أخبار إيرانمقالات

مشاعل تنير دياجير الاستبداد في إيران


 
دنيا الوطن
2/10/2013
بقلم: محمد حسين المياحي



  إضراب أکثر من 1200 من سکان مخيم ليبرتي الذي دخل شهره الثاني إعتبارا من الاول من أکتوبر/تشرين الاول، إحتجاجا علی هجوم الاول من أيلول علی معسکر أشرف و مقتل 52 و إختطاف 7 آخرين من سکانه، يطالب المجتمع الدولي بالتدخل من أجل إطلاق الرهائن و إعادتهم وکذلک حماية ليبرتي بوحدة من قوات الامم المتحدة من ذوي القبعات الزرقاء، هذا الاضراب الذي يدخل في مرحلة الخطر مما سيعرض حياة المضربين لاحتمالات الموت، ليس هنالک من أية مؤشرات تدل علی تراجع المضربين عن مواقفم و تزحزهم عنها قيد أنملة وانما وهم يدخلون شهرهم الثاني من الاضراب و يواجهون احتمالات الموت، يؤکدون للعالم عزمهم و إصرارهم علی الاستمرار في موقفهم مهما بلغت التضحيات حتی تحقق الاهداف التي أضربوا لأجلها عن الطعام.
اضراب هؤلاء الافراد الذين ينتمون الی منظمة مجاهدي خلق و قضوا حياتهم في سبيل الکفاح من أجل الحرية و الديمقراطية للشعب الايراني و ذاقوا من أجل ذلک الويلات و المحن و واجهوا الصعاب و الشدائد، إستقبلت الجالية الايرانية في مختلف أنحاء العالم موقفهم البطولي هذا بترحاب کبير و شدت من أزرهم بإنضمام المئات من الاحرار من أبناء الجالية الايرانية في مختلف مدن العالم، کما قامت مجاميع کبيرة أخری بتنظيم إعتصامات و تظاهرات کبيرة إنتصارا لهم وان الجالية الايرانية التي تغلي کمرجل الغضب ضد النظام و حکومة المالکي التابعة له في بغداد إحتجاجا علی مخططاتهم المشبوهة ضد سکان أشرف و ليبرتي، وکل أبناء الجالية الايرانية يطالبون بقوة بتلبية مطالب المضربين في ليبرتي بأسرع وقت ممکن ولاسيما الافراج الفوري عن الرهائن السبعة دونما أي إبطاء.
التقارير الواردة من داخل إيران، تفيد بأن موجة من السخط و الغضب تجتاح أبناء الشعب الايراني إحتجاجا علی جريمة الاول من أيلول و مقتل 52 و علی إختطاف 7 من سکان أشرف، وانهم يتابعون بقلق بالغ الانباء الواردة بهذا الخصوص ولاسيما المتعلقة منها بالتضامن و التلاحم الکبير الذي أبدته و تبديه الجالية الايرانية مع مع موقف و مطالب مضربي مخيم ليبرتي، هذا الامر بات يقلق النظام کثيرا و يدفعه لأخذ إحتياطاته من التداعيات و الاحتمالات المترتبة عنها، وان النظام الذي کان يريد ضمان أمنه و استقراره الداخلي من خلال تنفيذ مخططاته الاجرامية ضد سکان أشرف و ليبرتي، لم يعلم بأن الامر سيوصله الی هکذا مفترق حساس و خطير، وکما أن سکان أشرف و ليبرتي قد کانوا طوال الاعوام الماضية بمثابة منار و قبس يهدي الی الحرية، فإن هؤلاء المضربين الابطال يمکن إعتبارهم بموقفهم النبيل هذا بمثابة مشاعل تنير دياجير الاستبداد و الظلام و الظلم في إيران.

زر الذهاب إلى الأعلى