التمدد الفقاعي إلی أين؟

جريدة المسلمون
6/4/2015
تطورات اليمن وانفجار الفقاعة بشان التمدد الفقاعي المزعوم من قبل ملالي طهران بات واضحا ان تشکيل الائتلاف العربي ضد عملاء نظام ملالي طهران في اليمن يعتبر منعطف مهم في تطورات المنطقة و يثبت موقفنا المبدئي ما يدل علی ان مصدر الازمات الاقليمية ليس الا نظام ولاية الفقية في ايران و ان سياسة المسايرة والمهادنة والمفاوضه ليس الحل الناجع بل لابد من اتخاذ اجراءات صارمة و حازمه تجاه هذا النظام الفاشي المتستربغطاء الدين.
بلغت بلدان المنطقة برمتها الي هذه النقطة بعد أن اصبحت تدخلات حکام طهران في شؤون سورية ولبنان والعراق ويمن الی حد ما لاتطاق علی حد تعبير الرئيس الترکي رجب طيب اردوغان و يعتبره بعض الاطراف بـ ”کان وماکان”
عقب ذلک تشکيل ائتلافا من 10 دول لحيلولة دون عدوان النظام الايراني في اليمن فضلا عما انکشفت اليوم نوايا ملالي طهران في تصدير ازماتهم الداخلية المستعصية باتخاذ نهج ” التمدد الفقاعي” الی العراق واليمن والبلدان الاخری في المنطقة.
فمن الواضح ان لهذه الاحداث تبعات واسعة النطاق مؤثرة علی کافة التطورات الجارية الاخری منها مفاوضات النظام الايراني النووية والتطورات في العراق و في المنطقة ما تُغير توازن القوی في ضد مصالح النظام الايراني في المنطقة
وستفتح صفحة جديدة و مهمة في المنطقة وليس التوازن القوی نفس ما کان سابقا عليه .بل تشکيل مثل هذا الائتلاف في مواجهة تصدير الارهاب و التطرف وإثارة التوتر في بلدان المنطقة من قبل النظام الايراني امر جديد وجديربالتعمق والانتباة ويجب أن يؤخذ بمحل جاد .
کما نری أن عدم شرعية تدخلات نظام الملالي وصلت الي مرحلة حيث ترکيا التي ليست من الدول المشارکة في النزاع مع حکومة طهران اتخذت موقفا حازما تجاههم مطالبة بوضع حد ازاء هذه التدخلات و تطرد عملائهم من سوريا والعراق واليمن و….
لذلک وکما نری خلفت التطورات الاخيرة ظرفا ما يستدعي خير الافادة منه لاجل قطع اذرع ملالي طهران من العواصم العربية منها بغداد ودمشق و صنعا وبيروت ويجب رفع هذا الشعار وتثبيته في کل مکان.
واذا اردنا أن نکون صريحين علينا الا يخدعنا خلق الاجواء وافتعال الازمات کما وأن توغل النظام في العراق و المنطقة هو «التمدد الفقاعي» و من منطلق الضعف لاجل تصدير ازماته الی خارج حدوده وليس من منطلق القوة او الثبات السياسي. فضلا عن ذلک معرفتنا بهذا النظام کوننا جربناهم بلحمنا وعظمنامنذ اکثر من ثلاث عقود نقول أنهم اقويا امام العزل والابرياء ولکن عندما يواجهون القوة والتصدي يهربون کالکلاب .
کما نری هؤلاء العملاء والميليشيات التابعة لهم يطلقون طلقلات الرحمة علي السکان العزل و الابرياء في مخيم اشرف و القری المحيطة بها ولکنهم يهربون من المقاومة الحقيقية کالکلاب. فلذلک يجب ان نضع هذه الحسابات والکلمات بجانب و نرکز موحدا علی قطع ذراع النظام عن العراق والمنطقة برمتها.
