مقالات

ستراتيجية عظيمة لإيران: التحول إلی قوة في المنطقة

 


واشنطن بوست 3نيسان/ أبريل 2015
موجز عن المقال:
 
بقلم مايکل مورل/ 3نيسان/ أبريل 2015/ مايکل مورل المدير ومساعد المدير لمنظمة سيا 2010 ـ 2013.


من الجوانب اللافتة للشؤونات الدولية هو إعلان الدول والآخرين عن وجهات نظرهم وأهدافهم بشکل مضبوط وذلک في بعض الأحيان. ولا تحتاج هذه القضية إلی منظمة التجسس والحوار والتنصت والدبلوماسية. والأمر يتوقف علی أن تستمعوا إلی هذا الکلام. وفي منتصف التسعينيات بلور بن لادن هذه الفکرة في آب/ أغسطس 1998 في شرق إفريقيا وفي تشرين الأول/ أکتوبر 2000 في اليمن وفي أيلول/ سبتمبر 2001 في واشنطن ونيويورک.
وخلال المنافسات الانتخابيه الشديدة في الهند بداية عام 1998 أعلن حزب بهارايتاجناي الهندي أنه وفي حالة انتصاره سيواصل إنتاج الأسلحة النووية. وبعيد ما وصل هذا الحزب إلی السلطة ضرب المحللون هذا القرار عرض الحائط إلی أن جاء شهر أيار/ مايو 1998 حيث رفضت فيه الهند النظرية عبر إجرائها اختبارات تحت الأرض ومن ثم تعتبر حکومة مزودة بالأسلحة النووية. وکان العالم يشهد مؤخرا تلک الحقيقة وحدثت القضية قبل الإعلان عن الاتفاق النووي بين إيران والدول الکبری ببضعة أسابيع فقط. وخلال الشهر المنصرم تحدث مستشار أقدم للرئيس الإيراني حسن روحاني في مؤتمر عقد في طهران تحت عنوان إيران، الوطنية والتأريخ والثقافة. وأعلن خلال المؤتمر عن موقف إيران القاضي برغبتها في فرض الاستيلاء علی المنطقة أي باختصار: الإمبراطورية الفارسية (في السابق).
وخاطب هذا الشخص المستشار، علي يونسي رئيس منظمة المخابرات الإيرانية في عهد ولاية الرئيس محمد خاتمي الحضور في المؤتمر حيث قال: «کانت إيران ومنذ تأسيسها تلعب دورا عالميا. وولدت إيران علی هيئة إمبراطورية. ويلوح ذلک في خواطر القادة والموظفين والمسؤولين». وبحسب تعبيره فتصل حدود هذه الإمبراطورية التي تسمی «إيران الکبيرة» علی ما يصفه، إلی حدود الصين منها شبه قارة الهند وشمال وجنوب «قفقاز» والخليج. ويتابع يقول إن العراق يعد عاصمة للإمبراطورية مشيرا إلی إقليم بابل القديم وهو العراق الجديد نفسه کان يعد عاصمة الإمبراطورية الإيرانية طيلة سنوات في الماضي. وبحسب يونسي: «إننا في صدد حفظ مصالح شعوب المنطقة منهم الشعب الإيراني». «علينا أن نرفع ثانية علم توسيع الوحدة الإسلامية ـ الإيرانية والسلام في المنطقة. وذلک يعد من واجب إيران کما شهد التأريخ الماضي ذلک.» وبحسب ما قاله يونسي فإن الهدف لما تقوم به إيران من إجراءات لها في «إيران الکبری» هو حفظ مصالحها وشعبها وذلک قضية ينبغي ألا تخشی المملکة العربية السعودية من الدور الإيراني حولها حيث أنهم غير قادرين علی القيام بذلک. وأضاف أن کل سلعة تستورد في إيران ترتقي لکونها إيرانية. وأخص الإسلام، الإسلام بنوعه الإيراني، ويعد أفضل نوع من الإسلام هو الإسلام الإيراني الشيعي کون هذا الصنف من الإسلام بريء من آثار عربية.
ولا تعد هذه التصريحات مواقف تخص شخص. وإنما يؤيد المسؤولون الحکوميون في إيران هذه الفکرة کما لا تعد جديدة وإنما لها خلفية تأريخية طويلة، کما لها جذورها في المجتمع الإيراني والثقافة الإيرانية.
وتشير تصريحات يونسي إلی ستراتيجية عظيمة لإيران. تبرر هذه الستراتجية الترکيبة الإيرانية في المنطقة. والعمليات السرية ضد البلدان الأخری في المنطقة واسرائيل وأمريکا وباقي الدول التي وقفت في وجه طموحات إيران التوسعية في المنطقة. وتستخدم إيران الإرهاب کأداة لإدارة البلاد، منها [من العمليات السرية] لعب حزب الله دوره في الهجوم علی السفارة الأمريکية ومنتسبي القوات البحرية الأمريکية عام 1983 والذي أسفر عن مقتل 258شخص. وتعد تلک الهجمات انطلاقا للجهاد ضد أمريکا وبداية للانتحار وتفجير السيارات والشاحنات…
والآن تعمل إيران ومن خلال الدعم والإسناد للمجاميع الشيعية في المنطقة علی تعزيز القوات الشيعية وتحاول من أجل الإطاحة بالحکومات السنية في المنطقة. کما قتل نظام بشار الأسد أکثر من 100،000 من أبناء البلاد اعتماد علی الإسناد والدعم المقدمين من قبل إيران.
وتعد جماعة الحوثي من نتاجات الحکومة الإيرانية والتي تسببت أخيرا في الإطاحة بالحکومة اليمنية المنتخبة من قبل الشعب اليمني… 
هذا وأکد يونسي في المؤتمر المذکور آنفا علی أن إيران وفي عملية إيجاد «إيران الکبری» تقاتل ضد الإسلام المقدم من قبل السنة المتخلفين والوهابيين في السعودية وترکيا والعلمانيين والحکومات الغربية والصهيونية قاطبة. ويعد الاتفاق مع إيران إذ تم الإعلان عنه الخميس صفقة جيدة للأمريکان. وإذا التزمت به إيران من شأنه أن يؤجل سير إنتاج القنبلة من قبل إيران من بضعة أشهر إلی عام کما يعترض سبيل الغش والاحتيال أمام إيران. فيما سيتيح لإيران فرصة لمد هيمنتها وذلک جراء رفع العقوبات. والمواقف التي أدلی بها يونسي؛ فکوننا نمتلک سياسة صريحة وواضحة أمام السياسة الإيرانية يعد أمرا هاما للولايات المتحدة الأمريکية وحلفائها و لقد اکتسی الأمرالآن أهمية بالغة علی وجه التخصيص.



شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.