خطاب احمدي نجاد في جامعة کولومبيا يتحول إلی فضيحة له ويلاقي موجة من الاحتجاجات
لاقی خطاب احمدي نجاد في جامعة کولومبيا موجة من الاحتجاجات سواء داخل باحة الجامعة أو خارجها حيث تحول الی فضيحة لرئيس جمهورية النظام الايراني والی مسرح لمساءلته ومحاکمته. کما إن الجمهور الذي احتشد داخل قاعة الجامعة أطلقوا صفير السخرية عدة مرات علی رئيس الجمهورية.
وأشار رئيس جامعة کولومبيا لي بولينجر في بداية خطابه الی أسباب توجيه الدعوة لاحمدي نجاد ثم قدّم وعرّف احمدي نجاد وبلهجة حادة برزت في عناوين المقالات والاخبار المنشورة في الصحف ووسائل الاعلام الامريکية. واصفاً اياه بالديکتاتور السخيف والقاسي وأضاف قائلاً: ان الدعوة الموجهة اليکم تنسجم مع منطق يقول يجب علی کل مرء أن يعرف عدوه.
ثم وجه خطابه لاحمدي نجاد متسائلاً: لماذا تشعرون هذا الحد بالخوف من تعبير التغيير من قبل المواطنين الايرانيين؟ وأضاف: «أقول باخلاص سيد الرئيس، انني أشک في أن تتحلوا بشجاعة منطقية لتردوا علی هذه الأسئلة.
وفي جانب آخر من حديثه قال لي بولينجر: «ان زيارتکم لهذا الموقع أثار السخرية. لکونکم إمّا رجل وقح وشرس أو رجل امّي يثير الدهشة». مضيفاً: «انني أشعر ثقل عالم متحضر ومتطور يريد التعبير عن مشاعر کرهه الشديد لما تمثلون عنه. کنت أتمنی أن أعمل أفضل من ذلک».
کما أشار رئيس الجامعة الی الانتهاک الصارخ لحقوق الانسان في ايران قائلاً: لقد اُعدم في العام الجاري في ايران أکثر من 210 أشخاص أعدم 21 منهم يوم الخامس من سبتمبر کان اثنان منهم قاصرين علی أقل تقدير. ايران أعدمت خلال تموز وآب الماضيين من العام الجاري 30 شخصاً أمام الملأ وهذا يُعَد انتهاکاً لحقوق الحريات الاساسية والاجتماعية.
وأجاب احمدي نجاد الذي أربکه هذا التقديم بشدة وفقد توازنه حسب ما وصفته وکالة الصحافة الفرنسية عن حالته في تلک اللحظة قائلاً: اننا في بلدنا لا نستقبل الضيف مثلما استقبلتموني أنتم بهکذا حالة.
هذا وأجمعت وسائل الاعلام في تقاريرها علی لهجة مشترکة ووصفت احمدي نجاد بتعابير مثل «اکتواء احمدي نجاد» أو «خطاب احمدي نجاد المثير للسخرية» حيث قالت وکالة الصحافة الفرنسية ان تعامل الجمهور مع احمدي نجاد کان ينطوي علی الاستهانة به. وأضافت الوکالة: ان رئيس جامعة کولومبيا قصفه بالمدفعية لمدة عشر دقائق قبل القاء احمدي نجاد خطابه.
في غضون ذلک وصفت شبکة سي ان ان الإخبارية خطاب احمدي نجاد بأنه مثير للسخرية وقالت ان کيفية تقديم احمدي نجاد کانت فريدة من نوعها حيث لم يسبق له مثيل بأن يتم تقديم ضيف بهکذا حالة مزرية.
هذا وأبدت صحيفة نيويورک بوست ردود أفعال علی حضور احمدي نجاد جامعة کولومبيا بوصفه بألقاب مثل «الضيف المجنون الوقح» و «نزل الشيطان».
وأما صحيفة نيويورک تايمز فقد کتبت: «احمدي نجاد هو ارهابي. جامعة کولومبيا أخطأت في السماح له بالقاء خطاب في الجامعة» و«الارهابيون والمساومون معهم مخطئون». «جامعة کولومبيا يجب أن تکون خجلانة من عملها». «يجب التعامل مع احمدي نجاد کرجل ارهابي لکونه ارهابياً».
الرئيس الأمريکي جورج بوش بدوره قال في مقابلة خاصة أجرتها معه قناة فوکس نيوز حول الاحتجاجات الواسعة ضد خطاب احمدي نجاد في جامعة کولومبيا: «ان احدی مؤسساتنا منحت فرصة لاحمدي نجاد الذي يرأس دولة ترعی الارهاب للتعبير عن آرائه. انه يتواجد في هذا البلد حسب الحريات المحترمة في بلدنا ويلقي حديثه ولکن لو کان الأمر بيدي لما وجهت له مثل هذه الدعوة.
هذا واعتبرت وزيرة الخارجية الأمريکية کونداليزا رايس زيارة احمدي نجاد الی موقع «غراوند زيرو» بالمهزلة لو تمت وقالت: أعتقد ان ذلک کان سيمثل مهزلة.







