تقارير
تقرير.. دور رعاية متواضعة تحتضن الأطفال اليتامی داخل الموصل

12/9/2017
ما تعرضت له نينوی بکلها والموصل بخصوصها شيء کبير، فقد ترکت الحرب التي انطفأت نارها إلا من سحب دخان هنا أو هناک، رائحة الموت التي لا تزال تعبق بها ذراع الموصل الأيمن بمدينتها القديمة.
هذه الحرب خلفت الکثير من الأطفال اليتامی، حيث ترعی بعض الجهات الحکومية المختصة في مدينة الموصل، شمال العراق، الأطفال اليتامی الذين فقدوا ذويهم جراء معارک استعادة المدينة في دار متواضعة للأيتام، خصصت لاحتضان الأطفال اليتامی الذين انتشلوا من بين أنقاض المباني المدمرة.
وبالرغم من الإمکانيات المحدودة، إلا أن القائمين علی الدار يقدمون الرعاية الکاملة لهؤلاء الأطفال، الذين يعاني عدد منهم من سوء التغذية ومشاکل صحية أخری.
ونحن نراقب الأطفال اليتامی مفکرين في ما سيؤول إليه مستقبلهم، توجهنا بالکلام مع المشرفة علی دار الأيتام في الموصل، السيدة عالية سعد الدين عباس، حيث أخبرتنا أن هذه الدار حديثة التأسيس، فعمرها فقط 6 أشهر؛ کون نشاطات الرعاية من دور للأيتام والمسنين قد أغلقت کلها إبان سيطرة داعش الإرهابي علی المدينة.
عباس أکملت حديثها لــ”بغداد بوست” بأنه يوجد داخل الدار الآن 55 طفلًا، أغلبهم بلا أوراق ثبوتية، حيث تم انتشالهم من تحت أنقاض منازلهم المدمرة في أيمن الموصل، موضحةً أنه سيکون هناک مشروع ستطلقه الدار من أجل تبني هؤلاء الأطفال، وسيتم بإجراءات قانونية في محکمة الأحوال الشخصية فور إعادة افتتاحها.
سکينة محمد علي (مديرة قسم المرأة والطفل في مجلس محافظة نينوی) تحدثت إلينا قائلة: “عندما استلمنا الأطفال کانت أوضاعهم الصحية سيئة، حتی أن أکثر الأطفال کانوا مصابين بحروق متفاوتة، فضلًا عن إصابة البعض بالتهاب حاد في الصدر جراء استنشاقهم لکميات کبيرة من الدخان وبارود الإطلاقات والقذائف الصاروخية، إلی جانب إصابتهم بالجفاف من قلة الغذاء”.
وعن أعمار الأطفال، أکملت مديرة قسم المرأة والطفل حديثها: “يوجد أطفال من عمر شهر إلی سنتين وتسعة أشهر تحديدًا، وکلهم الآن يتمتعون بصحة جيدة وحالتهم مستقرة”.
هذا، ويطالب القائمون علی الدار الجهات الحکومية والمنظمات الدولية والمجتمعية من منظمات المجتمع المدني غير الحکومية بتقديم الدعم الکافي للأطفال الأيتام الذين يبلغ عددهم 55 طفلًا تتراوح أعمارهم من شهر واحد إلی سنتين وأکثر، ويعاني بعضهم من جروح جراء المعارک، حيث تم العثور علی أغلب هؤلاء الأطفال، ومنهم مجهولو الهوية، في المدينة القديمة في الجانب الأيمن من مدينة الموصل التي شهدت دمارًا کبيرًا إثر المعارک التي دارت بين القوات الأمنية وعناصر داعش الإرهابي.







