رئيس الحکومة التونسية للمسؤولين: غادروا مکاتبکم لتعرفوا المشکلات الحقيقية للمواطنين

حرکة النهضة تقود مسيرة شعبية مناهضة للإرهاب وسط العاصمة
الشرق الاوسط
22/2/2015
قال الحبيب الصيد، رئيس الحکومة التونسية، إن «التحدي الأکبر أمام تونس اليوم أمني بالأساس». ودعا خلال إشرافه، أمس، علی ندوة الولاة (السلطات الجهوية) إلی قيام المسؤولين في الجهات بمهامهم من أجل محاربة الإرهاب، والمساهمة الفعالة في حماية الحدود التونسية من أي مخاطر تهدد أمن البلاد، ومغادرة مکاتبهم لمعرفة مشکلات المواطنين الحقيقية.
وحث الصيد الولاة والمسؤولين علی «العمل الحکومي في الجهات علی الالتصاق بمشکلات التونسيين، والنزول إلی الشارع لمعرفة نبض الشارع، والاطلاع علی شواغل التونسيين، وليس الجلوس علی المکاتب»، علی حد تعبيره. وقال بلهجة فيها کثير من العتاب للمسؤولين علی تنفيذ البرامج الحکومية في الجهات: «غادروا مکاتبکم والتصقوا بالمواطنين، لأن هذا هو دورکم الميداني.. وعليکم القطع مع البيروقراطية الإدارية، والروتين الذي تسبب في تعطيل مصالح التونسيين وکثير من مشاريع التنمية والتشغيل».
وکانت الحکومة التونسية، التي يقودها الحبيب الصيد، قد اضطرت إلی تغيير سلم أولوياتها، والترکيز أکثر علی المخاطر الأمنية، خصوصا بعد تنفيذ أول عمل إرهابي في 17 من الشهر الحالي، بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الماضية، مما أدی إلی وفاة 4 عناصر من الأمن. وکان من المتوقع تنفيذ 120 إجراء حکوميا عاجلا، في مختلف الولايات (المحافظات)، ومن ثم التوجه المباشر نحو تنفيذ مشاريع التنمية والتشغيل في المناطق المهمشة، خصوصا بعد انطلاق احتجاجات اجتماعية في مدينتي الذهيبة وبن قردان المجاورتين للحدود التونسية الليبية، غير أن تأزم الأوضاع الأمنية في تونس وفي ليبيا المجاورة، وظهور تهديدات جديدة لتنظيم داعش، خلف ضغطا قويا علی الحکومة، مما جعلها توجه أقصی جهودها نحو الملف الأمني، وتأجيل النظر في برامج التنمية.
وتسعی الحکومة إلی ما أسماه الصيد «الوحدة المقدسة» في مواجهة مخاطر الإرهاب، إلا أن الاتهامات بالوقوف وراء انتشار مظاهر الإرهاب لم تتوقف، خصوصا بين التيار اليساري (تحالف الجبهة الشعبية بالأساس)، والتيار الإسلامي ممثلا في الترويکا السابقة، بزعامة حرکة النهضة.
علی صعيد متصل، نظمت، أمس، حرکة نداء تونس (الحزب الحاکم)، بمشارکة حرکة النهضة، مسيرة شعبية مفتوحة لمناهضة الإرهاب وسط العاصمة، في ظل منع التجول أمام جميع أنواع العربات. ورفعت المسيرة، التي عرفت مشارکة مختلف الأطياف السياسية، شعار «جميعا نتصدی للإرهاب.. نحمي تونس ونفديها»، وجاءت علی إثر الهجوم الإرهابي الذي استهدف دورية أمنية في منطقة بولعابة القريبة من القصرين (وسط غرب)، وأودی بحياة عناصر الدورية الأربعة.







