تقارير

حاجة الخامنئي إلی وضع نظريات بشأن الخميني

 

 

 

 
في الذکری السنوية لموت الخميني الدجال تحدّث الخامنئي الولي الفقيه في النظام المتخلف عن تحريف شخصية الخميني وتذرع بشکل مبتذل بالسارق المجرم للثورة المناهضة للملکية للشعب الإيراني والجلاد السفاح القاسي.
وإذ حذر الخامنئي خلال تصريحاته من وصفهم بمن يحرفون (شخصية) الخميني ذکر ميزات الخميني في 6بنود خلال وضعه لنظريات حوله:
لقد أثبت الخميني «الإسلام المحمدي الأصيل»! وکان «يعتمد» علی عون من الله و«يثق» بتحقيق الوعود الإلهية! وکان «يثق» بإرادة الشعب وقوته! کما کان «داعيا جادا» إلی الدفاع عن المحرومين والمستضعفين وحمايتهم! وکان في «الجبهة المعارضة» للمتغطرسين الدوليين والمستکبرين ولم يکن يخاف من شيء! وأخيرا، لقد کانت الوحدة الوطنية من الوجوه الرئيسية لأفکار الخميني ودرب خاضه!
وامتدح الولي الفقيه في النظام المتخلف الخميني بميزات خلال وضعه لهذه النظريات الواهية وتعلقه برفاته المتهرئ علی عکس ما قام به الخميني من إجراء خياني وغير إنساني جملة وتفصيلا.
وکان کل من الرب و«العون من الله وما شابه ذلک…» يحظی بأهمية في التفکير الرجعي والمتهرئ للخامنئي حيث کان يستغل هذه المضامين خدمة لمآربه غير الإنسانية کما لم يکن يتريث ويقصر في إبطال الأحکام حسب ما تقتضي له الحاجة حيث کان يعتقد عندما يبرز تناقض بين تنفيذ الأحکام ومصلحة الحکومة، فمن الضروري أن تتم معالجة المشکلة لصالح النظام وبقاء الحکومة و…
وحديث الخامنئي عن شعبية الخميني في غاية السخرية بحيث يجعل حسب المثل الفارسي حتی «الدجاج المشوي يضحک!» وکان العفريت القذر في الجماران (الخميني) يعد أکبر خائن بثقة هذا الشعب نفسه رغم ما يسمی باهتمامه بقضايا الشعب قبل الثورة المناهضة للملکية.
وتتذکر ذاکرة التأريخ للشعب الإيراني أنه کيف غدر الخميني ثقة الشعب بعد ما استلم السلطة حيث قام بغصب حق الشعب الإيراني في السلطة وإقامة حکومة متخلفة قائمة علی الملالي، باعتبارهما أول إجراء اتخذه. وها هو الخميني الذي کان يجر الشباب في هيئة مجموعات إلی أتون الحرب المدمرة للوطن کما کان يعدم من لم يکن يرضخ منهم لسلطته المتخلفة وذلک باتهام حرية التفکير ومعارضة نهجه المتخلف. وموجة الإعدامات في الثمانينيات من القرن الماضي تذکر مدی غدره وجرائم ارتکبها بحق الشعب الإيراني.
وبغض النظر عن إلصاق ميزات فارغة بعفريت نظير الخميني في العرفان والمعرفة والجهاد الذي لم يخضه وما شابه ذلک… ويعد صلب کلام الخامنئي في کلمته هو أن الخميني لم يکن يحمل أفکارا متسامحة وما وصفه بـ«معتدلة» حيث کانت أفکاره المتهرئة تعتمد علی مبدأ الاستبداد الديني إذ هو ينتهج نهجه ويحذو حذوه باعتباره الولي الفقيه في النظام؛ ومن يدعون من الزاعمين بأنهم ينتهجون نهج الخميني هم ضلوا الطريق.
وعقب تصريحات الخامنئي أيد عدد من الملالي البارزين التابعين لعصابته وخطباء الجمعة تصريحاته خلال تصريحات مماثلة لها معلنين عن قلق ساورهم إزاء تحريف شخصية الخميني.
وقال الملا محمد سعيدي خطيب صلاة الجمعة في مدينة قم: «من واجب الکل اليوم الحماية والدفاع عن نهضة الإمام الخميني المعتمدة علی محور الإسلام وولاية الفقيه والشعب».
وسؤال يطرح نفسه وهو، لماذا يؤکد الخامنئي وخطباء الجمعة التابعون له بقضهم وقضيضهم علی هذه الميزة لولاية الخميني السفيانية ولماذا يحتاجون إلی هذا المدی من إلصاق ميزات فارغة وغير متطابقة مع شخصيته به وهکذا تعلق برفاته المتهرئ؟
ويقف أکثر من غيره الولي الفقيه في النظام المتخلف وکذلک خطباء الجمعة والملالي التابعين له علی قضية وهي أن الخميني هذا الضبع العجوز السفاح المتخلف، تم إلقاؤه من القمر إلی البئر حيث تحول إلی أکثر شخصية کراهية في التأريخ وذلک بفضل تضحية أبداها جيل مجاهدي خلق وصمود الشعب الإيراني.
ولذلک ما أرغم الخامنئي علی أن يجعل السيرة البغيضة للخميني ذريعة لتمرير نهجه في وجه العصابة المنافسة هو إدراکه علی أن العناصر العديدة في النظام تضرب ولايته عرض الحائط وبالمناسبة يتعلق الخامنئي بأثواب الخميني ليملئ فراغ ما يفتقر إليه بين العناصر التابعة للنظام.
ويعاني الخامنئي وبعد موت الخميني من موطن ضعف کبير وهو أنه لم يکن يحظی بقدرة دينية فذة نظير الخميني. وفيما تعد المرجعية من مؤشرات الولاية ويفتقر الخامنئي إلی هذه الميزة. ومن ناحية القوة السياسية کان الخميني يعتمد علی قوة ناجمة عن سرقته للثورة المناهضة للملکية مما کان يمکنه أن يطرد الکثير من الزاعمين داخل النظام من المشهد بينما يفتقر الخامنئي إلی هذه القابلية والقوة السياسية.
ونظرا لهذه الحقائق، ما يمکن أن يبرر تعلق الخامنئي بأثواب الخميني من خلال وضع نظريات حول شخصيته المشؤومة وذلک في هذه الظروف المتأزمة، ليس إلا حاجته إلی ترسيخ ولايته الهشة أمام قوات النظام المنهارة معنوياتها. ويحاول الخامنئي من خلال إيصال ولايته الهشة إلی ولاية الخميني المشؤومة لاحتواء العصابة المنافسة ولذلک هجم علی رفسنجاني بإشارة ضمنيا إلی ذکر رفسنجاني ذکرياته مع الخميني محاولا أن يجعل رفسنجاني والملا حسن روحاني عصابتهما خلفه.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.