أخبار إيران
سرقات رئيس السلطة القضائية المأمور لخامنئي

اذا کنتم تتابعون الأخبار فلابد أن سمعتم الضجة الکبيرة التي اثيرت حول الکشف عن سرقة عدة آلاف المليارات للملا آملي لاريجاني کبير الجلادين رئيس السلطة القضائية المأمور لخامنئي. القضية هي أنه و بعد الکشف عن سرقة الملا لاريجاني في قناة التلغرام بأن الغرامات النقدية المودعة من قبل السلطة القضائية کانت تودع في 63 حسابا مصرفيا شخصيا لآملي لاريجاني، طالب نائب في البرلمان باسم محمود صادقي بمتابعة الأمر وتقديم تقرير بهذا الشأن. الا أن الملا لاريجاني سرعان ما قام بتکذيب الخبر ولم يکتف بذلک بل أرسل ضباط السلطة القضائية اليه لاعتقاله. غير أن النائب فلت من قبضة المأمورين وتحول الموضوع الی تجييش ونزاع لافت بين السلطة القضائية والسلطة التشريعية حيث رئيسهما أخوة لاريجاني وبين الزمرتين الحاکمتين. ويؤکد هذا الرد الهستري من قبل رئيس السلطة القضائية عدة حقائق أولها اذا کان هناک أقل شک في صحة الخبر فزال الشک الآن. لأن الملا لاريجاني لو لم يکن ظاهره صالح وباطنه فاسد لکان عليه أن يرحب بما طرحه النائب خاصة وهو يد القوة المطلقة التی يمسک بها کل الأمور باعتباره رئيس السلطة القضائية. اذن يتبين أن المسألة فسادها أکثر من أن يکشف عن جزء من المستور. ثانيا يثبت أن في هذا النظام ، القانون يعني استخدام القوة. ولکون رئيس السلطة القضائية قوته أکثر فيرسل مأموريه ليلا ليجلبوا ما يسمی بنائب البرلمان من بيته ويأخذوه. ولکن الطرف المقابل وبما أنه يعتمد علی زمرة حکومية يهرب ويفلت من قبضة المأمورين ويخلق فرصة لکي يهب أفراد الزمرة لمساعدته وليحصل ما حصل الآن وما نراه الآن في المشهد من هجوم وهجوم مقابل بين الزمرتين.
ولکن الواقع الأهم والأعمق هو التشتت في هذا النظام الغارق في الفساد حيث يبين أن الحرب بين الزمر الحاکمة قد انسحبت الآن علی رؤساء السلطات الثلاث والشيء الذي يظهر حدة وسعرة هذا الصراع أکثر هو أن رئيسي السلطتين هما اخوة لاريجاني. أي أصبحت نيران الحرب مشتعلة الی درجة لا يرحم شقيق شقيقه. ولکن الواقع أن هذه الحرب هي حرب بالنيابة. الحرب الحقيقية هي دائرة علی السلطة بين خامئني ورفسنجاني وکلما نقترب الی موعد الانتخابات کلما تستعر نيران الصراع أکثر فأکثر وتجعل الأرضية ممهدة لاسقاط نظام الملالي.







