مؤتمر صحفي في بروکسل حول خرق القانون من قبل مجلس الوزراء الاوربي في أسلوب تعامله مع منظمة مجاهدي خلق

أقيم مؤتمر صحفي في بروکسل صباح يوم الأربعاء تناول موضوع خرق القانون من قبل مجلس الوزراء الاوربي في أسلوب تعامله مع منظمة مجاهدي خلق الايرانية. وشارک في المؤتمر کل من السيد آلخوفيدال کوادراس نائب رئيس البرلمان الاوربي والسيد محمد سيد المحدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والحقوقي الفرنسي السيد جان بيير اسبيتزر محامي منظمة مجاهدي خلق الايرانية.
وقال السيد آلخو فيدال کوادراس في کلمته: منظمة مجاهدي خلق الايرانية يدعمها بشکل نشط أکثر من مئة من نواب البرلمان الاوربي و5 من نواب رئيس البرلمان الاوربي. اننا تابعنا موضوع ادراج اسم المنظمة في قائمة الارهاب وبعد تحقيقات واسعة حول الملف قدمنا في مارس الماضي تقريراً الی مجلس الوزراء. الا أن الرد علی جهودنا لم يکن سوی الصمت. وسبب هذا الصمت يعود الی کونهم خالي اليدين من حيث الوثائق. الواقع أن قرارهم تقف وراءه دوافع سياسية واقتصادية بحتة. ومع الأسف عليّ أن أقول ان تعامل مجلس الوزراء مع هذا الملف هو أمر مأساوي وانه يأتي استرضاء لنظام رهيب يحاول امتلاک السلاح النووي ويعمل علی احراق العراق واثارة العنف في الشرق الاوسط برمته. وانه بقي علی السلطة من خلال فرض القمع علی شعبه فقط. وفي مثل هذا الظرف فان تعامل مجلس الوزراء ليس أمراً يمکن تحمله وإنما يوجه رسالة الی النظام الايراني بأنه من الممکن له أن يواصل المزيد من أعمال القمع. وبذلک نواجه عملاً سياسيًا وقانونياً فظيعًا.
ثم تکلم السيد اسبيتزر حيث قال ان قرار محکمة العدل الاوربية کان واضحاً لا لبس فيه ولا يمکن بعد ذلک ابقاء اسم المنظمة في القائمة. القانون يقول ان الحقوق الاساسية هي الاعلی من أي حکم آخر. فالحکم الصادر عن محکمة لوکسمبورغ يتعلق بالحقوق الاساسية ولذلک يعتبر حکماً مهماً للغاية.
واليوم نحن نطالبهم بأن يکشفوا عن جميع الوثائق التي يبررون بها ابقاء اسم المنظمة في القائمة فجيمع النظريات الحقوقية الاوربية الصادرة بعد الحکم يؤکد علی أن مجاهدي خلق يجب ان يرفع اسمه عن القائمة.
ثم جاء دور السيد محمد محدثين ليقول ان ابقاء اسم المنظمة في القائمة ما هو الا فضيحة سياسية وفضيحة قانونية. لدينا معلومات موثوقة من داخل النظام تؤکد أن النظام ومن أجل ابقاء اسم المنظمة في القائمة اشترط مواصلة المفاوضات مع الاتحاد الاوربي بابقاء اسم المجاهدين في القائمة تلک المفاوضات الفاشلة التي کان الفائز الوحيد فيها النظام الفاشي الديني الحاکم في ايران ومن المقرر أن تجري جولة أخری من المحادثات يوم الخميس.
وأضاف السيد سيد المحدثين ان محامي مجاهدي خلق وبعد الثلاثين من کانون الثاني قدموا لمجلس الوزراء الاوربي سبع رسائل مرفقة بـألفي ورقة وثيقة وأدلة وطالبوا المجلس مرات عديدة أن يزودهم بأية وثيقة يمتلکها ضد مجاهدي خلق. الا أنهم قدموا فقط 18 وثيقة لنا مقابل اصرارنا عليه. وهذه الوثائق تعتبر فضيحة مضاعفة للمجلس الاوربي والتي تکشف عن الدوافع السياسية التي تقف وراء نهجهم هذا. ان هذه الوثائق لا تتعلق بالارهاب وانها قديمة وبعض منها يتعلق بأوامر حکومية لايستند الی موضوع وآخرها يعود الی عام 2001.
ثم عرض السيد محمد سيد المحدثين آخر رسالة بعث بها مجلس الوزراء الی المحامين وقال فيها اننا لا نقدم لکم بعد الآن أي وثيقة لکون الدول الاعضاء أکدوا بأن هذه الوثائق تعد وثائق سرية. وأضاف رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يقول: لدينا تجارب کثيرة في التعامل مع الوثائق السرية. اننا نعرف بأن هذه الوثائق لا تحوي أي دليل ضد المنظمة . في حالات مماثلة في بريطانيا وعندما تم الکشف عن الوثائق السرية فکانت لصالح المنظمة ولهذا السبب بقت طي الکتمان. اننا نقترح علی مجلس الوزراء الاوربي تشکيل لجنة مستقلة من حقوقيين ومحامين وشخصيات سياسية مثل البرلمانيين لدراسة هذه الوثائق ورفع تقرير عن دراستهم.
ثم أشار السيد سيد محدثين الی الوثائق المقدمة وقرأ جوانب منها تؤکد عدم مصداقية قرار مجلس الوزراء الاوربي بخصوص المنظمة. وفي ختام المؤتمر أکد السيد اسبيتزر ان مجلس الوزراء اتخذ قراره من قبل ويريد الاعلان عنه في وقت مناسب. فتبين لنا بعد هذه الرسائل بأن المجلس لا يمتلک وثائق لتقديمها لتبرير ابقاء المنظمة في قائمة الارهاب. وبالتالي فالنتيجة واضحة جداً والسبب الوحيد لاتخاذ مثل هذا القرار هو استرضاء النظام الايراني. وهذه فاجعة حقوقية.







