تقرير إخباري: ما صلة تقلص سني الإدمان بسرقات فلکية لقادة نظام الملالي في إيران؟

کشف کفيل لجنة مکافحة المخدرات، عن انخفاض سني الإدمان بأنه قد نزل إلی 15 سنة، وأضاف ان حجم تعاطي المخدرات في البلاد يبلغ 500 طن سنويا في البلد. کما أکد هذا المسؤول في نظام الملالي نفسه في تصريح أخر قائلاً: إن ”نسبة توفي المدمنين إثر تعاطي المخدرات قياساً الی العام الماضي قد ارتفع إلی 2.9بالمئة“، بينما أکد هذا المسؤول للنظام أن ”45بالمئة للمدمنين المصابين بـ «HIV».
يجدر بالذکر أن حجماً للمخدرات يورد من مصادر قانونية الی البلد. وکان کفيل لجنة مکافحة المخدرات قد أعلن بهذا الصدد عن العثور علی 33مليون حب «ترامادول» و”حقن غير مسموحة“ قائلاً: إن ”الشحنات أغلبها تستورد من خارج البلد ونسبة حاجة الأدوية للبلد إلی هذه الحبوب والحقن أقل بکثير من هذه النسبة“. (وکالة أنباء ايسنا للنظام) 15يناير/کانون الثاني 2015.
وعزا هذا المسؤول في النظام دخول الحبوب والأبر المخدرة في البلاد إلی الحرب الناعمة التي يقودها العدو ضد النظام وذلک رغم أن مسؤولي النظام قد أذعنوا رسميا في السنوات الماضية بترانزيت المخدرات ولاشک في أن المهربين غير قادرين علی استيراد هذه الکمية من المخدرات عبر المطارات والميناءات دون أن يحظوا بدعم من مؤسسات رسمية أو أشخاص رسميين.
ويحذر مسؤولو منظمة الطب العدلي من انخفاض عمر المدمنين وسرعته في ايران تحت حکم الملالي ويقولون إن الظاهرة خلال الأعوام المقبلة القليلة تتحول الی مشکلة جسيمة للمجتمع اذ تزايد إدمان المخدرات الصناعية ملفت للنظر حسب قولهم ولها الخطر الأکثر بالمقارنة بالمخدرات العادية.
وأدی تفشي الإدمان في حکم نظام الملالي الی ظهور ظواهر أخری اجتماعيا بما فيها الإدمان هو سبب نصف الطلاق و20بالمئة من القتل ولم تتمکن عقوبة الاعدام من انخفاض نسبة تهريب المخدرات في البلاد لأن تهريب المخدرات تحت سيطرة زمر التهريب المافياوية ويسيطر عليها عناصر ومسؤولو النظام وفي المؤسسات المختلفة.
وأکد وزير الداخلية للنظام رحماني فضلي أن 46بالمئة من سجناء البلاد و45بالمئة من السرقة و54بالمئة من الطلاق تعود جذورها الی المخدرات.
فإن الإدمان دخل کل نسيج المجتمع إلی حد أصيب حتی الفئة الواعية والمثقفة له لهذه المعضلة الی حد کبير حيث أن 21بالمئة من متعاطي المخدرات يحملون شهادات في الدراسات العليا.
وأشار کفيل لجنة مکافحة المخدرات إلی زيادة عدد النساء المدمنات في البلاد طوال السنوات الماضية وصرح قائلا: ”إنه و مع الأسف قد تصاعد عدد النساء المصابات بالإدمان في السنة الجارية بنسبة 5% بالمقارنة بالسنوات الثلاث الماضية“.
وإن تفشي الإدمان في البلاد وتقلص سن المصابين به فضلا عن وفرة المخدرات جلها في وقت يشير فيه رحماني فضلي وزير الداخلية لحکومة حسن روحاني، إلی النقود القذرة الناتجة عن عوائد تهريب المخدرات والتي تم إدخالها في حوزة السياسة وهيکلية السلطة بواسطة رموز وعناصر النظام بقضهم وقضيضهم مما أثار سجالات وتصعيدات داخل النظام.
وطبعا حين تدخل الأموال القذرة الناتجة عن المخدرات إلی ساحة السياسة وهيکلية نظام الملالي، فإن مدخلي ومستلمي هذه النقود القذرة ليسوا عناصر صغار وإنما هم عناصر لهم نفوذ وسطوة في رأس هرم الحکم والسلطة.
وکرر رحماني فضلي اخيرا من جديد تصريحاته وأکد قائلا:” ان هذه الاموال کان قد دخلت الساحة الامنية“ و نظرا الی سوابق وزارة المخابرات والحرس الايراني في مجال تهريب المخدرات فانه قد استهدف دور وزارة المخابرات وقوات الحرس بحيث هناک تقارير عديدة تدل علی مشارکة وزارة المخابرات و قوات الحرس في قضية ترانزيت المخدرات طوال السنوات الماضية کما اذعنت الوکالات الدولية به وأکدت ان جزء من ايرادات تنجم عن بيع و شراء المخدرات وتم صرفها لدفع کلفة عمليات النظام الارهابية في خارج البلد.
الواقع أن المؤسسات العسکرية المختلفة و الاستخباراتية و حتی ادارات نظام الملالي الديبلوماسية و علی راسها قوات الحرس وفيلق القدس الارهابي ليس لهم دور اساسي في تهيئة و توزيع المخدرات داخل البلد فحسب وانما يديرون شبکة دولية واسعة منشغلة في تهيئة و استيراد المخدرات علی الصعيد الدولي و ذلک منذ مدة سنوات عديدة و بايرادات مالية هائلة .
کما اذعن الملا بورمحمدي وزير العدل لدولة الملا روحاني و رئيس الرقابة العامة السابق 16 کانون الثاني/ يناير 2014 بتهريب المخدرات بواسطة مؤسسات نظام الملالي و اکد قائلا:” ترانزيت المخدرات مهما کان شکله و يعتبر خيانة علی الانسانية و لايحمل مصحلة و خيرا علی الاطلاق. وکل جهة أو طرف قام به أو يفکر في هذه الأعمال فهذا يعد مضرا للبلاد.







