العراق: ضغط النفقات وتنفيذ الإتفاقات السياسية ومواجهة المليشيات

ايلاف
1/12/2014
أعلنت الرئاسات العراقية الثلاث قرارات بضغط النفقات الحکومية لسد العجز في موازنة العام المقبل ومواجهة عمليات القتل والاختطاف التي يتعرض لها المواطنون من مليشيات مسلحة، واکدت علی ضرورة تنفيذ الاتفاق السياسي الذي شکل الحکومة… فيما اکدت وزارة الهجرة والمهجرين إخلاء 20 الف دار مغتصبة في بغداد وحدها.
ضغط النفقات
وخلال اجتماع للرئاسات الثلاث بمشارکة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونواب الرؤساء الثلاثة، فقد تمت مناقشة البرنامج الحکومي في ظل الظروف الاقتصادية والمالية التي تواجه البلد جرّاء تراجع أسعار النفط، وکذلک في ظل مواصلة الحرب ضد داعش خلال الأشهر الثلاثة التي مضت حتی الآن علی تشکيل الحکومة. وأکد الاجتماع علی ضرورة العمل من أجل تجاوز الأزمة المالية الراهنة من خلال برنامج خاص تضعه الحکومة وعبر عدد من الاجراءات التي من بينها ضغط الانفاق الحکومي…
يذکر أن قيمة الموازنة العامة لعام 2015 تبلغ 100 مليار دولار وتخصص نسبة 23 بالمائة من قيمتها بمبلغ يصل إلی 23 مليار دولار إلی شؤون الامن والدفاع، لکنها تعاني عجزًا تبلغ قيمته حوالي 40 مليار دولار، الأمر الذي ينتظر أن تتمکن الحکومة من سده من خلال تقليص النفقات واتباع سياسات تقشفية وزيادة إنتاج وتصدير النفط في حال عدم ارتفاع أسعاره من اجل تقليل الفرق بين السعرين وزيادة الإيرادات. ويتوجه العراق إلی زيادة انتاجه النفطي ايضًا من اجل سد العجز هذا في الموازنة من 2.750 مليون برميل يوميًا إلی 3.8 ملايين برميل من النفط يوميًا .
جرائم “المندسين” وسط المتطوعين
وعلی الصعيد الأمني والعسکري، ثمّنت الرئاسات الثلاث “دور القوات العسکرية والأمنية والحشد الشعبي للمتطوعين والبيشمرکة والعشائر في مقاتلة داعش “وأکدوا ضرورة منع التجاوزات التي قد تحصل من بعض المندسين ضد مواطنين مدنيين أبرياء والعمل علی ايقافها، حيث أکدت الحکومة التزامها بمحاربة مثل هذه التجاوزات والقضاء عليها”، کما قال بيان رئاسي عقب الاجتماع الليلة الماضية اطلعت علی نصه “إيلاف”، في اشارة إلی تجاوزات يرتکبها متطوعون في قتل واختطاف وتهجير مواطنين، وهو ما رفضه المرجع الشيعي الاعلی آية الله السيستاني علی لسان معتمده في خطبة الجمعة الماضي بکربلاء.
وفي هذا الإطار، أعرب نواب بغداد من العرب السنة عن قلقهم من إطلاق يد الحشد الشعبي للمتطوعين في الملف الأمني بالعاصمة. وقالوا في بيان صحافي:” فوجئنا وجمهورنا بتصريح وزير الداخلية القيادي في منظمة بدر محمد الغبان حول تکليف تشکيلات الحشد الشعبي بالملف الامني في بغداد وعزمه وضع ارقام رسمية لألفي سيارة تابعة للحشد الشعبي في العاصمة رغم علمه وعلم الجميع بأن هذا الحشد الشعبي يضم مجاميع مسلحة تنتمي إلی مکون واحد (شيعي)، في حين أن بغداد وهي العاصمة مدينة مختلطة. واکدوا أن هناک مشاکل أمنية جدية معززة بتقارير محلية ودولية عن أعمال إجرامية وسياسات تطهير طائفي من أعمال قتل وخطف وابتزاز مالي علی الهوية تقوم بها عناصر محسوبة أو مندسة في الحشد الشعبي، کما اسماها الوزير نفسه.
تنفيذ اتفاق تشکيل الحکومة
يذکر أن وثيقة الاتفاق السياسي التي اطلقت عليها تسمية “وثيقة الاتفاق السياسي بين الکتل السياسية المشارکة في حکومة الوحدة الوطنية 2014″، قد نصت علی الالتزام بالدستور والعمل بجميع مواده من دون انتقائية وحل جميع الخلافات والمشاکل المعلقة علی اساسه باعتباره الجامع المشترک لکل العراقيين.
وأکدت علی العمل علی حسم ملف اجتثاث البعث وتحويله إلی ملف قضائي… والتزام الکتل السياسية المشارکة في الحکومة علی الإلتزام صفًا واحدًا في مکافحة الارهاب وتحرير کل الأراضي العراقية من سيطرة داعش والمجموعات المسلحة الاخری وحصر السلاح بيد الدولة وحظر تشکيل المليشيات خارج اطار القوات المسلحة. وشدد علی تطوير تجربة الحشد الشعبي والعمل لجعله ذا بعد وطني مقنن يخدم عملية المصالحة الوطنية، کما نص علی محاربة الفساد المالي والاداري واصلاح الجهاز الاداري .. وتحقيق التمثيل المتوازن للمکونات في الوظائف العامة في مفاصل الدولة المختلفة.







