في إنتظار إدراج النظام الايراني في قائمة الارها- نزار جاف

صوت العراق
8/9/2012
بقلم: نزار جاف
ترحيب وزارة الخارجية الامريکية بنقل الوجبة السادسة من سکان أشرف الی مخيم ليبرتي، وإعلان زعيمة المقاومة الايرانية السيدة رجوي عن إستعداد قرابة 680 من سکان أشرف و علی نفقتهم الخاصة مع کافة مسلتزماتهم، يکاد أن يضع الرتوشات الاخيرة علی لوحة الحل السلمي لقضية أشرف و يحسم الامور بمختلف خطوطها.
النظام الايراني الذي لعب دورا أکثر من قذر منذ بداية تنفيذ بنود مذکرة التفاهم الخاصة بالحل السلمي لقضية أشرف و حاول دائما إختلاق المشاکل و خلق منغصات و أزمات من شأنها أن تنسف العملية برمتها و تعيد الامور الی المربع الاول، علی الرغم من أن المقاومة الايرانية و سکان أشرف و ليبرتي أنفسهم إرتفعت أصواتهم تحذر من تدخلات النظام الايراني و مساعيه الخبيثة التي تهدف الی تجيير الامور کلها لصالح أهدافه و أجندته المشبوهة، لکن المجتمع الدولي ولاسيما الامم المتحدة و الولايات المتحدة الامريکية لم يأخذا تلک التحذيرات کما کان يجب، وانما کانوا يترکون دائما فسحة مناسبة لکي يسرح و يمرح فيها هذا النظام کما يشاء، وهو أمر سوف يسلط الاضواء عليه مستقبلا و ستکون وصمة عار في جبين الامم المتحدة و الولايات المتحدة بصورة خاصة.
قضية معسکر أشرف، وذلک الدور الخبيث و القذر الذي لعبه و يلعبه النظام الايراني من أجل خلق حالة من العداء و الکراهية من جانب الشعب العراقي لسکان أشرف بصورة خاصة و منظمة مجاهدي خلق بصورة عامة، کان و لايزال من الاهداف الاستراتيجية التي خطط لها النظام الايراني خصوصا عندما تيقن إستحالة تمکنه من النيل من المنظمة و القضاء عليها، ولذلک فلم يکن أمامه من خيار سوی تشويه صورة المنظمة و نسج کومة من الاکاذيب المختلفة بصددها و بث ذلک بين اوساط العراقيين عبر طرقه و اساليبه بالغة الخبث، ولابد من التذکير هنا بأن نظام الدجل و التدليس و تزوير الحقائق في إيران، ليس مثل هذا الامر بجديد او طارئ عليه، وانما هو من صلب أعماله، ومن يری مافعل هذا النظام البدعة من تزوير و تحريف و إختلاق مع خطاب الرئيس المصري الذي ألقاه في مؤتمر دول عدم الانحياز في طهران، يؤکد ذلک للعالم کله الماهية و المعدن الردئ لهذا النظام و کيف أنه لايتمادی من فعل و إرتکاب أي شئ في صالح بلوغ أهدافه، ومن هنا، فمن المهم جدا معرفة مافعله و يفعله النظام بحق منظمة مجاهدي خلق التي عارضت منذ الاساس نظام ولاية الفقيه الاستبدادية الطائفية القمعية و تصدت لها بکل السبل و الوسائل الممکنة و دفعت في سبيل موقفها هذا الکثير الکثير و هو أمر يعرفه القاصي قبل الداني، وان إدراج منظمة مجاهدي خلق ضمن لائحة الارهاب قد خطط له النظام الايراني بمنتهی الخبث حيث أنه کان يدرک بأن الولايات المتحدة الامريکية ستصطدم في النهاية بالنظام العراقي السابق و ستقوم بإسقاط النظام مهما کلف الامر، ولذلک رصدت کل إمکانياتها و محاولاتها من أجل خداع و إيهام إدارة الرئيس الاسبق بيل کلينتون بإدراج المنظمة ضمن قائمة الارهاب في عام 1997، حيث کانت ذروة الحصار المختلف الجوانب المضروب علی العراق، وقد ضرب النظام الايراني أکثر من هدف بحجارة واحدة و هيأت هذه المؤامرة المشبوهة للمستقبل القريب و مختلف إحتمالاته، بل وان الدور الذي لعبه نظام الملالي في جمع و تسويق