الکشف عن موقع سري إيراني لتخصيب اليورانيوم
ايلاف
24/2/2015
تم اليوم کشف النقاب عن موقع نووي إيراني سري تحت الأرض يعمل لاختبارات وتطوير أجهزة الطرادات المرکزية الحديثة من أجل تخصيب اليورانيوم، فيما دعا المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي أعلن هذه المعلومات، إلی إرغام النظام الإيراني علی التطبيق الکامل لجميع قرارات مجلس الأمن الدولي والايقاف الفوري لأي نشاط للتخصيب ومباشرة الوکالة الدولية للطاقة الذرية بزيارات مفاجئة غير مشروطة لجميع المواقع .
وأعلن عن هذه المعلومات المجلس الوطني المقاومة الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في المنتدی الوطني للصحافيين في واشنطن الثلاثاء، مشيرًا إلی أنها تأتي نتيجة لعشرة أعوام من جهود مکثفة محفوفة بالمجازفات من قبل شبکات التنظيم التابعة لمجاهدي خلق الإيرانية في الداخل باعتبارها الفصيل الرئيسي في المجلس.
وأوضح أعضاء في ممثلية مجلس المقاومة أن منظمة مجاهدي خلق استطاعت الحصول علی هذه المعلومات الاستخبارية الدقيقة، من أعلی مصادر داخل النظام الإيراني، اضافة إلی من کانوا ضالعين في المشروع النووي التسليحي للنظام. واشار إلی أن مسار الفحص والتدقيق والتمحيص لهذه المعلومات تطلب الرجوع إلی مختلف المصادر بصورة مستقلة، واحدة تلو الأخری، وذلک طيلة سنوات عدة حتی وصل فحص وتقييم هذا المسار إلی مرحلة مکنته من الافصاح عن هذه المعلومات اليوم.
واضافوا انه رغم المزاعم التي أطلقها النظام الإيراني بان جميع نشاطاته لتخصيب اليورانيوم هي نشاطات شفافة وخاضعة للرقابة من قبل الوکالة الدولية للطاقة الذرية، فإن هذا النظام في الحقيقة کان منهمکا في عمليات الاختبار والتطوير مع الأجهزة المتطورة من الطرادات المرکزية في موقع نووي سري اسمه ” لفيزان -3” وهو قاعدة عسکرية تقع في اعلی ضاحية شمال طهران العاصمة.
وقالوا إنه منذ عام 2008 کان النظام الإيراني منهمک وبصورة سرية في عمليات الاختبار والتخصيب لليورانيوم مع اجهزة متطورة للطرادات المرکزية طراز IR-2m و IR-3و IR-4 في هذا الموقع.
وتتولی وزارة الأمن والمخابرات (MOIS) المسؤولية بصورة مباشرة عن حماية وأمن هذا المرکز حيث ظلت الوزارة تصنف الموقع بانه موقع سري تابع لمرکز وزارة المخابرات وغيرمرتبط بنشاطات نووية للحيلولة دون التعرف عليه کموقع نووي سري.
واکدوا ان هذا الموقع يقع في منطقة مساحتها 500 * 500 ((250,000 m2 وقد تم اخفائه في العمق تحت الأرض في نفق تمت تعبئته من اجل ذلک وتبلغ مساحته الفي متر مربع. واوضحوا انه من اجل الدخول إلی الموقع، هناک مصعد ينزل إلی مختلف الطوابق، وفي العمق تحت الأرض يفتح علی نفق طوله 200 مترا حيث يؤدي النفق إلی أربع قاعات موازية وبما ان الأرض أصبحت مؤشرة فان القاعات وضعت في عمق اکثر تحت الأرض يصل إلی 50 مترا تقريبا.
واشاروا إلی ان کل قاعة مساحتها هي 40 في 10 امتار ( مساحتها 400 متر مربع) وکل قاعة تبعد عن اخری 50 مترا حيث ان سمک الجدار الخارجي لهذه القاعات هو ثلاثة في ثلاثة امتار و40 سنتيم والابواب کلها مقاومة للاشعاع. وقالوا ان هناک مادة وقائية بما في ذلک الرصاص، وداخل الأبواب لمنع تسرب الإشعاع. ومنشآت تحت الأرض هي مزدوجة الطبقات لمنع تسرب الإشعاع والصوت
وقد بنت وزارة الدفاع هذه الأنفاق والمنشآت تحت الأرض تحت إشراف العميد في الحرس الثوري الإيراني العميد سيد علي حسيني تاش، نائب وزير الدفاع آنذاک فيما ساهمت واشرفت شرکة کالاي الکهربائية، التابعة لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، والمسؤول عن تخصيب علی بناء هذا الموقع. وقالوا ان المسؤول عن ادارة موقع لفيزان -3 يدعی مرتضی بهزاد، وهو أحد المهندسين والمسؤولين النوويين الرئيسيين، الذي لعب دورا رئيسيا في بدء تشغيل موقع فوردو لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض .
ودعا المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلی ارغام النظام الإيراني علی التطبيق الکامل لجميع قرارات مجلس الأمن الدولي والايقاف الفوري لأي نشاط للتخضيب وإغلاق جميع المواقع التي تقع فيها المنشاءات بما فيه نطنز، فوردو و اراک… وکذلک اجباره علی توقيع المعاهدة الإضافية ومباشرة الوکالة الدولية للطاقة الذرية بزيارات مفاجئة غير مشروطة لجميع المواقع، والحصول غير مقيد علی الوثائق والخبراء المظنونين بالضلوع في المشروع النووي.
وکان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد کشف طيلة السنوات الماضية عن جانب من أهم المجالات الخاصة بالبرنامج النووي التسليحي الإيراني ومنها مواقع تخضيب اليورانيون في ”نطنز” وموقع بلوتونيوم في اراک (عام 2000)، وکالا الکتريک، ومراکز الاختبار والتجميع لاجهزة الطرادات المرکزية ( شباط 2003)، و مرکز للتخضيب الليزري في لشکر اباد ولفيزان شيان ( مايو 2003)، وموقع تخضيب اليورانيوم المخبيء في فردو ( کانون الأول / ديسمبر 2005) ومنظمة الابحاث الدفاعية الحديثة – سبند ( يوليو 2011) .

صورة لإحدی البوابات في موقع لفيزان







