اضرحة جنينة مارفاريد نقش في ذاکرة الروح والقلب والعيون

فرح نيوز
حين کنا نزور اشرف في المناسبات الوطنية والاعياد الدينية کنا نتجول في شوارعها وحدائقها ونزور معالمها الجميلة المرتبة الحضارية الذوق ،ولکل مکان منها موقع في النفس ينقش رسمه ذکری خالدة من لؤلؤة الصحراء – اشرف الرمز – ومن تلک المعالم کانت اضرحة مرفاريد وشواهدها المرمرية البيضاء ولوحات التذکارات التي خطت عليها اسماء الشهداء ومنهم الشهداء العراقيون الذين کانوا يعملون في اشرف واغتالتهم يد الغدر والعمالة بتفجير الباص الذي کان يقلهم صباح کل يوم الی اشرف ويعيدهم مساءا الی الخالص وبعقوبه واعتبرتهم السيدة رجوي من شهداء اشرف ،والازهار الباذخة المحمدي والقرنفل بانواعه والوانه وشجيرات الزينه والثيل المشذب والمزروع علی وفق هندسة بديعة ،ميرفاريد کانت جنينة حرص الاشرفيون علی رعايتها لانها تحوي اجداث رفاقهم واخوتهم وقد عاشوا سوية عشرات السنين من اعمارهم متضامنين متعاطفين علی درب نضال واحد ،کل هذا الشحن الروحي الوجداني والقدسية والحرمة المحرمة والجمال الاخاذ کيف يمکن ان يطوح به احدهم مالم يکن عدوا للوجدان والقدسية ولا يعترف بحرمة ولا يعرف الجمال ،کنت حين ازور المقبرة واقرأ سورة الفاتحة اشعر کان ملکوت الله کله ينفتح امامي هنا تحضر السماء ويرتعش الجسد هيبة وصلاة وتتصالح الروح بسلام يغمرها من کل زاوية يالها من ذکريات ما زالت تعبق في روحي وقلبي وعيني عبق جنينة – الروز -المحمدي الاحمر ،ايها المتوحشون کيف طاوعتکم انفسکم علی تدنيس هذا المعبد ؟؟ لکنکم لا تنتمون الی العائلة البشرية ولا تعرفون للانسانية معنی حتی تلحقون الشهداء الی مراقدهم ارضاءا لاسيادکم في طهران فهم من علموکم .
اقسم اني بکيت بحرارة وانا اقرأ البيان الذي صدر عن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية أن قوات عراقية وميليشيات قامت بتخريب واسع لمقبرة شهداء مخيم أشرف.
وتابع البيان أن مخيم أشرف قد تحول الی مقر لقيادة هادي العامري من قادة المجاميع المليشياوية الشيعية التابعة للنظام الايراني وقاسم سليماني قائد قوة القدس وجاء تخريب المقبرة بأمر من هادي العامري.
ودعت عوائل شهداء مقبرة أشرف في تجمعها الاحتجاجي الحکومة الأمريکية والأمين العام للأمم المتحدة الی اتخاذ عمل فوري للحيلولة دون هذه الفعلة النکراء واللااخلاقية وضمان حماية سکان ليبرتي بحکم مسؤوليتهما الاخلاقية والقانونية.
وتقول الشابة المجاهدة اصفة امامي وهي من المحتجين: أخي الأصغر حنيف قتل في هجوم شنته القوات العراقية علی مخيم أشرف عام 2009 ونحن دفناه في مقبرة مرفاريد بأشرف وکانت أمنيتي منذ أن نـُـقلنا عنوة من أشرف الی ليبرتي أن أعود من جديد يوما ما لأزور ضريحه وأضع باقة ورد علی قبره، الا أن عناصر الميليشيات التابعة للنظام الايراني عبثوا بقبره وفعلوا فعلة تستنکرها کل الأديان السماوية والحضارات البشرية.
وأما فرشيد مدد زاده الذي قـُـتل شقيقه وشقيقته في هجمات سابقة شنتها القوات العراقية علی أشرف ودُفنا في مقبرة أشرف فيقول: هذا العمل اللاانساني يعيد الی الأذهان ممارسات النظام الحاکم في ايران الذي يَهدم بشکل متواصل اضرحة الشهداء ويمنع تجمع ذوي الشهداء وأصدقائهم عند قبور الشهداء في ايران. ما حصل الآن في أشرف هو نسخة من تلک الثقافة والفکرة اللااسلامية لملالي ايران تـُـنفذ علی أيدي عملائهم هنا.
وقال أحد المشارکين في التجمع: عندما يتعاملون مع مقبرة شهدائنا هکذا تعامل، تصوروا مدی التهديد الذي نتعرض له نحن في ليبرتي لشن هجوم ومجازر بحقنا. وقبل اسبوع تم الکشف عن خطة لاستطلاع مخيم ليبرتي من قبل أناس مشبوهين دخلوا المخيم.
وقالت أم شهيد: ان ممثلينا طلبوا أکثر من مرة من مسؤولي الأمم المتحدة وأمريکا اتخاذ ترتيبات للحماية والعناية باضرحة المتوفين والشهداء في أشرف علی نفقتنا الخاصة ولکننا لم نرَ اطلاقا أي خطوة من قبل الأمم المتحدة ويونامي. وأکدت أن نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة کتب يوم 7 کانون الأول/ ديسمبر ردا علی احتجاج ممثل السکان في ليبرتي يقول: «ان الاساءة بالمقابر عمل مرفوض واذا ما حصل مثل هذا العمل فاننا سنرفع صوتنا». ولکنه لم يُرفع أي صوت منهم.
فالی اخوتي الاشرفيين في ليبرتي انا علی بينة من عظم الکارثة وفداحة المصاب الجلل واني اذ ابعث بمواساتي لکم ففي الوقت نفسه اواسي نفسي ،ان هؤلاء العابثين کشفوا حقيقتهم ودنسهم وهم الخاسرون في الدنيا والاخرة ولکم الفخر والمجد المؤثل سيذکرهم التاريخ باسوأ لنعوت ويرفعکم منارا للانسانية ويکتب اسماءکم في کتاب ايران باحرف من نور