المعلومات المفبرکة و المختلقة التي کان يجمعها عيون له من داخل العراق و کانت ترسل للأمريکان بعد أن تمر بمعامل و مختبرات الکذب و الدجل و التدليس و التحريف في طهران، وعندما شنت الولايات المتحدة الامريکية هجمومها العسکري الکبير و اسقطت النظام السابق، کان المستفيد الاکبر من تلک العملية”ولازال”النظام الايراني، ومنذ البدايات طفق نظام الملالي يعد العدة للقضاء علی معسکر أشرف، وبعد أن فشل هجمومه العسکري الکبير عندما قام بإدخال قوات الحرس الثوري بملابس کردية و مدنية لإيهام العراقيين و تکبد خسائر فادحة من جانب مقاتلي منظمة مجاهدي خلق في مناطق کفري و کلار و قورتو و غيرها، بدأ ببث الاکاذيب و الروايات المختلقة بخصوص أن القتلی من أفراد حرسه الثوري المتخفيين تحت ملابس کردية و مدنية عراقية، کانوا کردا عراقيين و أناس من أهالي الجنوب، وللأسف فقد إنطلت هذه الکذبة علی عدد کبير من الناس الذين لم ينتبهوا لحد الان کيف أن نظام الملالي قد أدخل المئات من الحافلات الفارغة من المناطق الحدودية في خانقين علی أمل أن تعود لطهران و في داخلها سکان أشرف کأسری، لکنها”أي الشاحنات”، عادت بجثث أفراد الحرس الثوري الذين سقطوا قتلی بيد مقاتلي منظمة مجاهدي خلق.
اليوم، والعالم کله يتابع الفصول الاخيرة من المسرحية السخيفة و السمجة التي أعدها النظام الايراني و أخرجتها إدارة الرئيس الاسبق کلينتون بإدراج منظمة مجاهدي خلق ضمن قائمة المنظمات الارهابية، يستميت النظام الايراني من أجل الحيلولة دون ذلک، بل وان الالاعيب و المخططات الخبيثة المختلفة التي يمارسها ضد سکان أشرف و ليبرتي من أجل عرقلة عملية نقل سکان أشرف الی مخيم ليبرتي و ممارسة ضغوطات کبيرة جدا علی الحکومة العراقية”الهزيلة”لنوري المالکي، لتنفيد مراميها بهذا الصدد، وان السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية عندما تعلن إستعداد قرابة 680، من سکان أشرف و هم يشکلون آخر وجبة من السکان للإنتقال الی مخيم ليبرتي و علی نفقتهم الخاصة و نقل کل ممتلکاتهم و حاجياتهم معهم، فإنها تريد أن تسد الطرق و المنافذ و الابواب بوجه دسائس و مکائد و فتن نظام الدجل و التدليس في إيران، ومن المهم جدا أن تنتبه المنظمة الدولية لهذا الامر و قبلها علی الوالايات المتحدة الامريکية أن تأخذ ولو لمرة واحدة هکذا مبادرة إيجابية و عملية لزعيمة المقاومة الايرانية و تفعلها علی أرض الواقع من أجل أن لايکون هناک من مجال لخباثة النظام الايراني، ويقينا أن مسألة إخراج منظمة مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الارهابية في الولايات المتحدة الامريکية باتت قريبة و قريبة جدا، وهو في الحقيقة تصحيح خطأ فادح و غبي إقترفته إدارة الرئيس کلينتون بحق ليس المنظمة فقط وانما بحق نضال الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية، وان الذي ينتظره العالم کله و لاسيما اولئک الذين يدعمون و يساندون الشعب الايراني من أجل نيل حريته، هو أن تبادر الادارة الامريکية الی إدراج النظام الذي يقوم بصناعة و تعليب الارهاب و تصديره الی مختلف نقاط العالم، وان إخراج المنظمة من قائمة الارهاب لايکفي أبدا من دون وضع المستحق الحقيقي في ذلک المکان، وليس هناک في العالم کله جديرا بقائمة الارهاب و الجريمة کما هو الحال مع نظام ولاية الفقيه في إيران!