ونعيد الي الاذهان أن السيدة مريم رجوي کانت قد اکدت مرارا وتکرا بان خطر تدخل الملالي في المنطقة اخطر من الاسلحة النووية بمأئة مرة. نعم ان تصدير التطرف من قبل هذا النظام الی المنطقة والعالم اخطر من الاسلحة النووية. نحن الان في نهاية المطاف ولسنا في بدايته و في الحقيقة حان الوقت لبداية نهاية النظام باذن الله. لذلک يجب غض النظر من اي ملاحظة و ترکيز علی قطع دابر النظام الايراني و ودعم وتاييد بديل النظام الايراني الوحيد الذي يتمثل بالمقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق .
بالطبع کل مکون او تياراوبلد يتابع مصالحه المشروعة اولا ، لذلک يجب علينا ايضا ان نتابع مصالحنا الحقة و نتجاوز الملاحظات العديمة الفائدة والخلافات الغير مجدية .
المهم هو الترکيز علی النظام بصفتي الدّ عدو للانسانية و المصدر الاول للقتل والمجازر و تصدير الارهاب و التطرف الی المنطقة والعالم . کما وانتم خيرالعارفين بان المشکلة الرئيسية هي النظام الايراني و تدخلاته السافرة في کل مکان حيث احست بها القوی الوطنية والشعب العراقي والاضرار الناجمة عنها بلحمهم و عظمهم والآن حان دورکم وفرصتکم ويجب التمسک بشعار قطع اذرع النظام من العراق والمنطقة بشکل کامل
هذا امر واضح ولايجب ان نبال بان ذلک لا يُحقق بليلة واحدة .ولکن المهم هو السياسة و الستراتجية الصحيحة المبنية علی شعار قطع دابر النظام …..
الامر الملفت والمثير للانتباه هو عدم استهانة واستخفاف التطور العربي الواقع بعد تشکيل هذا الائتلاف کونه يغير المعادلات في العراق والمنطقة کلها من المفاوضات النووية وغير ذلک ويقلب الطاولة ضد هذا النظام
وکما لاجل تلبية طلب العبادي للمشارکة في حرب تکريت ضد داعش اشترط الجنرال استين بخروج قاسم سليماني و هادي العامري وميليشياتهم المجرمة من تکريت ويعتبر ذلک تغييرا ايجابيا في توازن القوی ضد النظام الايراني. کما سمعتم اشترطت اميرکا بثلاثة شروط لتغطية العمليات جويا التي تتعارضمع مصالح النظام والميليشيات التابعة لها وأن ملالي طهران لا يفهمون الا لسان القوة فلذلک يتوقفون علي حدهم حيال وقفة حازمة تتوجه لهم منا
هذا صحيح بأن النظام منفعلا من التطورات الاخيرة و قد يزيد علي الارهاب ولکنه لا يتمکن من خوض هجوم جديد ويجب ان نعرف بان النظام قلق من مستقبله الاسود وخاصة انه في الفخ النووي حيث لايسمح له ان يدخل في مجازفة جديدة. کما راينا فشل مخططه الضريع في تکريت وخوض الائتلاف الاممي الحرب و خروج الميليشيات .
رغم ان هذه النظرية بعيدة عن الواقع کل البعد بان النظام يفتح جبهة جديدة لکنه وعلی اي حال اذا صمد ووقف ايضا الائتلاف العربي بوجه حکام طهران في العراق سيؤدي الی انهاء مصائب الشعب العراقي الناجمة عن الاحتلال ايراني و ميليشياته وحراسه وسيؤدي الی نقل جبهة القتال التي فتحها النظام في ابعد المسافة عن حدوده بغية ضمان بقائه علی سدة الحکم الی داخل ايران مما يمهد الارضية لانتفاضة المواطنين في ايران وتتفاقم النقمة الشعبية باضعاف ويؤدي الی تسريع اسقاط النظام و دفع شره عن شعوب المنطقة علی مدی التاريخ .







