وکيف کان يسوق للمشروع السياسي، ويدعو الی قتل رجال الامن والتعدي علی المواطنين الابرياء، إذ کانت طهران تراهن عليه من اجل تقويض امن المملکة.
لم يکن متوقعا من شلة موتورين غير هذا السلوک الهمجي فوفقا لتصنيفات الامم المتحدة والعديد من الدول نظام الملالي يعتبر ارهابيا، ونسبة لا بأس بها من قادته مدرجة علی قائمة الإرهاب الدولية، کما ان تاريخه في احتلال السفارات وإحراقها قديم، منذ اقتحام السفارة الاميرکية في العام 1979 واحتجاز عشرات الديبلوماسيين الاميرکيين 444 يوما رهائن، بالإضافة الی نسف أذنابه العديد من المقار الديبلوماسية والمراکز الثقافية والدينية واغتيال الديبلوماسيين في العديد من دول العالم.
في اليومين الماضيين أثبت نظام الملالي هويته الارهابية بکل صفاقة، ولم يعد الأمر يحتاج الی ادلة، کما أثبت انه لا يأخذ بالاتفاقات والمعاهدات الدولية، ولنا في ما جری مباشرة بعد التوقيع علی الاتفاق مع الدول الست من تجارب علی إطلاق صواريخ باليستية، في استعراض عضلات واضح دليل لا يخلو من الابتزاز.
لا شک ان هذه الممارسات تدل علی اسلوب العاجز غير القادر علی التأقلم مع المجتمع الدولي، اضافة الی توهمه انه يستطيع مصادرة حق الدول في ممارسات سلطتها علی أراضيها وإخضاعها لمشيئته، لکن فات نظام الفتنة المذهبية الذي لا يزال يعيش في کهوف ظلامية القرون الوسطی ان ذلک يزيد من أزمته.
اليوم وبعد اعلان ايران الحرب الارهابية علی السعودية، فهي ايضا ترسل رسالة تهديد واضحة الی دول «الخليجي» کافة انها لن تکون بمنأی عن التخريب والعدوان، وبالتالي علی دول «مجلس التعاون» ومعها الدول العربية کافة تأييد الموقف السعودي الحازم والتصدي للممارسات الايرانية کي لا يکون لسان حالها مستقبلا «أُکلت يوم أُکل الثور الابيض» اذا راهنت علی اللغة الديبلوماسية أو علاقات حسن جوار، فما نشهده ايرانيا اليوم لا يختلف عن الممارسات النازية في اواخر ثلاثينات القرن الماضي حين ضربت المانيا الهتلرية بکل الاتفاقات والمواثيق الدولية عرض الحائط وجرت اوروبا الی اتون حروب لم تنته الا بملايين القتلی والمشردين، فيما الحرب المذهبية التي يسعی اليها الملالي لا يمکن ان تخمد نيرانها إلا باحکام طوق عزله دوليا ومساندة حرکة المعارضة کي يتفادی العالم حرب مئة عام يسعی اليها هذا النظام.
لقد آن الاوان للتخلي عن کل المراهنات السابقة علی امکانية عودة هذا النظام الطاووسي الی المجتمع الدولي والبدء بما يزيد من التفاف حبل اسقاطه حول عنقه ليفرح الشعب الايراني بزواله ويعود الی ممارسة دوره الحضاري، وايضا ليدرأ العالمان العربي والاسلامي فتنة مذهبية اذا استمرت نيرانها بالتأجج فإنها لا تبقي ولا تذر.
أحمد الجارالله
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.