قادة عرب علی رأس القمة للمرة الأولی

الشرق الاوسط
28/3/2015
تشهد القمة العربية اليوم متغيرات لافتة، أبرزها مشارکة ستة ممثلين جدد لدولهم، في مقدمتهم قادة السعودية ومصر وتونس والعراق، إذ تعد مشارکتهم هي الأولی في تاريخ القمم العربية، التي أصبحت سنوية منذ قمة القاهرة عام 2000، عندما تم استحداث مبدأ الانعقاد الدوري للقمة.
وقمة اليوم هي الأولی التي يحضرها خادم الحرمين الشريفين الملک سلمان بن عبد العزيز، منذ أن تمت مبايعته ملکا للسعودية في يناير (کانون الثاني) الماضي خلفا للراحل الملک عبد الله بن عبد العزيز. وکان الملک سلمان مثل بلاده في قمة الکويت العام الماضي بصفته وليا للعهد.
ومن أبرز الوجوه الجديدة علی ساحة القمم العربية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي يترأس القمة في أول مشارکة له بعد أن تم انتخابه رئيسا للبلاد في يونيو (حزيران) الماضي، عقب أکثر من أربع سنوات من الاضطرابات السياسية والأمنية.
ويترأس وفد العراق الرئيس الجديد فؤاد معصوم، الذي انتخب رئيسا لبلاده في يوليو (تموز) العام الماضي، خلفا للرئيس المنتهية ولايته جلال طالباني.
ومن تونس، ينتظر أن يحضر الرئيس المنتخب حديثا الباجي قائد السبسي، بعد أن أصبح أول رئيس منتخب من قبل الشعب التونسي، منذ الثورة التونسية التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.
وإضافة إلی هؤلاء الشخصيات، قال السفير طارق عادل، مندوب مصر الدائم لدی جامعة الدول العربية، إن المشارکة علی مستوی القادة في القمة ستفوق المشارکة في القمم العربية التي عقدت خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلی أن دولا مثل ليبيا ولبنان ليس لديها رؤساء جمهورية لأسباب متباينة، لکن سيکون مستوی التمثيل بأعلی مستوی، إذ يرأس وفد ليبيا رئيس البرلمان (الشرعي) عقيلة صالح عيسی، فيما يرأس وفد لبنان رئيس الوزراء تمام سلام.
وفي مفاجأة ربما تسفر عن تغيير نوعي في العلاقات العربية – العربية، قال وزير الخارجية المصري سامح شکري إنه تم إبلاغ بلاده بأن أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد سيمثل الوفد القطري في القمة، رغم التوترات التي تشهدها العلاقات المصرية – القطرية منذ فترة والتي نتج عنها قطع العلاقات بين البلدين، بسبب اتهام القاهرة للدوحة بدعم جماعات إرهابية في مصر.
وأشارت مصادر دبلوماسية إلی أن حضور الشيخ تميم إلی مصر ربما سيسفر عنه إتمام المصالحة بين القاهرة والدوحة التي کانت قد بدأت العام الماضي بوساطة سعودية، قبل أن تتجمد برحيل الملک عبد الله بن عبد العزيز.
وکان السفير بدر عبد العاطي، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، قد أکد أن أغلبية الدول ستشارک في القمة بوفود علی مستوی القادة والرؤساء والملوک، والبعض الآخر علی المستوی الوزاري بسبب الظروف التي تتعرض لها بعض الدول العربية.







